تحطمت مروحية للجيش الايراني أثناء مهمة اغاثة لمنكوبي زلزال بم وفقد شخصان كانا على متنها. وجاء الحادث فيما تضاءلت امال العثور على ناجين من الزلزال الذي توقع مسؤولون ارتفاع عدد قتلاه الى 30 الفا بينما شكوا من ان عمليات النهب الواسعة قد تسببت في عرقلة نقل المساعدات الدولية لضحاياه.
وقد حذر هؤلاء المسؤولون من أن الأمراض تشكل الآن خطرا.
وخيمت رائحة الموت على مدينة بم الاثرية في الوقت الذي توحد فيه العالم في جهود الاغاثة وعمل ملاحون جويون امريكيون إلى جانب جنود من الجمهورية الاسلامية التي وصفها الرئيس الاميركي جورج بوش في الماضي بانها "محور للشر."
ومع دخول عمليات البحث يوما رابعا قال رجال الانقاذ إنهم لم يعودوا يعثرون على ناجين ولا يجدون سوى بقايا مسحوقة لاشخاص قتلوا عندما سوى أكثر الزلازل تدميرا في العالم خلال عشر سنوات على الأقل مدينة بم الاثرية بالأرض.
وقال مسوؤل في فريق من الأمم المتحدة لتنسيق عمليات الانقاذ لرويترز إن هذه العمليات"ستستمر يوما واحدا آخر على الأقل (حتى منتصف الليلة) عندما يتم القيام بعملية تقييم بشأن الاستمرار من عدمه.
"فرص العثور على أحياء بعد خمسة أيام ضعيفة جدا."
وعرقل جهود الاغاثة المستمرة على مدار اليوم كله أكوام الجثث في الشوارع والجبانات التي امتلات تماما والبرد الشديد خلال الليل والأمطار والهزات الارتجاعية المتكررة والارتباك وبعض حالات النهب .
وقال مسؤول حكومي في اقليم كرمان الايراني التي وقع فيها الزلزال قبل فجر الجمعة عندما كان الناس نياما ودمر نحو 70 في المئة من مباني مدينة بم "أعتقد أن محصلة (القتلى) ستصل إلى 30 ألفا."
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مستشار وزير الصحة الإيراني هشماد صفيدي قوله مساء الاحد أنه تم نقل حوالى 11500 جريح أصيبوا في الزلزال إلى مستشفيات في البلاد خارج المنطقة المنكوبة، وان 6300 منهم ادخلوا المستشفيات بينما تمت معالجة الآخرين من جروح طفيفة.
واعلنت السلطات المحلية اليوم الاثنين ان عمليات نهب واسعة النطاق تعرقل الجهود الدولية لنقل المساعدات الى ضحايا الزلزال.
وقال مسؤولون اداريون في محافظة كرمان حيث وقعت الكارثة ان قوات الامن تمنع كل السيارات من دخول المدينة باستئثناء الشاحنات والسيارات التي تنقل مساعدات انسانية ومواد اغاثية.ومنح الصحافيون ايضا تصاريح ليتمكنوا من دخول المدينة.
وادى تدفق السيارات التي تقل اشخاصا يبحثون عن افراد اسرهم في بام الى شل حركة السير. وبعد ذلك تعرضت شاحنات تنقل مساعدات لعمليات نهب لتصل شبه فارغة الى المدينة المنكوبة.
ورأى السكان ان قرويين في المناطق المحيطة قاموا بعمليات النهب هذه.
وقال مصدر حكومي في المحافظة ان بام يمكن ان تخضع لحجر صحي اعتبارا من الاثنين لان مهمة فرق الانقاذ تحولت الى البحث عن جثث مدفونة تحت الانقاض لتجنب انتشار اوبئة.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ستنقل إسعافات ومساعدات جوا من الأردن إلى ضحايا الزلزال.
وأوضح الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر رولان سيدلر أن اللجنة استأجرت طائرة إيليوشين تابعة للخطوط الجوية الإيرانية ستقوم برحلات بين مطار عمان وبام المدينة الأكثر تضررا بالزلزال.
وقال سيدلر إن الطائرة ستنقل معدات جراحية وأغطية وفرشا وخياما. وأضاف أنه "يتم حاليا تحميل 35 طنا من المواد".
من جهة أخرى، أوضح المصدر نفسه أن خمس شاحنات تحمل معدات إغاثة وصلت إلى بام آتية من مدينة كرمان شاه الواقعة على مسافة بضع مئات الكيلومترات. ومن المتوقع أن تتبعها 15 شاحنة أخرى على وجه السرعة.
وأضاف سيدلر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لديها في كرمان شاه مستودعا للمواد الإنسانية كانت أعدته وجهزته لمساعدة ضحايا الحرب في العراق.وأضاف أنه سيتم استبدال المواد التي ستوزع بسرعة لمساعدة العراقيين.
وذكرت الصحف الرسمية السورية أن سوريا أرسلت أول طائرة تنقل أربعين طنا من المواد الطبية لمساعدة المتضررين من الزلزال.
قال وزير الصحة السوري محمد إياد الشطي أن الطائرة "مجهزة بفريق طبي متخصص بحالات الطوارئ يضم جراحين وأطباء عظام وللصحة العامة (...) مفوض بطلب مزيد من الأطباء حسب الضرورة والحاجة".
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن مصر أرسلت طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات إلى ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب الجمهورية الإسلامية الجمعة وأوقع أكثر من عشرين ألف قتيل وفق آخر حصيلة.
وقالت الوكالة إن طائرتي الشحن العسكريتين غادرتا القاهرة وهما تنقلان عشرة أطنان ونصف الطن من المساعدات خصوصا من تجهيزات الإسعاف والأدوية والعتاد الطبي والخيم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)