تقديم موعد اجتماع وزراء خارجية مجلس الامن وبوش يوجه الانذار الاخير

تاريخ النشر: 05 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تسارعت التطورات المتعلقة بالازمة العراقية بشدة ويبدو انها دخلت مراحلها النهائية، ففي وقت تقرر فيه عقد اجتماع لمجس الامن على مستوى وزراء الخارجية الجمعة افيد ان الادارة الاميركية قد تتراجع عن اصدار قرارا ثانيا وتكتفي بتوجيه انذار اخير للعراق.  

مجلس الامن 

افادت وكالة الصحافة الفرنسية في خبر عاجل ان مجلس الامن الدولي سيعقد يوم الجمعة المقبل اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية.  

ومن المفترض ان يستمع الاعضاء الى تقرير هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية ان التقرير سيتضمن انتقادات لتعاون العراق امام مجلس الامن الدولي.  

ونقلت الصحيفة المعارضة للحرب في العراق عن مسؤول في الامم المتحدة قوله ان بليكس سيؤكد ان الرئيس صدام حسين استغل بصورة متكررة استحقاقات وشيكة لتقديم تنازلات في اللحظة الاخيرة.  

من جانب آخر، افادت وكالة "اسيوشيتد برس" ان الولايات المتحدة ربما تعيد النظر في إصدار قرارا ثان حول الحرب على العراق.  

فمع المعارضة الشديدة من الدول الأخرى، تركت إدارة بوش الباب مفتوحاً أمام عدم محاولتها إجراء تصويت على قرار الحرب الذي قدمته لمجلس الأمن إذ بدأ أن القرار سوف لن يلاقي النجاح في المجلس.  

ونقلت "اسيوشيتد برس" عن مسؤولين رفيعين في البيت الأبيض، طلبا عدم ذكر اسميهما إن خيارنا الذي نبحثه بجدية هو أن يوجه الرئيس بوش أثناء خطابه الأسبوع القادم انذارا نهائيا للعراق بمهلة زمنية قصيرة.  

وشدد المسؤولان على أن هناك خيارات عديدة فوق الطاولة ولكها تعتمد على نتيجة المناقشة في مجلس الأمن الدولي على قرار الحرب الذي تدعهم الولايات المتحدة وفي ضربة جديد للولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الروسي إن بلاده يمكن أن تستخدم حق النقض، الفيتو ضد مشروع القرار الأميركي.  

وحتى بدون فيتو من روسيا، الصين أو فرنسا فإن الولايات المتحدة ليست لديها التسعة أصوات اللازمة لإصدار القرار، وفقاً للداعمين والمعارضين، ويتطلع العديد من أعضاء المجلس الذين لم يحزموا أمرهم بعد إلى حل وسط.  

اسرائيل: الحرب مرتبطة بالمساعدة التركية 

اعرب مسؤول امني اسرائيلي كبير عن اعتقاده بان الولايات المتحدة الاميركية ستشن حبها على العراق الاسبوع المقبل في حال تلقت مساعدة من تركيا. 

قال اللواء أهارون زئيفي فركش، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي إنه إذا صادق البرلمان التركي على طلب الولايات المتحدة بتمركز جنود أمريكيين على الحدود مع العراق، فمن المحتمل أن يبدأ الهجوم في أي يوم، اعتبارًا من الأسبوع المقبل. أما إذا لم يوافق الأتراك على الطلب الأميركي، فمن الممكن، حسب ما يقول اللواء فركش، أن يتم إرجاء الهجوم إلى نهاية نيسان/أبريل أو بداية أيار/مايو المقبل.  

وقال اللواء فركش أثناء تقديمه تقريرًا في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست "لقد أرسل الأميركيون حتى الآن 210 آلاف جندي إلى ساحة المعركة. وهم مستمرون في حشد قواتهم. إنهم يستعدون لتقديم المساعدة الإنسانية للشعب العراقي أيضًا، لأنهم لا يرغبون في إثارة انطباع بأنهم جيش محتل، وإنما جيش محرِّر".  

واستبعد فركش امكانية ان يقوم الرئيس العراقي بعملية ضد إسرائيل قبيل الهجوم الأميركي.  

حملة ضغط اميركية 

في غضون ذلك واصل اركان الادارة الاميركية حملة الضغط على اعضاء مجلس الامن من ناحية وعلى العراق من الناحية الاخرى واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة ستقرر "في مطلع الاسبوع المقبل متى ستعرض على التصويت" في مجلس الامن مشروع قرار جديدا يسمح لها بشن الحرب على العراق.  

وقال باول لشبكة "آر تي ال" الالمانية "سننتظر ما سيقوله هانس بليكس ومحمد البرادعي (رئيسا فرق التفتيش الدولية لنزع الاسلحة) في تقريرهما الجمعة امام مجلس الامن".  

واضاف "سنتحدث عن ذلك خلال نهاية الاسبوع مع اصدقائنا وزملائنا في مجلس الامن، وسنقرر في مطلع الاسبوع متى سنعرض القرار على التصويت".  

اما وزير الدفاع دونالد رامسفلد فقد اعتبر في مقابلة مع "بي بي سي وورلد نيوز" ان العراق قادر على صنع أسلحة دمار شامل رغم وجود مفتشي الأمم المتحدة وأقمار التجسس الصناعية.  

وقال رامسفلد "كان هناك مفتشون في العراق سابقا وقد واصل (الرئيس العراقي صدام حسين) برامجه لاسلحة الدمار الشامل. لقد تعلم العيش في جو من التفتيش".  

وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس العراقي واصل صنع اسلحة دمار شامل، قال رامسفلد "بالتاكيد، انه يقوم بالامور بهدوء، انه ماهر جدا في الانكار والخداع".  

من جهة اخرى، قلل الوزير الاميركي من اهمية تدمير صواريخ "الصمود-2" المحظورة، مسلما بان هذه البادرة من الرئيس العراقي يمكن ان يعتبرها "البعض" مؤشر تعاون.  

واضاف وزير الدفاع الاميركي ان "كل الامور التي يقوم بها والتي يمكن ان تعتبر بادرة تعاون، انما تحصل بعد فترة طويلة من الانكار ورفض الانصياع لكي تتم بالنهاية جزئيا".  

وتابع رامسفلد ان "تعاون العراق عملية قسرية لدرجة ان ذلك قد يستغرق سنوات للتاكد من ان عملية نزع الاسلحة قد انجزت".  

وفي تطور ذي صلة بالسياسية الاميركية حيال العراق حذر سناتور في المعارضة الديموقراطية الاميركية من ان تشدد الادارة الاميركية في المسألة العراقية يضعف فرصها للتوصل الى دعم مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار جديد.  

واعلن السناتور كارل ليفن وهو ابرز الديموقراطيين في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان "خطاب" الادارة وتهجماتها الشفهية على حلفائها الذين لا يدعمون الخيار العسكري "اضعفت موقفنا القوي جدا في الامم المتحدة".  

واشار ايضا الى اهمية حصول الولايات المتحدة على موافقة الامم المتحدة لاستخدام القوة ضد العراق.  

واوضح السناتور امام الصحافيين "ان الامور في شوارع الدول الاسلامية تكون مختلفة جدا اذا كان النزاع بين (الرئيس العراقي) صدام حسين والعالم، من ان يكون بين صدام والولايات المتحدة وبريطانيا فقط".  

وتوقع ليفن ايضا "اذا ذهبنا وحدنا الى العراق فسيتسبب ذلك باعمال ارهابية في العالم" 

تدمير جديد لصواريخ الصمود2 

الى ذلك قال مسؤول عراقي ان العراق بدأ في تدمير تسعة صواريخ اخرى من صواريخ الصمود 2 يوم الاربعاء تحت اشراف مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. 

وقال عدي الطائي المسؤول الرفيع بوزارة الاعلام العراقية في تصريحات نقلتها وكالة رويتر ان تدمير الصواريخ بدأ الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي وما زال مستمرا. 

وبدأت بغداد يوم السبت في تدمير نحو 120 صاروخا تماشيا مع المهلة الزمنية التي حددتها الأمم  

المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)