ثلثا الاستراليين يعتبرون هاورد خدعهم ونصف الاميركيين لا يؤيدون بوش لولاية ثانية وشعبية بلير الى مزيد من التراجع

تاريخ النشر: 22 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدت مصداقية كل من الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الاسترالي جون هاورد على المحك وخاصة فيما يتعلق بقضية اليورانيوم العراقي ومبررات الحرب على العراق واظهرت استطلاعات الرأي العام في الدول الثلاث تراجعا مستمرا في شعبية الزعماء الثلاث الى حد بات مستقبلهم السياسي موضوع تساؤل. 

هاورد 

افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الثلاثاء ان ثلثي الاستراليين يرون ان رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد خدعهم بشأن مشاركة بلادهم في الحرب على العراق، لكن غالبية واضحة ما زالت ترى تدعم بقاءه رئيسا للحكومة. 

وكشف الاستطلاع الذي اجراه مركز "نيوزبول" ونشرت صحيفة "ذي استراليان" نتائجه ان 67% من الاستراليين يعتقدون ان زعيم المحافظين كذب او ابلغ بمعلومات خاطئة عندما اعلن ان اسلحة الدمار الشامل تبرر ارسال جنود الى العراق. 

لكن هاورد ما زال الشخصية السياسية المفضلة لدى الاستراليين لقيادة البلاد. وافاد الاستطلاع انه يتقدم باربعين نقطة على خصمه العمالي سايمون كرين. ويؤيد 59% من الاستراليين هاورد مقابل 19% يدعمون كرين. 

ورأى اكثر من ثلث الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع (36%) ان هاورد كذب بشأن العراق بينما يعتقد 31% انه خدعهم بسبب جهله بالحقائق. وقال 25% فقط من الاشخاص انهم لم يخدعوا بشأن ضرورة مشاركة الفين من الجنود الاستراليين في الحرب على العراق. 

بوش 

وفي الولايات المتحدة، أظهر أحدث استطلاع للرأي تراجعاً في شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش الى 55 في المئة، بينما بدأ الديموقراطيون حملة تلفزيونية تتهمه بتضليل الرأي العام.  

وجاء في استطلاع أجرته مجلة "تايم" وشبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون ان 55 في المئة من الذين شملهم يؤيدون الطريقة التي يؤدي بها بوش مهمات منصبه، وذلك في تراجع بلغ ثماني نقاط عن النسبة التي وردت في استطلاع أُجري في شهر أيار الماضي. ورأى 52 في المئة ان أن أداءه ضعيف جداً في المجال الاقتصادي، بينما قال 40 في المئة ان الحرب على العراق ناجحة. وأيد 55 في المئة تعامله مع قضية العراق، في مقابل 69 في المئة في استطلاع أيار/مايو.  

وأعلن 50 في المئة فقط انهم سيؤيدون بوش في الانتخابات الرئاسية المقبلة سنة .2004 ووضع المستطلعون السناتورين جوزف ليبيرمان وجون كيري وعضو مجلس النواب ديك غيبهارت وحاكم فيرمونت السابق هوارد دين في مقدم أقوى منافسيه من الحزب الديموقراطي.  

وفي إطار الحملة الديموقراطية على بوش، أعلنت اللجنة الوطنية الديموقراطية الاحد انها ستبدأ بث اعلان يقول نصه: "في خطابه عن حال الاتحاد، أخبرنا جورج دبليو بوش عن خطر وشيك... وأميركا صدقته". وبعد أن يعرض الشريط الجملة التي أوردها بوش عن اليورانيوم ولكن مع حذف حديثه عن دور الاستخبارات البريطانية، يضيف: "ولكن الآن نرى ان هذا لم يكن صحيحاً. قبل سنة من ذلك، اتضح ان ذلك الزعم خاطىء. السي آي إي علمت بذلك. وزارة الخارجية علمت بذلك. البيت الابيض علم بذلك. ومع ذلك أخبرنا (بتلك المعلومات)". وانتقد الجمهوريون الحملة، وقال الناطق باسمهم جيم دايك ان الاعلان مضلل وهو بمثابة اعلان انتخابي.  

بلير 

اما في بريطانيا، فقد شهدت شعبية رئيس الوزراء توني بلير تراجعا جديدا بينما اتخذ الجدل حول وفاة خبير الاسلحة الجرثومية ديفيد كيلي منحى جديدا مع التشكيك في مكتب بلير مباشرة.  

وافاد استطلاع للرأي اجراه معهد "آي سي ام" بعد وفاة كيلي ان 54% من البريطانيين يشعرون بالاستياء من رئيس الوزراء الذي لا يلقى تأييد اكثر من 37% من البريطانيين. 

وكشف هذا الاستطلاع الذي اجري بين الجمعة والاحد الماضيين ونشرت صحيفة "الغارديان" نتائجه ان الفارق بين المؤيدين والمعارضين لبلير يبلغ 17 نقطة لمصلحة المعارضين بينما كان سبع نقاط لمصلحة المؤيدين في نيسان/ابريل الماضي خلال الحرب على العراق. 

واكدت صحيفة "الاندبندنت" في مقال في صفحتها الاولى اليوم الثلاثاء ان قرار اعلان اسم كيلي صدر عن رئاسة الحكومة البريطانية خلافا لرأي وزارة الدفاع التي كانت تريد التكتم على هويته. واضافت الصحيفة نقلا عن مصدر لم تحدده في وزارة الدفاع ان مكتب رئيس الوزراء هو الذي اجبر الوزارة على ان تعلن في التاسع من تموز/يوليو ان ديفيد كيلي كان على الارجح مصدر المعلومات التي بثتها هيئة الاذاعة البريطانية. 

واضاف المصدر الذي نقلت الصحيفة تصريحاته "كان هو شعور على اعلى المستويات في وزارة الدفاع بان علينا ان نفعل ما بوسعنا لحماية" الخبير الذي انتحر على ما يبدو الجمعة الماضي بعد ان كشفت الوزارة انه المصدر الذي قال للبي بي سي ان الحكومة البريطانية "ضخمت" المعلومات حول اسلحة الدمار الشامل العراقية.  

وتتناقض هذه المعلومات مع تصريحات للمتحدث باسم بلير الذي اكد ان رئاسة الحكومة تمت مشاورتها فقط في هذه القضية. ونقلت الصحيفة عن المتحدث قوله "لقد تمت مشاورتنا لكن وزارة الدفاع كانت تدير القضية واحتفظت بادارتها". 

من جهة اخرى كشف استطلاع للرأي اجراه معهد "موري" ونشرت صحيفة "الصن" الشعبية نتائجه ان ربع الناخبين الذين صوتوا لحزب العمال في الانتخابات الاخيرة في 2001، اصبحوا يفضلون اليوم حزبا آخر. وكشف استطلاع ثالث للرأي اجراه معهد "يوغوف" ونشرت نتائجه الاثنين ان 39% من البريطانيين يرون اليوم ان بلير يجب ان يستقيل من رئاسة الحكومة. 

واكد بلير في لقاء مع طلاب صينيين في جامعة كينهوا في بكين اليوم الثلاثاء انه "لا يريد اكثر من تحقيق مستقل فعلا" في قضية وفاة ديفيد كيلي. 

وردا على سؤال لطالبة صينية عن شعوره عند اعلان انتحار كيلي، قال بلير "انها لحظة حزن لا نهاية لها لاسرة كيلي ولا اريد اكثر من تحقيق مستقل فعلا لمعرفة ما حدث". وكان رئيس الوزراء البريطاني وعد الاثنين بالتعاون الكامل مع القاضي اللورد هاتن المكلف التحقيق في وفاة كيلي.  

واكد بلير امام حوالى تسعين من الطلاب الصينيين الذين يدرسون الصحافة والحقوق والاقتصاد والعلوم انه "ليس نادما" على الحرب ضد العراق. وقال ان "ما فعلناه امر جيد ايا تكن الصعوبات". واضاف "اتخذت هذا القرار لانني اعتقد انه جيد لبلادي وللعالم وما زلت ارى انه كذلك اليوم لذلك علي الدفاع عن قراراتي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)