توجهات لدى الامم المتحدة لاقرار ''الحل الثالث'' في الصحراء المغربية

تاريخ النشر: 23 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدو ان الموافقة الرسمية على ماطرحه الملك المغربي محمد السادس والمتعلق بمنح الحكم الذاتي للصحراء الغربية بات قاب قوسين او ادنى من الحصول على الاجماع داخل اروقة الامم المتحدة. 

فقد كشفت المنظمة الدولية عن مشروع يهدف الى منح حكم ذاتي واسع للصحراء الغربية بهدف ايجاد مخرج للنزاع المستمر منذ 26 عاما بين المغرب وجبهة البوليساريو في الوقت الذي لم يتم فيه حتى الان تنفيذ مشروع سابق للمنظمة الدولية يهدف لتنظيم استفتاء شعبي حول تقرير المصير في هذه المستعمرة الاسبانية السابقة. 

والمشروع الذي يعد بمثابة اتفاق اطار يقضي باجراء انتخابات من اجل اختيار سلطة تنفيذية وبرلمان يحظى بصلاحيات واسعة مثل اقرار ميزانية وفرض ضرائب وحفظ النظام وتنظيم العديد من الانشطة مثل تلك المتعلقة بالتجارة وبصيد الاسماك وبالتعدين. 

لكن هذا المشروع وجد معارضة شديدة من جبهة البوليساريو التي اصرت على اجراء الاستفتاء من اجل تحديد المصير النهائي للوضع القانوني لها. 

ووفقا للمشروع الاممي فانه في ختام فترة زمنية مدتها خمس سنوات سينظم استفتاء حول الوضع النهائي للصحراء. 

واكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقرير قدمه الى مجلس الامن ان هذا "الاتفاق الاطار قد يكون اخر فرصة تتاح في الاعوام المقبلة من اجل حل هذا النزاع". 

وراى انان انه "على كافة الاطراف المعنية ان تتمسك بهذه الفرصة لانها في صالح شعب الصحراء الغربية وجميع شعوب المنطقة". 

وقام وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر المبعوث الخاص لانان بتقديم هذا المشروع الى كل من المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو. 

وفي رسالة نشرت ملحقة مع نص المشروع، اكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان اقتراح الامم المتحدة يتضمن "عددا من نقاط الضعف وعدم التوازن" غير انه اعرب عن استعداده لمواصلة مناقشته. 

وتحظى البوليساريو بدعم كبير من الجزائر، وتعتبر الجزائر طرف رئيسي في النزاع، وقد انتقدت مصادر مغربية السياسة الجزائرية تجاه الصحراء المغربية واكدت ان المؤسسة العسكرية تضغط على الرئيس بوتفليقة من اجل ابقاء ملف النزاع مفتوحا في المغرب واشارت المصادر في تصريحات للبوابة ان الجيش الجزائري افشل مساعي الرئيس من اجل حل القضية  

واعتبرت الجزائر في مذكرة اخرى ان المشروع "منحرف" وانه "يسهم في النهاية في دعم خيار دمج الصحراء" مع المغرب. 

من جانبها، تسعى جبهة البوليساريو الى احياء خيار تنظيم استفتاء بين سكان الصحراء بالرغم من تعثر الجهود الرامية الى ذلك منذ ست سنوات بسبب الخلاف حول هوية الناخبين في هذا الاستفتاء. 

ولتعزيز هذا التوجه، اعربت الجبهة مؤخرا، وللمرة الاولى، عن استعدادها لان تقبل بان يعاد النظر في وضعية جميع الاشخاص الذين لم تعترف بهم الامم المتحدة كسكان للصحراء ويبلغ عددهم 130 الف شخص. 

غير ان كوفي انان يرى ان هذه المقترحات لا توفر حلا "لاحد اكبر المشاكل التي تعيق تنظيم الاستفتاء وهي "التعاون الكامل" بين المغرب والبوليساريو. 

ويدعو انان في المقابل هذين الطرفين بالاضافة الى الجزائر وموريتانيا الى اجراء مناقشات مباشرة او غير مباشرة خلال خمسة اشهر قابلة للتجديد تحت اشراف الامم المتحدة حول مقترحاته الجديدة الخاصة بالحكم الذاتي. 

ويقترح انان في الوقت نفسه ان يتم تعليق الترتيبات المتعلقة بتنظيم الاستفتاء خلال هذه المناقشات دون التخلي عنها نهائيا كما يوصي بالتمديد فورا لمدة خمسة اشهر لمهمة 263 مراقبا تابعا للامم المتحدة مكلفين بمراقبة وقف اطلاق النار بين المغرب والبوليساريو الذي تم التوصل اليه عام 1991. 

وفي حال عدم التوصل لاي اتفاق بين الاطراف المعنية في ختام فترة المناقشات، سيطلب انان من مجلس الامن اعادة النظر في مهمة بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو). 

وينتظر ان يبدا مجلس الامن الثلاثاء المقبل مناقشة تقرير انان حول المقترحات الجديدة بحضور جيمس بيكر—(البوابة)—(مصادر متعددة)