ذكرت صحيفة إسبانية كبرى الأحد أن محمد عطا، العقل المدبر المتهم بالوقوف وراء هجمات 11 أيلول/سبتمبر عقد اجتماع "قمة" مع متهمين آخرين في إسبانيا الصيف الماضي للتخطيط للهجمات.
وقالت صحيفة "البايس" ان الطيار الثاني الذي فجر طائرة في مركز التجارة العالمي، مروان الشحي، يمكن أن يكون بين المجتمعين في تموز/يوليو من العام الماضي في مدينة تاراغوانا الإسبانية الساحلية.
وأسندت الصحيفة خبرها إلى تقرير مكون من 700 صفحة سلمته السلطات الإسبانية إلى الـ FBI.
وقالت الصحيفة "إن الاستقصاء الذي قام به أكثر من مئة ضابط شرطة لمدة عشرة شهور أكد هوية الأشخاص اللذين قاموا بالهجمات الانتحارية الذين قدموا إلى إسبانيا لعقد قمة الهجمات حيث استكملت التفاصيل الخاصة بالعمل الإرهابي.
واشترك 19 رجلاً في اختطاف أربع طائرات اصطدموا بها بمركز التجارة العالمي، مبنى البنتاغون وحقل في بنسلفانيا في أيلول/سبتمبر الماضي مما أدى إلى مصرع 3000 شخص في هجمات اتهمت الولايات المتحدة أسامة بن لادن وشبكة بالوقوف وراءها.
ودرس كل من عطا والشيحي في مدرسة للطيران بفلوريدا قبل أن يقوما بقيادة اثنتين من الطائرات وصدمهما بمركز التجارة العالمي.
ووصفت الصحيفة بتفصيل موجز تحركات عطا واخرين كثيرين يعتقد بأنهم جزءاً من حلقته أثناء زيارتهم لإسبانيا في تموز/يوليو 2001م.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى سجلات شركات الطيران، الفنادق، شركات تأجير السيارات وبطاقات الائتمان بالإضافة إلى جمع شهادات من شهود عيان.
وقالت الصحيفة إن عطا وصل إلى مدريد في 8 تموز/يوليو عام 2001 على متن طائرة قادمة من ميامي وقاد سيارة مستأجرة إلى مدينة تاراغونا في اليوم الثاني 9 تموز/يوليو وهو نفس اليوم الذي وصل فيه من هامبورغ إلى تاراغوانا المواطن اليمني رمزي بن الشيب الذي وصفته الصحيفة بمنسق هجمات 11 أيلول/سبتمبر وبن الشيب مطلوب لالمانيا حيث يتهم بالتخطيط والمساعدة على تنفيذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر حيث حاول السفر للولايات المتحدة مرات ولكن لم يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول، ويقول مسؤولو الـ FBI أنه ربما كان ينوي الاشتراك في خطف الطائرات.
و وصل بن الشيب إلى فندق في تاراغوانا في شمال شرقي إسبانيا ومعه رجل اخر تتطابق اوصافه مع أوصاف سعيد باهاجي الذي تبحث عنه السلطات الألمانية.
وتعتقد الشرطة أن بن الشيب عقد اجتماعاً يوم 10 تموز/يوليو مع محمد عطا الذي كان يقيم في فندق يبعد مسافة تتعد مسافة 15 دقيقة بالسيارة.
وأضافت الصحيفة أم مرافق بن الشيب كان باهاجي وأن الطيار الثاني، الشحي، شارك أيضاً في "قمة الإرهاب".
كذلك لم تتمكن الشرطة من العثور على أثر للشيحي في أي من الفنادق المحلية ولكن العديد من الناس تعرفوا على صورته عندما عرضت عليهم وقالوا إنهم شاهدوه في المنطقة يوم 17تموز/يوليو 2001م.
وكان هذا الرجل يصطحب اثنين آخرين مما قاد المحققين إلى الاعتقاد بأن المتآمرين الذين حضروا اجتماع تراغوانا ربما وصل إلى ستة.
ولم ينقل التقرير الذي اوردته الصحيفة أي دليل موثق أو من شهود عيان بشأن الاجتماع ولم تعط إي تفاصيل عما يمكن أن يكون قد نوقش في الاجتماع.
وبعد قضاء الليلة الأولى في فندق، لم يترك بن الشيب أي أثر له حتى عودته إلى ألمانيا بعد ستة أيام مما يشير إلى أن المتآمرين كان لديهم متعاون أسباني في المنطقة—(البوابة)