تواصل المعارك في ابخازيا وموسكو تقبل سحب قوات حفظ السلام الروسية بشروط

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تتواصل المعارك منذ الليلة الماضية بين القوات الابخازية ومئات المقاتلين الجورجيين والشيشان، فيما ارسلت تيبليسي تعزيزات جديدة الى مواقع المواجهات، وفي الاثناء ابدت روسيا استعدادها لسحب قوات حفظ السلام التابعة لها والمنتشرة في ابخازيا، ولكنها اشترطت ان تتولى تبيليسي مسؤولية ضمان الامن في هذه المنطقة الانفصالية في جورجيا. 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان الليل الماضي شهد معارك لا تزال متواصلة حتى صباح اليوم السبت بين القوات الابخازية ومئات من المقاتلين الجورجيين والشيشان بينما ارسلت تبيليسي تعزيزات جديدة الى المكان. 

وسمع دوي المعارك في منطقة ممرات كودور على بعد حوالى 15 كلم في سوخومي "عاصمة" الاراضي الانفصالية الابخازية الواقعة غرب جورجيا حيث توغل المقاتلون الجورجيون والشيشان الاسبوع الماضي. 

وتم ارسال مئات الجنود من القوات النظامية الجورجية ليلا باتجاه المنطقة العليا من ممرات كودور من دون المشاركة في المعارك. 

وصرح قائد هذه القوات الجنرال كوبا كوبالادزه لوكالة فرانس برس "اننا نعزز المناطق المحيطة بالقرى الجورجية" واكد على "عدم التدخل" في المعارك الجارية على بضعة كيلومترات من المكان. 

وقال راماز قائد احدى المجموعات المقاتلة الجورجية والشيشانية لوكالة فرانس برس ان طريقة حرب العصابات تستخدم في مواجهة القوات الابخازية. وقال "يقضي تكتيكنا بتنفيذ الضربات والتراجع بعدها مباشرة". 

واشار الى عدم وقوع اي خسائر في صفوف مقاتليه في ال24 ساعة الاخيرة. 

وافاد الناطق باسم "وزارة" الدفاع الابخازية ماتفاي زانتاريا من جهته للتلفزيون الروسي "تي.في.-6" عن وقوع اربعة قتلى بين المقاتلين الجورجيين والشيشان وقتيلين في صفوف القوات الابخازية في مواجهات الساعات ال24 الاخيرة. 

على صعيد اخر، اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده لسحب هذه القوات وقال للصحافيين "في حال تحملت السلطات الجورجية المسؤولية كاملة امام المجتمع الدولي والرأي العام (بضمان الامن في ابخازيا) فاننا مستعدون لسحب قوات حفظ السلام التابعة لنا". 

وشدد الرئيس الروسي على ان الجنود الروس ال1600 المنتشرين في ابخازيا منذ 1994 في اطار قوة تدخل، لديهم تفويض من مجموعة الدول المستقلة (جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة من دون دول البلطيق الثلاث). 

واضاف بوتين "هذه ليست قوات حفظ سلام روسية بل انها تابعة لمجموعة الدول المستقلة". 

وجاء كلام بوتين تعليقا على اعلان جورجيا التي تتهم موسكو بالسيطرة على الابخاز، امس الجمعة اعطاء روسيا مهلة ثلاثة اشهر للسحب قواتها. 

من جهة اخرى وردا على المسؤولين الابخاز الذين تحدثوا عن امكانية طلب المساعدة العسكرية من موسكو اكد بوتين ان روسيا لن تنجر في نزاع خارج حدودها الوطنية. 

واوضح بوتين "بالنسبة لنا يشكل النزاع الابخازي-الجورجي مشكلة سياسية لجورجيا ولا تنوي روسيا الانجرار اليها". 

واضاف "لدينا ما يكفي من المشاكل" في اتحاد روسيا في اشارة الى التدخل العسكري في الشيشان منذ تشرين الاول/اكتوبر 1999 معترفا في الوقت ذاته "بانه يهتم بالطبع لما يحصل خارج اتحاد روسيا". 

من جهة اخرى شبه الكرملين الرئيس الجورجي ادوادر شيفارنادزه باصلان مسخادوف الرئيس الشيشاني، واوضح سيرغي ياسترجيمبسكي مستشار الرئيس الروسي المكلف شؤون الشيشان "لا يمكننا تجاهل ان مسخادوف وشيفارنادزه يستخدمان الاتهامات ذاتها تقريبا اتجاه روسيا. ومن الواضح ان ذلك ليس مجرد صدفة". 

وتتهم موسكو منذ بدء تدخلها في الشيشان جورجيا بايواء مقاتلين شيشان والسماح بعبور اسلحة في اراضيها. المعارك مستمرة في ابخازيا ووصول تعزيزات جورجية—(البوابة)—(مصادر متعددة)