اعلنت اسرائيل انها فككت خلية لحماس في منطقة رام الله، خطط افرادها لخطف جنود وقطع رؤوسهم تمهيدا لمبادلتها باسرى. ومن جهة ثانية، استشهد طفلان بعيد ولادتهما عند حاجز عسكري، وذلك بعد ان منع الجنود سيارة اسعاف من نقل امهما للولادة في المستشفى.
وكشف جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) في بيان الثلاثاء عن اعتقال 22 ناشطا فلسطينيًا في منطقة رام الله بالضفة الغربية، يشكلون خلية لحركة حماس.
واتهم البيان أفراد الخلية بالمسؤولية عن عمليات وقعت خلال السنتين الماضيتين وأودت بحياة عشرة اسرائيليين، بينهم خمسة جنود، إضافة إلى إصابة 12 آخرين.
وقال أن أفراد الخلية خططوا لقتل جنود إسرائيليين وقطع رؤوسهم، بهدف المساومة على جثثهم مقابل الإفراج عن اسرى فلسطينيين يتم احتجازهم في السجون الإسرائيلية.
واضاف إن أفراد الخلية قاموا باعداد حفر لاخفاء الجثث فيها، كما اشتروا العتاد اللازم لتنفيذ مخططاتهم.
وتابع ان افراد الخلية، وفي اطار هذا المخطط، كانوا يعتزمون استهداف دورية عسكرية اسرائيلية بالقرب من بلدة دورا القرع.
وكان من المقرر، بحسب المخطط، أن يقوم أحد افراد الخلية، ويدعى مجدي نعسان، بافتعال حادث طرق بواسطة سيارة نفايات يعمل عليها، على ان تقوم سيارة أخرى بتجاوز سيارة النفايات وإطلاق النار باتجاه جنود الدورية لدى توقفهم قربها.
واستنادا الى بيان الشين بيت فقد كان مقررا ان يتم نقل جثث الجنود بواسطة السيارة التي ستقل عناصر الخلية المهاجمين.
غير ان عدم امكانية نقل كافة الجثث في السيارة، ادى الى تغيير في الخطة، تمثل في اختطاف ثلاث جثث وقطع رؤوس الجثث الباقية.
وبحسب البيان فان افراد الخلية كانوا قد اعدوا الالات اللازمة لقطع رؤوس الجنود، وقد حاولوا عدة مرات تنفيذ مخططهم، لكن دون نجاح، وان اعتقالهم حال دون إخراج هذه العملية إلى حيز التنفيذ، كما منع تدبير عمليات أخرى مشابهة وتنفيذها.
وفاة طفلين عقب ولادتهما
على صعيد اخر، اعلن وزير الصحة الفلسطيني جواد الطيبي، ان طفلين فلسطينيين توفيا بعد قليل من ولادتهما الثلاثاء، عند حاجز عسكري في الضفة الغربية.
وقال الطيبي أن السيدة، وهي من قرية دير بلوط، اضطرت لولادة الطفلين عند الحاجز القريب من قريتها بسبب منع جنود الاحتلال المتمركزين عند الحاجز سيارة الإسعاف من الوصول إليها لنقلها للولادة في المستشفى.
واضاف ان السيدة ولدت على الحاجز توأمين، توفي احدهما بعد دقائق من ولادته، في حين توفي الثانية في "مستشفى نابلس" بعد أن سُمح لسيارة الإسعاف بنقله وامه اليه بعد تأخير طويل.
وإتهم الطيبي قوات الاحتلال بتعمد منع وإعاقة وتأخير وصول سيارات الإسعاف إلى السيدات الحوامل، اللواتي يصلن عند الحواجز، مشيراً إلى أن تلك الممارسات اللاإنسانية أدت لوفاة 31 جنيناً، عند مداخل القرى والمدن الفلسطينية.
وذكر الطيبي، أنه منذ بدء الإنتفاضة وحتى الآن، اضطرت 45 سيدة فلسطينية للولادة "على التراب والحجارة والطرق الإلتفافية وأمام مرأى الجنود الإسرائيليين، مما تسبب في وفاة 31 جنيناً وتعرض الأمهات لخطر الموت وحدوث نزيف شديد لهن".
واستهجن وزير الصحة الفلسطيني هذه الممارسات الإسرائيلية والتي وصفها بانها وصلت "حداً بشعاً لا وصف له"
وتساءل "في أي مكان في العالم يحدث هذا الأمر البشع أي قانون أو شرع يسمح لهؤلاء الجنود بأن يتصرفوا بهذا الشكل تجاه الحالات الخاصة، وهي محمولة داخل سيارات الإسعاف".
وناشد الطيبي منظمة الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الدولية "التدخل لدى كل الحكومات في العالم، لوقف ولادات الحوامل وقتل الأجنة الفلسطينية عند الحواجز العسكرية الإسرائيلية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)