ترصد الاجهزة الامنية في الكويت اتصالات مجموعة من المتدينين الكويتيين بجماعات خارجية يعملون حاليا على تشكيل جبهة معارضة مقرها في أفغانستان، وتهدف الى تطبيق الشريعة وقد غادر احد قياديي هذه المجموعة البلاد بجواز سفر مزور.
وقالت صحيفة الراي العام الكويتية استنادا إلى مصدر امني رفيع المستوى ان السلطات الأمنية على علم بمغادرة عادل الزامل وهو واحد من أفراد هذه المجموعة، البلاد بجواز مزور، موضحا انه مطلوب حاليا للعدالة لمخالفته القوانين، في حين اشارت إلى ان الامن الكويتي لن يعترض باقي افراد المجموعة ماداموا يعملون تحت الانظمة والقوانين المرعية.
وقال المصدر ان هذه المجموعة متطرفة، وهي قلة قليلة لا تكاد تذكر امام الغالبية المتدينة في الكويت التي تتمتع باعتدال، وتعرف مصلحة البلاد.
ونقلت الصحيفة واسعة الانتشار استنادا إلى المصدر الأمني قوله ان السلطات الأمنية من صميم عملها متابعة الناحية الأمنية في البلاد، واذا ما رأت ان هناك ما يخل بالاستقرار، فإنها حتما ستتدخل وفق ما نصت عليه القوانين لتدخل الطمأنينة الى نفوس المواطنين والمقيمين.
وكانت الصحيفة قد نقلت في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي أن "مجموعة من المواطنين الكويتيين المتدينين تعمل حالياً على تشكيل جبهة معارضة للحكومة الكويتية ليس من أهدافها الوصول إلى سدة الحكم مقرها في أفغانستان"، واشارت إلى أنها ستعلن عن نفسها قريباً من خلال بيان تأسيسي ينتقد مضايقة السلطات في الكويت للداعين إلى إنكار المنكر، والمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية، كاشفين فيه ما يقوم به رجال الأمن من سوء معاملة للمتدينين تتمثل في مطاردتهم ومراقبة اتصالاتهم، وحجز وثائق سفرهم.
وكشفت المصادر أن أعضاء هذه المجموعة هم من كويتيين غادروا البلاد فعلاً في الفترة الماضية، وآخرين ينوون المغادرة قريباً، وقالت أن بعضهم ترك البلاد بوثائق سفر مزورة أو خرج بطرق غير مشروعة.
وأوضحت أن من هؤلاء المعارضين الشيخ سليمان بوغيث وهو إمام وخطيب مسجد الرميثية السابق، وكذلك عادل الزامل المتهم الرئيسي في قضية الاعتداء على طالبة كلية الدراسات التجارية، مشيرة إلى أن هناك تكتماً شديداً على الإعلان عن أسماء أعضاء المجموعة خلال الفترة الحالية، لافتة إلى أن كل الذين غادروا البلاد من المجموعة قدموا استقالاتهم من وظائفهم.
وأفادت المصادر أن أعضاء هذه المجموعة يبررون سبب مغادرتهم الكويت، واتخاذ أفغانستان مقراً لهم بأن وجودهم في بلادهم يشكل خطراً عليهم وكذلك يتعارض مع حرصهم على الدعوة الإسلامية بأجواء تتيح لهم النجاح، مشيرة إلى أن هؤلاء المعارضين واجهوا ضغوطات شديدة من السلطات الأمنية في الكويت أعاقتهم كثيراً عن توجهات لهم تسعى إلى الدعوة إلى تشكيل هيئات إسلامية تدعو إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ينتهي بها المطاف إلى اقامة دولة دينية تقوم على أحكام الشريعة.
وشددت المصادر على أن أفراداً من هذه المجموعة تعرضوا للمضايقات على أيدي السلطات الأمنية في الكويت ومنهم الشيخ سليمان بوغيث وعادل الزامل، لإجبارهم على التخلي عن أعمالهم، والاتصال بجماعات تهدف إلى الغاية ذاتها، واضافت الصحيفة استنادا إلى مصادرها أن هؤلاء المعارضين هدفهم ديني، وليس سياسياً حالياً.
وتخوفت المصادر ان يتم استمالة هذه المجموعات إلى جهة احدى الدول مشيرة إلى أن دولاً عرضت على أفراد من هذه المجموعة الكويتية المعارضة الدعم وتقديم التسهيلات لها، إلا أنهم رفضوا باعتبارهم وطنيبن يحبون بلدهم.
وذكرت المصادر أن أسامة بن لادن يسعى إلى اقناعهم بالدخول إلى جبهة تنظيم القاعدة التي يتزعمها، مبينة أن الأمر مازال قيد التفكير.
وقالت المصادر أن المجموعة تعمل حالياً على إعداد موقع لها على شبكة الإنترنت، للتعريف بنفسها وتوجهاتها لتبقى على اتصال مع العالم، والكويت على وجه الخصوص، مشيرة إلى أنها ستصدر نشرات متنوعة وبيانات بين فترة وأخرى تخدم أهدافها.—(البوابة)