تكليف أردوغان رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 11 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رجب طيب اردوغان أنه كلف رئاسة مجلس الوزراء التركي وتشكيل حكومة جديدة. 

وكان رئيس الوزراء التركي عبد الله غول قدم اليوم استقالته الى رئيس الجمهورية احمد نجدت سيزر تمهيدا لتمكين اردوغان من تولي المنصب بعد فوزه في الانتخابات الفرعية التي جرت في سيرت جنوب شرق تركيا الاسبوع الماضي. 

وكان غول اعلن اثر تعيينه رئيسا للوزراء في تشرين الثاني /نوفمبر انه سيدير الحكومة بانتظار تولي اردوغان المهمة بوصفه زعيما للحزب الفائز في الانتخابات التشريعية. 

ومنع اردوغان (49 عاما) من التقدم للانتخابات حينها بسبب ادانته سابقا بالحض على الحقد الديني. وادخل البرلمان تعديلا على القانون الانتخابي اتاح ترشح اردوغان الذي فاز في انتخابات جزئية في سيرت جنوب شرق البلاد.  

ويواجه أردوغان خيارا صعبا حول ما إذا كانت تركيا ستدعم الخطط الاميركية ضد العراق.  

وتأمل الولايات المتحدة أن يدعو رئيس حزب العدالة والتنمية إلى إجراء تصويت جديد حول السماح للجنود الاميركيين باستخدام تركيا كنقطة انطلاق للهجمات المحتملة على العراق حال تشكيله حكومة جديدة.  

ولكن وفي مقابلة تلفزيونية بعد ساعات من إجراء الانتخابات الفرعية في مقاطعة سيرت ألمح أردوغان إلى أن أنقرة ترغب في الحصول على المزيد من الضمانات من واشنطن قبل أن تقوم بخطوة بشأن الطلب الاميركي بنشر القوات على أراضيها.  

وقال أردوغان لشبكة سي إن إن التركية الاخبارية "من الصعب القول متى سيتم التصويت. نحن نواجه اجتماع مجلس الامن الدولي وتشكيل حكومة جديدة. سوف نقوم بعمل التقييمات ونتخذ قرارا".  

وقال أردوغان أن هناك خطوات يجب أن تتخذها واشنطن وأنه سيكون من "الصعب تلطيف الاجواء" في تركيا بدون تلك الخطوات.  

وكان البرلمان التركي الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية قد صوت بأغلبية ضئيلة ضد السماح بنشر 62 الف جندي أميركي على الاراضي التركية لغزو شمال العراق في حالة وقوع حرب ضده.  

وقد أعاق التصويت كذلك خطط أنقرة بارسال جنود اتراك الى شمال العراق لمراقبة الانفصاليين الاكراد في المنطقة والذين تشتبه في أن لديهم أهداف انفصالية.  

وقال اردوغان لشبكة سي ان ان التركية أن الدور الذي ستلعبه تركيا في شمال العراق غير مؤكد مضيفا أنه "يجب إزالة الشكوك".  

وتخشى أنقرة من أن يحاول الاكراد العراقيون الانفصال عن العراق في حالة نشوب الحرب مما يمكن أن يشجع الانفصال في صفوف أقاربهم من الاكراد الاتراك.  

وفسر المراقبون ملاحظات اردوغان الاثنين بأنها خطوة تكتيكية لكي يضمن عدم فشل التصويت الجديد بشأن نشر الجنود الاميركيين كما فشل التصويت الاول.  

وجاء في افتتاحية صحيفة فاتان اليومية الواسعة الانتشار "من الطبيعي لاردوغان أن يطلب ضمانات جديدة لانه يحتاج اليها كي يقنع نواب البرلمان بالتصويت لصالح نشر الجنود الاميركيين في التصويت الثاني".  

وقال المحلل السياسي حسن جمال لقناة ان تي في الاخبارية أن زعيم حزب العدالة والتنمية سوف يعمل الان من اجل كسب النواب لتجنب رفض الطلب الاميركي في التصويت الثاني.  

وأضاف "كان التصويت الاول حادث طريق. اعتقد أن اردوغان سوف يسيطر بشكل كامل على مجموعته لان حزبه سيتلقى ضربة كبيرة" اذا ما تم رفض الطلب الاميركي مرة ثانية.  

وتزداد المشاعر المعادية للحرب في البرلمان التركي الا ان نواب البرلمان بدأوا في الميل إلى رأي الحكومة الذي كرره الحيش الاسبوع الماضي وهو ان تركيا ستخسر المساعدات الاميركية المهمة وفرصة حماية مصالحها الامنية الاقليمية اذا ما رفضت دعم الحليف رقم واحد—(البوابة)—(مصادر متعددة)