ذكرت تقارير صحفية اليوم الاربعاء ان ضابطا اندونيسيا سابقا قد اعترف بانه صنع القنبلة المستخدمة في اعتداء بالي، وفي الغضون، فقد دعت الرئيسة ميغاواتي لعقد اجتماع مصغر للحكومة لمناقشة التحقيق الذي تجريه الشرطة وتاثير الاعتداء على الاقتصاد الاندونيسي، بينما تواصلت الادانة العالمية لهذا الاعتداء.
ذكرت صحف اميركية اليوم الاربعاء ان الشرطة الاندونيسية اوقفت ضابطا سابقا في سلاح الجو اعترف بانه صنع القنبلة المستخدمة في اعتداء بالي الذي اسفر عن سقوط اكثر من 180 قتيلا السبت الماضي.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر امنية اندونيسية قولها ان المشتبه به اسف للعدد الكبير للضحايا لكنه لم يحدد لحساب اي طرف صنع هذه القنبلة.
وقالت الصحيفة ان المشتبه تعلم استخدام المتفجرات عندما كان في القوات الجوية التي طرد منها بسبب سوء سلوكه.
وكان مصدر رسمي اعلن امس ان الشرطة الاندونيسية اوقفت رجلين وهي بصدد استجوابهما.
وقال الجنرال صالح سعاف الناطق باسم الشرطة "استجوبنا 27 شخصا، ولكن من بينهم اثنين ترغب الشرطة في اجراء استجواب اعمق معهما".
وقالت الشرطة ان احدهما كان في حي كوتا في بالي عندما انفجرت القنبلة مساء السبت الماضي امام ناد ليلي ومطعم وانه على علاقة برجل عثر على بطاقة هويته في مكان الاعتداء. كذلك تبين ان الرجل الثاني على علاقة بصاحب البطاقة، كما اعلن الجنرال للاذاعة بدون اعطاء المزيد من التوضيحات.
واكد "انهما يرفضان الاجابة ويردان باجوبة متناقضة مما زاد في شكوكنا". الا انه لم يعتبر انهما "مشتبه فيهما" حتى الان.
وقالت شرطة اندونيسيا امس انها استجوبت 10 باكستانيين الشهر الماضي بشأن انشطتهم في بالي وربما تسعى لاستجوابهم ثانية اذا ظهرت اي صلات لهم بالانفجارات.
وكان رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد اعلن امس ان هناك "شكوكا قوية" ولكن لا توجد ادلة مباشرة على ان تنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن يقف وراء الاعتداء.
هذا وتشارك في التحقيقات الجارية فرق من الخبراء الذين قدموا من استراليا وبريطانيا، فيم عرضت الولايات المتحدة التي اعلنت امس شكوكها في نجاعة تحقيقات السلطات المحلية، ان ترسل فريقا من المحققين المتخصصين في مكافحة الارهاب.
في هذه الاثناء، فقد اعلن متحدث باسم الرئاسة الاندونيسية ان الرئيسة ميغاواتي سوكارنوبوتري ستدعو اليوم الاربعاء الى عقد اجتماع مصغر للحكومة وذلك بعد اربعة ايام على الاعتداء في جزيرة بالي.
وقال غاريبالدي سوجاتميكو لوكالة الصحافة الفرنسية "سيكون اجتماعا مصغرا للحكومة يتم خلال خصوصا بحث الاستعدادات لسفر الرئيسة الى الخارج" ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية.
ولكن مصادر مقربة من الحكومة اوضحت مع ذلك ان المناقشات ستتناول التحقيق الذي تجريه الشرطة بعد الاعتداء وتأثير هذه المأساة على الاقتصاد الاندونيسي.
وستشارك ميغاواتي نهاية الشهر في قمة منتدى التعاون الاقتصادي بين اسيا والهادىء (ايبك) في المكسيك ثم في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في قمة شراكة امم جنوب شرق اسيا (اسيان) في كمبوديا. وقد الغت حتى الان رحلتين واحدة الى فنزويلا واخرى الى كوبا كانتا مقررتين نهاية تشرين الاول/اكتوبر وذلك بسبب الاعتداء.
وفي مقال بعنوان "السيدة الرئيسة، ابقي في البيت"، نصحت صحيفة "جاكرتا بوست" الواسعة الانتشار اليوم الاربعاء رئيسة الدولة بعدم المشاركة في قمة ايباك بسبب "الوضع الداخلي الحساس بعد اعتداء بالي".
وقالت ان "وجود الرئيسة في جاكرتا ضروري لحض الوكالات الحكومية المختلفة الملكفة البحث عن منفذي الاعتداء العمل بشكل مستمر والقاء القبض عليهم واحالتهم الى القضاء".
الى هنا، وتواصلت الادانة العالمية لهذا الاعتداء، ودان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "العمل الارهابي البشع" الذي ارتكب في جزيرة بالي.
وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) اليوم الاربعاء ان الملك عبد الله اكد في رسالة وجهها الى رئيسة اندونيسيا ميغاواتي سوكارنوبوتري "ادانة الاردن لهذا الحادث الارهابي والعمل البشع ووقوفه الى جانب اندونيسيا الشقيقة في هذه المحنة".
كما اعرب عن "تعاطفه مع الشعب الاندونيسي في هذه المحنة" التي اسفرت عن سقوط ضحايا من جنسيات عدة وعن "اصدق مشاعر التعزية بوفاة هؤلاء الضحايا الابرياء".
وكانت الامم المتحدة قد نددت بهذا الاعتداء، وكذلك فعلت عشرات الدول.
ومن جهة ثانية، فقد كان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعلن امام مجلس العموم ان بريطانيا تنوي حظر تنظيم الجماعة الاسلامية المشتبه بارتباطه بشبكة القاعدة وبأنه خطط لاعتداء بالي باندونيسيا.
وقال بلير "قبل 11ايلول/سبتمبر وبعدها، حددنا منطقة جنوب شرق اسيا على انها منطقة تنشط فيها مجموعات مرتبطة بالقاعدة تشكل تهديدا حقيقيا وراهنا".
واضاف "الاخطر بين هذه المجموعات الجماعة الاسلامية التي تمتد شبكتها في العديد من دول المنطقة وهي من المجموعات التي يحوم حولها القدر الاكبر من الشكوك بالتسبب بهذه الكارثة".
وقال "ننوي حظر نشاطاتها بصورة عاجلة طبقا لقانون مكافحة الارهاب لعام 2000".—(البوابة)—(مصادر متعددة)