تفاهم مشترك'' في الجولة الثامنة من مفاوضات الشراكة السورية الأوروبية

تاريخ النشر: 11 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف الدكتور عصام الزعيم وزير الصناعة السوري أن الجولة الثامنة من مفاوضات الشراكة السورية الأوروبية التي بدأت الخميس الماضي في دمشق توصلت إلى "تفاهم مشترك" في قضايا التجارة. 

وقال الزعيم للصحفيين إن هذه الجولة كانت ناجحة، بعكس سابقتها التي أدت إلى مأزق، وطلب الأوروبيون تعليقها. وأشار إلى أن سورية وعدت الاتحاد الأوروبي بعد الجولة السابق باستبدال ما سُمي "القائمة الممنوعة" وإحلال رسوم محددة يجري تخفيضها سنوياً محلها. وأوضح أن سورية حققت ما التزمت به منذ ذلك الحين وقدمت مقترحاً بديلاً، وهذا أسهم في نجاح الجولة الأخيرة بعد زوال العائق أمامها. 

وكان الزعيم اجتمع السبت مع آن كريستيان لوفلور المسئول الجديد عن التعاون فيما يخص جنوب المتوسط ومارك بيريني مبعوث الاتحاد الأوروبي. وتحدث الوزير السوري بعد اللقاء عن بحث الجانبين برنامج تعاون بين الاتحاد الأوروبي والوزارات السورية الاقتصادية، إذ عرض الاتحاد الأوروبي من قبل دعم برنامج إصلاح وتطوير للوزارات وتمويله، ووافقت اللجنة الاقتصادية (الحكومية) على المشروع من حيث المبدأ. 

وقال الزعيم في التصريحات التي نقلتها صحيفة اخبار الشرق "بينّا استعداد وزارة النصاعة للتعاون معهم وسنوجه لهم رسالة خلال الاسبوعين القادمين نحدد فيها مواصفات الخبيرين المطلوبين للمجيء الى سورية واعداد وثيقة المشروع. كذلك عرضنا عليهم برنامج عمل وزارة الصناعة الذي يتعلق بعملية الاصلاح الاقتصادي الذي يشمل مرحلة تقييم المؤسسات والشركات وقلنا لهم باننا انجزنا تقييما مستفيضا للقطاع العام والنسيج رفع الى مجلس الوزراء، وبينّا باننا سنقوم بالمزيد من التقييم والتحليل ليس فقط للقطاع العام النسيجي وانما لمختلف فروع القطاع العام الصناعي". 

وأشار إلى أنه "خلال اسبوعين سننظم فريقا من الخبراء الوطنيين وخبراء منتدبين من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لتقييم القطاع العام الصناعي والتوصل الى تحديد عناصر الضعف والقوة فيه بالمقارنة مع ما قررته الدولة بأن تخلق صورة جديدة للقطاع العام الصناعي". 

وحسب الزعيم، فقد طُرحت خلال الاجتماع الشكوى الأوروبية من إغراق الأسواق الأوروبية بالغزول السورية، وقال "طلب منا الاوروبيون الاجابة على مذكرة ارسلوها الى سورية بشأن اتهامات الاغراق وقالوا بانهم تجنبوا اتخاذ خطوات غير ودية بهذا الموضوع. نحن نقدر هذا ورددنا عليهم باننا لن نقوم بممارسات إغراقية واننا نملك كل الحجة للرد على ذلك". وأوضح أن "سورية لم تقم بسياسة الإغراق، وإننا كنا نطبق سياسات ما زالت متأثرة بسياسات الدعم الاداري فهي كان تضع اكلافا واسعارا اعلى للمنتج المحلي، ولكن هذا لا يعني بان الكلفة الاقتصادية كانت متباينة بين التصدير والاستيراد. قلنا فقط انه كان هناك اسعار دعم نستخدم فيها السعر الدولي والتأمين الدولي إضافة الى السعر العالمي، والآن تقرر بموافقة السيد رئيس مجلس الوزراء الانتقال الى الاسعار الدولية مضافا اليها سعر النقل والتأمين المحليين".—(البوابة)