مددت المحكمة المركزية الاسرائيلية اليوم اعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني وامين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي "الى حين انتهاء الاجراءات القضائية بحقه" حسبما جاء في حيثيات القرار.
وسادت قاعة المحكمة في تل ابيب التي خصصت للنظر في تمديد اعتقال البرغوثي فوضى عارمة احدثها متطرفون يهود يدعون انهم فقدوا ذويهم في عمليات من تدبير البرغوثي فيما انهال اربعة من رجال الشرطة الاسرائيلية بالضرب على البرغوثي لدى دخوله قاعة المحكمة مكبل اليدين. وعلا صوت البرغوثي على صراخ المتطرفين اليهود ووقع ضربات الشرطة مؤكدا ان "الإنتفاضة ستنتصر والسلام سينتصر والإحتلال سينهزم ..أنا رجل سلام وعملت من أجل السلام" اخرج بعدها من القاعة لفترة من الوقت لتهدئة الوضع حيث طلب القاضي من المتطرفين اليهود الهدوء ولم يخرج ايا منهم لإثارته الشغب.
الا انهم عادوا للصراخ والشغب عندما ادخل البرغوثي الى القاعة مرة اخرى وعندما حاول الرد عليهم ورفع يديه المكبلتين بإشارة النصر أنقض عليه أربعة من حرس الحدود وأنزلوا يديه وضربوه وألقوه ارضا إلا ان مروان استمر بالصراخ واصفا المحكمة بانها "مهزلة تشبه حكومة قراقوش". واعلن البرغوثي انه لن يمثل امام المحكمة الاسرائيلية مرة اخرى وطلب من هيئة دفاعه الخروج فورا من المحكمة.
وفي وقت سمحت سلطات الاحتلال للمتطرفين اليهود بدخول قاعة المحكمة منعت بقرار من القاضي عضو هيئة الدفاع المحامي خضر شقيرات من الدخول الى قاعة المحكمة. واعرب شقيرات عن قلقه العميق على حياة البرغوثي بقوله " نحذر العالم من ان هناك خطر جدي وحقيقي على حياة المناضل مروان البرغوثي ولا نستبعد ان يقوم احد المتطرفين بإغتياله بتواطؤ من المحكمة". وقال شقيرات لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هيئة الدفاع لن تتعامل مع المحكمة الاسرائيلية لعدم صلاحيتها بمحاكمة البرغوثي. وأضاف " لن نحضر جلسات المحكمة وانما فقط سنواظب على زيارة البرغوثي". وكانت المحكمة قد ردت في جلسة عقدتها في 12 ديسمبر الماضي الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن البرغوثي بعدم شرعية محاكمته واعتقاله وادعت في حيثيات قرارها في حينه ان "للمحكمة الحق في محاكمته وأن إسرائيل غير مخطئه باختطافه واعتقاله" الأمر الذي اعتبره محاموه قرار خطير كونه يمس قيادي فلسطيني يتمتع بحصانة برلمانية—(البوابة)
