تقارير: طهران رفضت عروضا أميركية للحوار قدمت عبر دمشق وابو ظبي

تاريخ النشر: 30 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم الرئيس الإيراني محمد خاتمي الولايات المتحدة بانها تستخدم "لغة الحرب" مع ايران مستبعدا أي "حوار" مع واشنطن ، وسط تقارير ايرانية عن رفض إيران عرضا للحوار مع واشنطن قدم عبر سوريا، وعرضا آخر قدم عبر الامارات العربية.  

وقال خاتمي اثر لقاء مع نواب البرلمان "عندما يستخدم نظام موقعه ومشاعر الناس للدفاع عن مصالحه الخاصة ويستخدم لغة الحرب ويهددنا لا يمكننا الحديث عن حوار او حتى ادنى درجات المرونة حياله". واضاف خاتمي ان ايران "ترغب في السلام" غير ان اي مرونة "لا بد ان تعني عدم المساس بمصالح النظام".  

وتابع "ان كل الذين يتحدثون عن حوار مع الولايات المتحدة يجب ان يتبعوا السياسة العامة للنظام وعدم القيام بكل ما من شأنه ان يكون مضادا للمصالح والشرف الوطنيين".  

وافادت تقارير انباء عن ان طهران عرضا اميركا للحوار قدم عبر سوريا كما عبر الامارات العربية المتحدة. 

وقال مصدر برلماني ايراني امس، ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول طلب في نيسان/ابريل الماضي، من الرئيس السوري بشار الاسد القيام بمساع حميدة لتسهيل الحوار .  

واضافت المصادر ان باول طلب خلال زيارته الى دمشق في الخامس عشر من نيسان "من الرئيس بشار الاسد ان يستخدم نفوذه لدى ايران لتوافق على فتح حوار سياسي مع الولايات المتحدة كما يفعل السوريون برغم الخلافات" القائمة بين واشنطن ودمشق بشأن القضية الفلسطينية.  

وابلغ الرئيس الاسد "الرسالة" الى نظيره محمد خاتمي ولكن الرئيس الايراني "رفض بشكل قاطع الاقتراح الاميركي".  

واعتبر الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي الذي لم يؤكد هذه المعلومات ان "مثل هذه المعلومات لا جديد فيها". واضاف آصفي "بالنظر الى السلوك الاميركي فان اي تفاوض بين الحكومتين مستبعد تماما"، في اشارة الى الحظر الاقتصادي الاميركي على ايران. وقطعت ايران والولايات المتحدة علاقاتهما الديبلوماسية منذ 22 سنة.  

وتأتي هذه التقارير بعد تقارير اخرى مماثلة عن عرض اميركية قدم عبر ابو ظبي، وحمله وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي حمدان بن زايد آل نهيان إلى إيران خلال زيارته مطلع الاسبوع الحالي. 

ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية في عددها امس، عن مصدر مسؤول قريب من الجناح المحافظ قوله "ان ما أشيع عن أن الزيارة تختص فقط بموضوع الجزر إنما هو تحليل ساذج"، مشيرا إلى أن "الزيارة لم تقف كذلك عند حدود المؤتمر الدولي للشرق الأوسط بل تخطتها إلى العلاقات الإيرانية الأميركية، إذ إن الزيارة حملت رسالة أميركية لإيران تشير إلى النية لتهدئة الأوضاع المتشنجة بين البلدين عبر تخفيف ضغطها على الإمارات وإيران باستخدام موضوع الجزر الثلاث في كل مناسبة لتوتير العلاقات في المنطقة، والسعي لإنهائه كخطوة تدلل على حسن النية الأمريكية وجديتها في فتح باب الحوار البناء مع إيران". 

وفي هذا السياق، اكد رئيس لجنة الامن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الاصلاحي محسن ميردامادي ان اجتماعات غير رسمية جرت بين مسؤولين اميركيين وايرانيين معربا عن امله في ان تتم هذه المباحثات "في وضح النهار". وبحسب اوساط اصلاحية فان لقاءات عقدت في انقرة في تشرين الثاني/نوفمبر ثم في آذار في نيقوسيا بمشاركة افراد من عائلة الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني ولا سيما ابنه مهدي هاشمي الذي نفى في صحيفة "نوروز" امس الاربعاء هذه الانباء التي اعتبرها "محاولة للاساءة لسمعة" عائلة رفسنجاني. كما نفت كل من وزارة الخارجية ووزارة الاستخبارات المكلفة رسميا باجراء "تحقيق" في هذا الشأن اي اتصال مع الولايات المتحدة.  

الى ذلك عبرت وزيرة خارجية لوكسمبورغ ليدي بولفر في طهران عن معارضتها "عزل" ايران داعية الى حوار "بناء وصريح" معها. واكدت وزيرة الخارجية التي تقوم بأول زيارة لمسؤول في لوكسمبورغ الى ايران منذ الثورة الاسلامية سنة 1979 ان ايران "تتمتع بموقع استراتيجي بالغ الاهمية ومن مصلحتنا نحن الاوروبيين فتح حوار مع هذا البلد الذي يشهد تحولات سياسية كبيرة وحركة اجتماعية". واضافت بولفر التي تشغل ايضا منصب نائب رئيس الوزراء والتقت خاتمي الاثنين ان "مثل هذا الحوار البناء والصريح خاصة بشأن قضية حقوق الانسان يمكن ان يشكل دعما لاولئك الذين يريدون تقدم البلاد نحو الديمقراطية واحترام الحقوق، وهم كثر هنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)