تهدئة متبادلة: باول يتراجع عن التدخل في شؤونها الداخلية وطهران تقبل بالتفتيش المباغت لمنشآتها النووية

تاريخ النشر: 03 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تراجع وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن التدخل في السياسات الايرانية امس بان قال انه ينبغي لواشنطن ان تنأى بنفسها عما سماه "مشاجرة أسرية" بين الاصلاحيين والمحافظين في ايران. 

واعاد باول الى اذهان المستمعين في مقابلة اذاعية ان الرئيس الايراني محمد خاتمي فاز في انتخابات حرة وقال ان حكام ايران ربما يقدمون تنازلات الى حركة الاحتجاج. 

وضايقت ادارة الرئيس جورج بوش الحكومة الايرانية الشهر الماضي باعلانها تأييدها القوي للاحتجاجات الطلابية ضد حكام ايران الدينيين. وتضمنت الاحتجاجات انتقادات حادة لخاتمي وهو من المعتدلين وكذلك رجال الدين المحافظين الذين يعرقلون محاولاته للاصلاح. 

ويعتبر بوش ايران جزءا من "محور للشر" وقال مسؤولون في ادارته ان واشنطن تحتفظ بالحق في استخدام القوة العسكرية ضد برامج ايران النووية. 

لكن الاحتجاجات في ايران انحسرت ولم يعد امام واشنطن فرصة تذكر للتدخل في الصراع. 

وقال باول في المقابلة الاذاعية "افضل شيء يمكن ان نفعله الان هو عدم الانغماس في هذه المشاجرة الاسرية." 

واضاف قائلا "تذكروا ان رئيس ايران انتخب في انتخابات حرة. الرئيس خاتمي انتخبه شعبه.. ليس في انتخابات مثل التي تحدث في امريكا.. لكنها انتخابات عبرت بشكل جوهري عن رغبات الشعب." 

وتأتي تعليقات باول بعد ملاحظات مماثلة ادلى بها نائب وزير الخارجية الامريكي ريتشارد ارميتاج الذي ابلغ صحيفة لوس انجليس تايمز ان ايران مختلفة لان بها نظام ديمقراطي. 

وتؤيد مجموعة من الصقور المقربين من ادارة بوش التدخل لتغيير الحكومة في طهران. 

لكن باول اشار الى انه من الاكثر حكمة ترك الصراع الداخلي في ايران الى ان يصل الى منتهاه. 

وفي طهران، صرح نائب الرئيس الايراني المكلف الملف النووي غلام رضا آغا زادة في موسكو الاربعاء ان ايران يمكن ان توقع بروتوكولا يسمح باجراء عمليات تفتيش مباغتة لمنشآتها النووية اذا حصلت على "توضيحات" بشأن مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وقال آغا زادة في مؤتمر صحافي في ختام زيارة استمرت ثلاثة ايام في موسكو ان "ايران تؤيد توقيع بروتوكول ملحق باتفاقية الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل لكنها تريد توضيحات". 

واضاف "نريد ان تكون مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكثر دقة ومعروضة في وثائق. لذلك نحتاج الى اجراء مفاوضات جديدة مع الامين العام للوكالة ومجلس حكامها". وتتهم واشنطن ايران بانها تسعى لامتلاك اسلحة نووية وتمارس ضغوطا على روسيا لوقف تعاونها النووي مع ايران حيث تقوم بانشاء محطة بوشهر النووية في جنوب البلاد. 

وطلبت الاسرة الدولية من ايران عن طريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية العمل بشفافية اكبر في هذا المجال وخصوصا توقيع هذا البروتوكول الاضافي. ويفترض ان يزور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ايران في التاسع من الشهر الجاري.