عشية جولة نشاط دبلوماسي مكثف في الشرق الأوسط، نسبت صحيفة هارتس الإسرائيلية الى مصادر قريبة من الإدارة الأميركية، قولها ان الولايات المتحدة باتت تنظر إلى مدير الامن الوقائي في قطاع غزة، محمد دحلان، على انه المرشح الرئيس لقيادة الهيكلية الامنية الجديدة، وربما ايضا الخليفة المحتمل لرئيس السلطة ياسر عرفات.
وكان دحلان قد قام الاسبوع الماضي بزيارة الى الولايات المتحدة التي شهدت زيارات مماثلة لرؤساء مخابرات اسرائيل ومصر وعدد من الدول العربية، والذين اجروا مباحثات مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي ايه) جورج تينيت.
وخلال تواجده في الولايات المتحدة، وبحسب مصادر "هارتس"، ترك دحلان انطباعا ايجابيا قويا لدى مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس، في حين اخفق محمد رشيد، مستشار عرفات المالي، في اثارة اهتمام نظرائه الأميركيين، خاصة بعد خروج تقارير تتحدث عن انه توصل الى اتفاق مع الاميركيين يقضي بان يقوم هو شخصيا بادارة عملية إصلاح هيكلية اجهزة السلطة.
الى هنا، وستبدا احدث الجهود الدبلوماسية الاميركية في المنطقة اليوم الخميس، وذلك بالتزامن مع وصول اسامة الباز، مستشار الرئيس المصري حسني مبارك الى إسرائيل، وذلك عشية زيارة مرتقبة سيقوم بها مبارك الى الولايات المتحدة حيث سيجري مباحثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش في منتجع كامب ديفيد على مدى يومي 7 و 8 حزيران/يونيو المقبل.
ومن المقرر ان يلتقي الباز مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر والوزير من دون حقيبة تسيبي ليفني.
وفي الغضون، سيصل مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى، وليام بيرنز، اليوم الخميس الى اسرائيل لاجراء مباحثات مع شارون وبيريز وبن اليعازر.
وفي نهاية الاسبوع، وربما غدا الجمعة، سينضم مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي ايه) جورج تينيت الى بيرنز، حيث سيجري مباحثات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين.
وسيركز تينيت في مباحثاته على اعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية وتوحيد القائمة منها—(البوابة)