توقع تدفق نصف مليون لاجيء عراقي إلى الأردن

تاريخ النشر: 02 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي اكملت فيه الحكومة السعودية استعداداتها لمواجهة الحرب المحتملة تعمل الحكومة الاردنية بالتعاون مع المنظمات الانسانية على استكمال الاستعدادات لاستقبال اللاجئين العراقيين المتوقع تدفقهم على الاردن.  

قالت الممثل المقيم للامم المتحدة في الاردن كريستين مكناب انه في حال توجيه ضربة عسكرية للعراق فان الامم المتحدة تتوقع تدفق اكثر من نصف مليون لاجىء عراقي اضافة إلى حوالي 50 الف عامل أجنبي من العاملين في العراق.‏ ‏  

واكدت مكناب في حديث لصحيفة "العرب اليوم" نشر اليوم ان الامم المتحدة ستعمل على مساعدة الحكومة الاردنية في بناء المخيمات الا ان هذا الامر مكلف جدا وان المنظمة الدولية تعتمد على المانحين لتوفير هذه التكاليف التي قدرت حدها الادنى 140 مليون دولار لتغطية احتياجات اللاجئين إلى الأردن والأقاليم الأخرى ‏المجاورة للعراق.‏ ‏ 

وشددت على ان مسؤولية اللاجئين العراقيين القادمين الى الأردن مشتركة بين الاردن والامم المتحدة مشيرة الى ان المنظمة الدولية تقوم بالتنسيق والتخطيط مع الاردن فيما يتعلق بالتجهيزات اللازمة من المواد الغذائية والادوية والبطانيات والخيام.‏ 

وقدرت مكناب عدد العمال الاجانب الذين سيصلون الى الاردن قادمين من العراق ما بين 50 و60 الفا مرجعة قلة العدد إلى طول المسافة بين بغداد والاردن.  

ولفتت الى ان السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان يعمل جاهدا لمنع وقوع الحرب حيث تامل الامم المتحدة تجنيب الناس ويلاتها وتداعيات اللجوء والتشريد واصفة الوضع بانه " صعب وخطير جدا ".‏ 

وردا على سؤال حول قراءتها لنتائج الحرب قالت الممثل المقيم للامم المتحدة في الاردن " سيكون هناك دمار كبير للبنية التحتية في العراق وسيصبح السكان بلا ماء والغذاء ولا كهرباء". 

ووصفت موقف الحكومة الاردنية بانه " متعاون جدا وهي ترغب بالمشاركة في تخفيف ‏ ‏المعاناة عن الشعب العراقي من خلال مخيمات اللجوء لكن المشكلة تكمن في التمويل". 

وقالت ان الامم المتحدة تعانى من مشاكل مالية بالدرجة الاولى وهي ناجمة عن المشاكل المتزايدة في العالم وعن زيادة اعداد اللاجئين بسبب التوتر المتزايد فهناك لاجئون في افريقيا يتم الصرف عليهم وهم بحاجة للمساعدات وهناك اللاجئون الفلسطينيون الذين يعانون أوضاعا صعبة للغاية كما تعاني (الاونروا) من صعوبات كبيرة في توفير المال اللازم لتمكينها من الاستمرار في اداء واجباتها الانسانية تجاه هؤلاء اللاجئين.‏ 

وقالت ان الامم المتحدة تعمل بالتنسيق المستمر مع الصليب الاحمر الى جانب دور المنظمات غير الحكومية المتخصصة في تقديم المساعدات اللاجئين.‏ ‏  

وذكرت ان العديد من هذه المنظمات قدمت الى الاردن لتقديم المساعدات الانسانية الضرورية في حال وقوع الحرب وخاصة في مجال تزويد مياه الشرب والدعم الطبي والعمل مع النساء والاطفال مركزة على دور "اليونيسيف" التابعة للامم المتحدة في هذا المجال وفي مجال توفير المدارس والمدرسين والكتب والمستلزمات الاخرى. 

على صعيد متصل تواصل الحكومة الاردنية عبر ادارة الازمات التي شكلتها استعداداتها لاقامة المخيمات التي ستستقبل فيها مئات الالاف من اللاجئين العراقيين. 

وقررت هذه الادارة اقامة مخيمين في الاراضي الاردنية قرب الحدود مع العراق حيث ستباشر ببنائهما قبل ساعات من اندلاع الحرب بعد ان وعدت الولايات المتحدة المنظمات الانسانية ابلاغها بموعد الحرب قبل وقوعها ب 48 ساعة على الاقل.‏ ‏  

وذكرت مصادر اردنية ذات صلة انه تم اختيار منطقتين على مقربة من الحدود العراقية لبناء المخيمين الاولى تسمى "مخيم الرحمة" على مسافة 14 كيلو مترا الى الشرق من بلدة الرويشد والثانية "مخيم شعلان واحد" على بعد 30 كيلو مترا من الرويشد باتجاه العراق.‏ ‏  

واكد مسؤولون اردنيون ان اللاجئين الذين سيتم ايواؤهم في هذين المخيمين لن يغادروهما الى حين توقف الحرب وانتهاء الازمة تمهيدا لاعادتهم الى العراق ولن يسمح لهم بالدخول الى الاراضي الاردنية خارج منطقة المخيمين. 

وقال شهود عيان ان المسؤولين عن ادارة الازمات اجروا في المنطقة مؤخرا "تمرينا وهميا" تحسبا لبدء الازمة بحضور جميع مدراء الدوائر في الوزارات والجهات المعنية ومنها الداخلية والصحة والمياه والاشغال العامة والتنمية الاجتماعية والبلديات والقوات المسلحة والدفاع المدني وقوات البادية وجمعية الهلال الاحمر الاردني.‏  

وافاد شهود العيان انه جرى خلال التمرين الوهمي تطبيق الية العمل على ارض الواقع في حال اندلاع الحرب بحيث تتحمل كل جهة مسؤوليتها وفق اختصاصها.  

من نحاحيتها، أقرت المملكة العربية السعودية خطة الدفاع المدني لحماية السكان ومواجهة أي احتمالات طارئه في حال نشوب حرب على العراق.‏ 

واعلن مدير عام الدفاع المدني اللواء سعد التويجري اليوم ان وزير الداخلية ‏ ‏السعودي ورئيس المجلس الاعلى للدفاع المدني الامير نايف بن عبدالعزيز اعتمد خطة الدفاع المدني وتتضمن مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى حماية الأرواح والممتلكات في زمن السلم والحرب.‏ 

واكد اللواء التويجري الاستعدادات السعودية لكافة الاحتمالات مشيرا انها محسوبة بعنايه لدى جميع الجهات المعنية ومنها الدفاع المدني وتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي طوارىء محتملة.‏ ‏  

يذكر ان المجلس الاعلى للدفاع المدني السعودي يرأسه الأمير نايف ونائب وزير الداخلية نائبا للرئيس ويضم في عضويته كل من وزراء المالية والاقتصاد الوطني والصحة والزراعة والمياه ونائب رئيس الحرس الوطني المساعد ورئيس هيئة الاركان العامة للجيش ومدير الامن العام ومدير عام الدفاع المدني.‏ ‏ 

وكانت المديرة العامة للدفاع المدني قد أكدت في تصريحات سابقة قدرتها على حماية ابار النفط ومصافي البترول في حالة تعرضها لاي طارىء—(البوابة)—(مصادر متعددة)