فيما قدم العراق تنازلا جديدا تمثل في موافقته على تدمير صواريخ "الصمود 2" التي بدأت بالفعل حيث دمر اربعة صواريخ امس ويستعد المفتشون لعمليات تدمير جديدة اليوم، نقل عن مسؤولين بريطانيين قولهم ان لندن وواشنطن تستعدان لشن الحرب بعد التصويت على قرار جديد في مجلس الامن أي كانت نتيجة التصويت.
ذكرت صحيفة صانداي تلغراف الاسبوعية اللندنية ان الولايات المتحدة وبريطانيا تستعدان لشن الحرب على العراق بعد التصويت في مجلس الامن على قرار ثان ايا تكن النتيجة.
وقال وزراء لهذه الصحيفة اليمينية ان رئيس الوزراء توني بلير يستعد لشن عملية عسكرية حتى لو لم يحصل القرار الذي سترفعه لندن وواشنطن ومدريد على الاكثرية.
واكد وزير طلب عدم الكشف عن هويته "سواء ربحنا ام خسرنا في الامم المتحدة، فان الجيش العراقي سيسحق بسرعة. وسيكون ذلك بشكل فوري تقريبا. ولن نتباطأ".
واوضح وزير آخر للصحيفة "سيكون الامر فوريا، خلال اسبوعين او ثلاثة. وليس اكثر. نحن في سلام زائف".
واشارت صحيفة صانداي اكسبرس الى ان الاميركيين والبريطانيين سيصدرون الامر ببدء الضربات العسكرية خلال خمسة عشر يوما في العراق لانه اخل بالتزامه تدمير اسلحته المحظورة.
لكن صانداي تلغراف اكدت ان بلير واثق من الحصول على الاكثرية في مجلس الامن لدعم القرار الثاني وان اولى عمليات القصف ستلي التصويت مباشرة.
وياتي هذا التقرير فيما يستعد المفتشون الدوليون للاشراف على مزيد من عمليات تدمير صواريخ "الصمود 2". فقد قال متحدث باسم الامم المتحدة ان مفتشي الاسلحة الدوليين عادوا الى موقع عسكري بالقرب من بغداد اليوم للاشراف على تدمير مزيد من صواريخ الصمود العراقية.
وبدأت بغداد في التخلي عن برنامجها الصاروخي من خلال تدمير أربعة صواريخ يوم السبت في استجابة لموعد نهائي حدده كبير المفتشين هانز بليكس.
وسيجري العراق في خطوة جديدة لمواجهة تهديد واشنطن بالقيام بعمل عسكري لاجباره على نزع أسلحته محادثات في وقت لاحق اليوم مع المفتشين حول مخزون غاز الاعصاب في.اكس والجمرة الخبيثة والذي يقول انه دمره.
وقال هيرو اويكي المتحدث باسم المفتشين ان خبراء الصواريخ من لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش توجهوا الى قاعدة التاجي الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمالي بغداد حيث من المتوقع تدمير عدة صواريخ.
وتابع ان فريقا آخر توجه الى موقع الى الجنوب من العاصمة لتدمير قالب كبس. ودمر العراق امس أربعة صواريخ في التاجي من خلال سحقها بجرافات ضخمة. ودمرت احدى قوالب الكبس في موقع آخر.
وقال بليكس الذي من المقرر ان يضع تقريرا حيويا هذا الاسبوع ويقدمه الى مجلس الامن حول مدى التزام العراق ان تدمير الصواريخ سيكون "خطوة مهمة في النزع الحقيقي للاسلحة". ويقول خبراء الامم المتحدة ان نحو مئة صاروخ أرض أرض لابد من تدميرها لأن مداها يتعدى 150 كيلومترا وهو أقصى حد تقره الامم المتحدة.
وذكر أويكي ان الاجتماع الذي يعقد يوم الاحد بين مفتشي الامم المتحدة ومسؤولين عراقيين سيكون اجتماعا فنيا لبحث مقترح العراق تجاه "التحقق الكمي" من مخزون غاز اعصاب في.اكس والجمرة الخبيثة والذي اعلنت بغداد تدميره من جانب واحد.
وانتقد بليكس العراق في الماضي لعدم تقديم معلومات تفصيلية لمساندة مزاعمه عن تدميره كميات كبيرة من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقال اويكي ان خبراء لجنة الامم المتحدة اجروا مقابلة خاصة مع عالم عراقي يوم السبت مضيفا ان مقابلات مع ثلاثة آخرين طلبها الخبراء لم تتم.
وعقد الخبراء مقابلة مع خبير بيولوجي وخبير صاروخي دون وجود احد المسؤولين العراقيين او تسجيل المقابلة يوم الجمعة في اول مقابلة من نوعها تجرى مع علماء عراقيين منذ ثلاثة اسابيع.
ويطالب المفتشون باجراء مثل تلك المقابلات للتوصل الى مزيد من المعلومات من العلماء الذين شاركوا في برامج الاسلحة الماضية ولكنهم لم يحققوا اي نجاح تقريبا—(البوابة)—(مصادر متعددة)