تمديد اعتقال المتهم بتدبير خطف الصحفي الاميركي..وواشنطن تعتزم تشكيل هيئة محلفين لتوجيه اتهامات في القضية

تاريخ النشر: 25 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

مددت محكمة باكستانية، اليوم الاثنين، حبس الشيخ أحمد عمر سعيد المتهم بتدبير خطف الصحفي الأميركي دانيال بيرل على ذمة التحقيق، وفيما أعلن الدفاع أن المتهمين الآخرين في القضية، تعرضا لضغوط اسفرت عن توقيعهما اوراقا بيضاء نصت لاحقا على اعترافهما بالتهم المسندة اليهما، فقد تحدثت تقارير صحفية عن ان الرئيس الاميركي يعتزم تشكيل هيئة محلفين فدرالية لتوجيه اتهامات للمشتبهين في القضية.  

واعلن متحدث باسم الحكومة إن أمر تمديد الحبس، 14 يوما، صدر حين مثل الشيخ أحمد عمر سعيد البريطاني المولد واثنان لهما صلة بخطف الصحفي الأميركي أمام محكمة لمكافحة الإرهاب في كراتشي. 

والآخران هما شيخ عادل وسلمان ثاقب وكلاهما متهمان ببعث رسائل بريد إلكتروني خلال حادث خطف الصحفي.  

الى ذلك، قال محامي المتهمين عادل وثاقب انهما تعرضا لضغوط للتوقيع على اعترافاتهما. 

ومن ناحيته، أوضح المدعي العام راجا قريشي إن المحكمة لم تعلن كما كان متوقعا بدء ملاحقة المتهم بتهمة القتل، وانما اكتفت بتمديد فترة التوقيف بهدف منح الشرطة مزيدا من الوقت لمواصلة تحقيقاتها.  

وكان الشيخ عمر وصل إلى محكمة كراتشي في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث احيطت السيارة المدرعة التي اقلته بإجراءات حراسة مشددة، كما خضع محيط المحكمة الى تشديدات منية صارمة، حيث انتشر مئات من رجال الشرطة. 

وكان المشتبه فيه الذي اعتقل في 12 فبراير/ شباط قد مثل للمرة الأولى أمام محكمة مكافحة الإرهاب بكراتشي بعد يومين على اعتقاله، حيث أقر بتدبير عملية خطف بيرل في 23 يناير/ كانون الثاني وأعلن ان الاخير قتل.  

وكان أعلن رسميا عن مقتل الصحفي الأميركي الخميس الماضي بعد التأكد من صحة شريط فيديو أرسل إلى القنصلية الأميركية في كراتشي تظهر فيه مشاهد عملية قتله. 

الى ذلك، تعتزم إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش تشكيل هيئة محلفين فدرالية واسعة لتقوم بتوجيه اتهامات في قضية خطف وقتل دانيال بيرل، وذلك طبقا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال امس الاحد. 

وفي الوقت الذي يتردد فيه ان الولايات المتحدة قد توجه طلبا لباكستان بهدف تسليمها المتهمين في اغتيال بيرل، الا ان مراقبين يرون أن طلبا كهذا يرتبط برأي الولايات المتحدة فيما سيقرره القضاء الباكستاني، خاصة وأن البلدين لا تربطهما معاهدة لتبادل المتهمين. وبحسب صحيفة نيوزويك فأن الشيخ عمر متهم أصلا من قبل القضاء الأميركي في قضية أخرى هي خطف أربعة سياح غربيين في الهند عام 1994، بينهم أميركي، وقد تمكنت الشرطة من الإفراج عنهم في النهاية.  

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول في البيت الأبيض اعلانه ان واشنطن قد تفضل في النهاية محاكمة قتلة دانيال بيرل في باكستان بالنظر إلى أن مصيرهم هناك سيكون أسوأ. 

وقال أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل الأميركية طلب عدم ذكر اسمه إن الوزارة اتصلت بمجلس الأمن الوطني ليساعدها في إقناع باكستان بالتعاون مع واشنطن بشأن ملف يتعلق بتورط الشيخ عمر بعملية خطف سابقة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)