تنظيم القاعدة يتوعد واشنطن ولندن.. ونجل بن لادن يؤكد تخفي والده

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعد تنظيم القاعدة تهديداته ضد الولايات المتحدة، بعد يومين من دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لحركة طالبان تسليم رئيس التنظيم اسامة بن لادن، إلى ذلك استمرت الطائرات الغربية بصف القرى الافغانية وافادت وكالات الانباء عن مقتل اكثر من 300 مدني خلال الغارات العنيفة 

وقال الناطق باسم تنظيم الحركة سليمان ابو غيث في رسالة مسجلة مسبقا بثتها قناة الجزيرة القطرية "ان عاصفة الطائرات لن تهدأ ونقول للمسلمين في امريكا وبريطانيا وننصحهم بعدم ركوب الطائرات وعدم السكن في الابراج والمباني العالية". 

وكان ابو غيث يشير الى الطائرات التي اصطدمت ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن. واعتبر ان الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش الاب والرئيس السابق بيل كيلنتون والرئيس الحالي جورج بوش الابن ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "مجرمون لن يفلتوا من العقاب". 

واضاف "يعلن تنظيم القاعدة ان بوش الاب وبوش الابن وما بينهما كلينتون وبلير وشارون على راس المجرمين من الصهاينة والصليبيين الذين ارتكبوا في حق الامة الاسلامية ابشع الممارسات واشنع الفظائع من قتل وتنكيل وتشريد حيث قضى الملايين من المسلمين نحبهم من الرجال والنساء والاطفال دون ذنب ودماء هؤلاء لن تضيع هدرا حتى نقتص لهم من هؤلاء المجرمين". 

وتابع "على بوش ان يعلم في زحمة غروره الا ينسى مشهد محمد الدرة (الطفل الفلسطيني الذي قتله الجنود الاسرائيليون) واخوانه من الاطفال المسلمين في فلسطين والعراق". 

وقال "نقول للاميركيين والبريطانيين: الخبر ما ترى لا ما تسمع وان العاصفة لن تهدأ حتى ترفعوا ايديكم عن دعم اليهود في فلسطين وحتى تفكوا الحصار عن شعب العراق وتخرجوا من ارض الجزيرة العربية". 

وطلب من "المشركين في الجزيرة العربية وعلى رأسهم الاميركان والبريطانيون ان يخرجوا منها لان الارض ستشتعل من تحت اقدامهم نارا، وفي هذا الصدد نحيي الشباب المجاهد الذي عرف دوره وعرف الطريقة التي يرد بها عدوان الظالمين". 

وعلى صعيد متصل اعلن احد ابناء اسامة بن لادن في تصريحات ستنشرها غدا الاحد صحيفة "صانداي ميرور" البريطانية، ان والده "متخف" ولن يتم القاء القبض عليه ابدا. ونقلت الصحيفة عن عبد الله لادن (18 عاما) قوله ان والده ما يزال في افغانستان ويختبىء في الجبال. واضاف ان "اميركا وبريطانيا لن يعثرا عليه ابدا". 

واوضح عبد الله ان والده لجأ الى الجبال غداة هجمات 11 ايلول/سبتمبر، مع ستين شاحنة محملة بتجيهزات واتصالات عبر الاقمار الاصطناعية خصوصا. واكد ايضا ان والده ما زال ينفي اي مسؤولية له في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. 

إلى ذلك استأنف الطيران الاميركي غاراته مساء يوم السبت على كابول وثلاث مدن افغانية في حين اشارت حركة طالبان الى سقوط اكثر من 300 ضحية في صفوف المدنيين منذ بدء الغارات الاميركية على افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر. 

واكد سكان من كابول سماعهم دوي ستة انفجارات قوية احدها قريب من وسط العاصمة الافغانية والى هدير طائرات تحلق فوق المدينة الغارقة في الظلام. وقطع التيار الكهربائي في كابول قبل الغارة التي بدات بعيد الساعة 30،19 بالتوقيت المحلي (00،15 ت غ) وادت الى اطلاق نيران مضادات الطيران التابعة لحركة طالبان. وقال احد السكان "يبدو ان احدى القنابل سقطت على وسط المدينة تماما بيد ان اصوات بقية الانفجارات قادمة من منطقة المطار". 

كما اكدت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية المقربة من طالبان تعرض مدن قندهار وجلال اباد وهراة لغارات جوية "مكثفة" مساء السبت دون ان تتمكن من اعطاء اي معلومات بشأن الضحايا المحتملين. 

وقالت الوكالة ومقرها باكستان ان قندهار (جنوب شرق افغانستان) تعرضت لغارات مكثفة وشوهد حريق هائل بها. ونقلت الوكالة عن شهود ان عدة قنابل وصواريخ سقطت على المدينة التي تعد العاصمة السياسية لطالبان. وذكرت ان نيران الحريق شبت على ما يبدو في ثكنة "قشلة الجديد" الواقعة شمال شرق المدينة. واكدت الوكالة سقوط عدة صواريخ على المدنيين في هذه المنطقة. 

كما اشارت الى اصابة مدنيين لدى سقوط قنابل اثر غارة على قاعدة عسكرية غرب مدنة جلال اباد. وتحدثت عن تدمير عدة مباني سكنية في الغارة ونقل ستة جرحى الى المستشفى. 

كما اكدت الوكالة تعرض مدينة هراة (غرب) لغارة جوية عنيفة مساء السبت استهدفت مطار المدينة الذي تعرض "لسبع غارات خلال ثلاث ساعات". وقالت الوكالة ان "قذائف سقطت ايضا في المناطق المحيطة بالمطار". وتأتي هذه الغارات عقب سلسلة من الغارات في الساعات الاولى من نهار اليوم السبت على العاصمة كابول وقندهار. واشارت حركة طالبان الى مقتل اكثر من 300 مدني في الغارات الاميركية على افغانستان منذ بدئها في 7 تشرين الاول/اكتوبر. ويتعذر التأكد من هذه الارقام بسبب القيود التي تفرضها طالبان على حركة الصحافيين في افغانستان. 

(وبث تلفزيون "الجزيرة" القطري السبت صورا لقرية قدم (شرق) الواقعة على بعد حوالي 40 كيلومترا من مدينة جلال اباد والتي يقطنها بضع مئات من السكان وقد دمرت تماما بسبب الغارات الاميركية ليلة الاربعاء الخميس. وبحسب مراسل القناة في كابول تيسير علوني فان "غالبية القرويين قتلوا. والجرحى القليلون وغالبيتهم من الاطفال والرضع ادخلوا الى مستشفى جلال اباد". 

واكد مسؤول محلي لطالبان لم تعرف هويته امام قرويين قدموا من قرى مجاورة متجمعين حول صاروخ لم ينفجر ان "اكثر من 160 جثة مشوهة تماما انتشلت من تحت الانقاض". 

وبحسب المصدر ذاته "فان القرية فقيرة وتتكون من منازل من الطوب ولا توجد بها اي قاعدة عسكرية". 

واشار المسؤول الى هلاك اكثر من 1000 رأس من الماشية في الغارات في الوقت الذي كان فيه احد القرويين الواقفين الى جانبه يمسك بين ذراعيه بضع دجاجات نجت على ما يبدو باعجوبة.) 

وعلى الرغم من هذه التطورات فقد دخلت محاكمة الاجانب الثمانية العاملين مع منظمة انسانية بتهمة "التبشير بالمسيحية" في افغانستان مرحلتها النهائية وقدم محاميهم مرافعته امام المحكمة العليا في كابول. وصرح المحامي الباكستاني عاطف علي خان لفرانس برس انه قدم مرافعته مكتوبة باللغتين الانكليزية والداري (الفارسية الافغانية) الى رئيس هيئة المحكمة. واضاف "ساعود صباح (غد) الاحد الى المحكمة للاجابة على اسئلة القاضي". 

وقد تم توقيف الالمان الاربعة والاميركيين والاستراليين بين 3 و 5 آب/اغسطس مع 16 من زملائهم الافغان الذين يفترض ان تتم محاكمتهم على حدة. 

وقال خان انه تحادث صباح السبت مع المتهمين واعرب عن "ثقته" في الحجج التي اعتمدها في دفاعه. 

وتابع "اننا كلنا متفائلون في هذه القضية". 

واعتبر المحامي انه بعد الفراغ من اسئلة القاضي لن يبقى الا انتظار صدور الحكم. 

وبحسب التطبيق الصارم للشريعة الاسلامية كما يراها طالبان فان عقوبة من يرد افغانيا عن الاسلام لتحويله الى ديانة اخرى هو الاعدام. وفي آخر ظهور للمتهمين الثمانية منذ اسبوعين وعد الطالبان باجراء "محاكمة عادلة" بالرغم من التهديد الاميركي بالهجوم على افغانستان حينها. 

ثم اعلنت حركة طالبان انها مستعدة لاطلاق سراحهم في حال "تخلت (واشنطن) عن التهديد بالهجوم على افغانستان". 

والمتطوعون العاملون في منظمة "شلتر ناو انترناشونال" غير الحكومية هم الالمان جورج توبمان ومرغريت ستيبنار وكاتي جيلينيك وسيلكي دوركوبف، والاستراليان بيتر بانتش وديانا توماس، والاميركيان هيثر ميرسر وداينا كاري—(البوابة)—(مصادر متعددة)