أفادت أنباء صحفية عربية نقلا عن تقرير دبلوماسي غربي تلقته دولة خليجية عربية يرجح ان تكون العربية السعودية، ان واشنطن أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ خطة ضد السلطة هدفها ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن الأراضي الفلسطينية.
نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية في عددها اليوم عن تقرير ديبلوماسي ورد من واشنطن، ان تعطي الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي، من اجل تنفيذ خطة رئيس الاركان الجنرال شاوول موفاز لابعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات واركان هذه السلطة في وقت قريب جدا قد يكون مطلع آب/أغسطس المقبل.
وذكر التقرير نفسه ان هذه المعلومات تبلغتها دولة عربية خليجية من الولايات المتحدة، مما دفع بوزراء خارجية دول مجلس التعاون إلى طلب عقد اجتماع طارئ غدا للجنة المتابعة والتحرك المنبثقة من قمة القاهرة، وذلك في محاولة لمنع إسرائيل من تنفيذ خطتها.
ورغم ان الصحيفة لم تذكر اسم الدولة العربية الخليجية صراحة، الا ان انباء صحفية اخرى كانت قد اشارت الى ان المملكة العربية السعودية تلقت تقارير خطيرة عن احتمالات التصعيد الاسرائيلي المقبل، ما دفعها إلى الدعوة لعقد الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري لدول التعاون الخليجي الذي عقد في الرياض الاربعاء الماضي وخصص لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وانتهى الى الدعوة الى عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية.
واوضح التقرير الدبلوماسي ان خطة موفاز لحظت ايضا خيارات وقائية لامكان حصول ردود فعل عربية عسكرية، غير ان معلومات ديبلوماسية توافرت لدى بعض الدول العربية الاعضاء في لجنة المتابعة والتحرك، ان واشنطن ابلغت الدولة العبرية انها لن تسمح بحرب عربية - اسرائيلية واسعة النطاق تقوّض عملية السلام، لكن لا تمانع في الوقت نفسه في توجيه ضربات محدودة ضد لبنان او غيره.
يشار في هذا السياق ان خطة موفاز لحظت ايضا ان تنفيذها سيتم بعد عملية فدائية داخل العمق الاسرائيلي توقع اصابات موجعة، ويأتي الهجوم بعدها مبررا، دون اثارة وتاليب الراي العام العالمي والدول الغربية.
وتتضمن خطة موفاز التي من المفترض ان يتم تنفيذها بمدة لا تتجاوز 30 يوما اقتحام الاراضي الفلسطينية بنحو 300 الف جندي، وتهدف الى ابعاد وقتل واعتقال ما يقارب من 40 الف من كوادر السلطة وناشطي الفصائل.
وفي نفس السياق، قال مسؤول لبناني طلب عدم ذكر اسمه ان التصعيد بشتى اشكاله الذي يفتعله رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، يشكل العنوان الرئيسي لاجتماع القاهرة الطارئ ليس محصورا باحتمال ابعاد عرفات فحسب، بل ايضا بالاستمرار في تصفية الناشطين الفلسطينيين، وبناء المستوطنات، والتمسك باحتلال الجولان، وجديده وضع خطة لعدم السماح للاجئين الفلسطينيين في لبنان بالعودة الى ديارهم.
واوضح ان اثارة المسألة الأخيرة في هذا الظرف بالذات، هي في غير مكانها وقد تدخل في اطار المشاحنات المتصلة بالسياسة الداخلية، مع التذكير بأن فرنسا والاتحاد الأوروبي ابديا تفهما لموقف لبنان المطالب بتنفيذ حق العودة وفقا للقرار 194 للجمعية العمومية للامم المتحدة. كما ان الحكومة اللبنانية السابقة تلقت ايضا رسالة اميركية تضمنت تفهما للموقف اللبناني المحق من هذه القضية.
ولفت الى اهمية اجتماع لجنة المتابعة العربية الذي يعد له الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي زار السعودية والكويت لهذه الغاية، كي يخرج المؤتمرون في القاهرة ببيان غير تقليدي، ويتخذوا موقفا لا يقتصر على العبارات المنمقة والكلام غير العملي لدعم الانتفاضة فحسب، بل يتخذ منحى عمليا عبر مقاطعة اسرائيل تدريجا من الدول التي لها علاقات معها. ويجري رئيس الدورة الحالية للجنة وزير خارجية الاردن عبد الاله الخطيب اتصالات للاتفاق على افكار البيان الختامي الذي ستتبلور مسودته اليوم عشية انعقاد اللجنة في العاصمة المصرية. وتوقع ان يعالج موسى في السعودية والكويت موضوع الدعم المالي عبر الصناديق التي أُسِّسَت لهذه الغاية وان ينال تعهدا لتسديد المبالغ المقررة كما وعد بها مسؤولو الدول المتبرعة.
ونبه الى ضرورة ان يخرج الاجتماع الوزاري في القاهرة بمواقف عملية رادعة لاسرائيل وتصرفاتها الخطيرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)