أكدت شركة متخصصة في إجراء الأبحاث والدراسات للحد من خطورة الفيروسات والهجمات الفيروسية على شبكة الإنترنت ان العام الماضي 2001م قد شهد أكبر نسبة تسجيل في عدد الإصابات بالفيروسات والديدان البريدية القاتلة.
وقالت شركة CERT الشهيرة بإجراء الدراسات الفنية ومتابعة الفيروسات ومكافحتها ان العام الماضي كان الأسوأ على الاطلاق في حياة الإنترنت إذ شهد ذلك العام ظهور فيروسات وديدان بريدية وبرمجيات لا تكتفي فقط بالإصابة والتدمير بل تعمل على نشر نفسها عن طريق التوالد التلقائي لتلحق المزيد من الدمار ليس على الأجهزة الشخصية المرتبطة بالإنترنت فقط بل تعدته إلى الأجهزة الشبكية الخادمة ومزودات الإنترنت Wed Server.
وأضافت أنها لاحظت ان الفيروسات والديدان البريدية التي ظهرت العام الماضي والحقت ولا تزال المزيد من الأضرار في مكونات شبكة الإنترنت الدولية مثل Nimda و Code Red وSircam وغيرها أنها قد صممت بطريقة ذكية لا تكتفي فقط بالحاق الدمار في الجهاز المصاب وإنما تعمل بطريقة تقنية جديدة لفتح المزيد من الثغرات في النظام أو الجهاز المصاب لتمكن الهاكرز والمخربين من العبث بها وهو ما تمت ملاحظته على النيمدا والكود ريد على سبيل المثال.
ولفتت الشركة في تقريرها الذي نشره موقع internetnews.com إلى أنه تمت بالإضافة إلى الكشف عن المزيد من الفيروسات والديدان البريدية الضارة والقاتلة اكتشاف ما لا يقل عن 2437ثغرة أمنية في الأنظمة والبرامج المختلفة بينما لم يتعد العدد في العام 2000م أكثر من 1090ثغرة أمنية معروفة مؤكدة ان مزود الإنترنت التابع لشركة مايكروسوفت IIS كان أكثر الأنظمة التي تم الكشف عن وجود ثغرات بها.
وعلى خط مواز كشفت معلومات أمنية أنه تم التعرف على أول فيروس من نوعه يستهدف برمجيات مايكروسفوت المبنية على تقنية NET. مشيرة إلى ان الفيروس الجديد يستهدف الملفات التنفيذية في تلك الأنظمة والبرامج الجديدة.
وقالت ان فيروس W32/Donut رغم أنه لا يمثل تهديداً كبيراً على ملفات مايكروسوفت إلاّ أنه يوضح ان المبرمجون الهواة باتوا يضعون برامج مايكروسوفت الجديدة تحت أنظارهم.
وأضافت التقارير ان المدهش في الأمر هو محاولة كتبه الفيروسات الهواة والمحترفين على حد سواء توسيع نطاق عملهم ليشمل ملفات لم يكن من المتوقع استهدافها من قبل والتحقق من مدى إمكانية تطوير فيروسات سريعة الانتشار والدمار في البرامج الجديدة لمايكروسوفت.
وأشارت إلى ان الفيروس الجديد الذي ينتشر عبر البريد الإلكتروني لا يعمل إلاّ بعد فتح الملف المرفق به لتظهر رسالة تقول إنها تستهدف ملفات dot Net.
وتظهر كل المؤشرات السابقة إن المخربين والعابثين في طريقهم نحو الحاق المزيد من الدمار والأضرار بشبكات الإنترنت المترابطة ولن تقتصر أضرارهم على المستخدمين أو قطاع الشركات بل ستشمل كل من يعمل على شبكة الإنترنت وفي هذه النقطة بالذات يؤكد المحللون والخبراء الأمنيون على ضرورة بقاء المستخدم لشبكة الإنترنت في اتصال دائم بمواقع الشركات المطورة لبرامج مكافحة الفيروسات وتحميله لآخر التحديثات اللازمة لإبقاء برامج الحماية لديه في وضع دفاعي جيد تساهم في افشال أية هجمات فيروسية قد يتعرض لها خاصة وان الفيروسات الذكية الحالية تستخدم أجهزة المستخدمين المصابة أجهزتهم كنقطة انطلاق نحو المستخدمين الآخرين—(البوابة)—(مصادر متعددة)