استشهد اربعة فلسطينيين خلال اقتحام عشرات الدبابات الاسرائيلية لمدينة جنين ومخيمها، اليوم الاربعاء.واستشهد فلسطيني اخر اثناء محاولته تنفيذ عملية فدائية عند حاجز للاحتلال قرب باقة الشرقية. كما استشهد مريض عند حاجز جنوب غزة. وسقط شهيدان جديدان في بيت لحم التي اقتحم الاحتلال مقر بلديتها، وفيما اعلن مقاومون فلسطينيون اعطاب دبابتين في بيت ساحور ومخيم الدهيشة، فقد اجتاحت 20 دبابة مدينة سلفيت جنوبي نابلس.
اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين استشهدوا اليوم الاربعاء وذلك خلال اقتحام القوات الاسرائيلية المعززة بحوالى 50 دبابة اسرائيلية لمدينة جنين ومخيمها في الجزء الشمالي من الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان اثنين من الشهداء ينتميان الى كتائب شهداء الاقصى وهما زياد زبيد (35 عاما) وجواد مشارقة.
فيما اعلنت المصادر ذاتها في وقت سابق عن استشهاد فلسطينية هي رقية فتحي الجمال (24 عاما) وتعمل ممرضة في مخيم جنين، وذلك اثر اصابتها برصاصة في الراس، كما اصيبت شقيقتها رفيدية ايضا لكن جروحها ليست خطرة.
واضافت المصادر ان فلسطينيا اخر هو هاني عطية أبو رميلة 18عاماً، استشهد كذلك جراء اصابته برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوات الجيش دخلت المدينة في حوالى الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي.مشيرة الى ان "الجيش الاسرائيلي انتظر بعض الوقت قبل دخول جنين وهو يعرف انه سيواجه بعض المقاومة القوية". واضافت "المدينة معروفة بمقاومتها".
واوضح الجيش في بيان ان عناصر من الاحتياط وكذلك قوات من وحدة الهندسة شاركوا في عملية التوغل وسيطروا على مواقع مختلفة من المدينة.وتابع ان القوات "ستبدأ بعد الانتهاء من اتخاذ مواقعها في رصد وتوقيف الناشطين الارهابيين ومصادرة اسلحتهم".
استشهاد فلسطيني حاول تنفيذ عملية في باقة الشرقية
ومن جهة ثانية، اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيا كان يزنر نفسه بالمتفجرات استشهد اليوم الاربعاء عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار عليه عند حاجز في باقة الشرقية بالضفة الغربية.
واضاف المتحدث ان الفلسطيني الذي لم تتوضح هويته اقترب من الحاجز رغم اوامر الجنود الذين فتحوا النار عليه، عندئذ انفجرت العبوة التي كان يحملها.
استشهاد مريض على حاجز عسكري
استشهد مريض فلسطيني، اليوم الاربعاء، على حاجز عسكري اسرائيلي جنوب مدينة غزة خلال نقله من مستشفى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة الى قسم العناية الفائقة بمستشفى الشفاء بمدينة غزة.
وقال الدكتور معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ في مستشفي الشفاء بمدينة غزة "ان جابر العبد النباهين 50 عاما من مخيم البريج وسط قطاع غزة والذي كان يعاني من ذبحة صدرية توفي على حاجز عسكري اسرائيلي عند مفرق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة بعد ان منع جنود الاحتلال الاسرائيلي سيارة الاسعاف من المرور حيث توفي على الحاجز ".مشيرا الى انه "رغم ان هناك تنسيقا فقد منعت سيارة الاسعاف من المرور".
شهيدان في بيت لحم والاحتلال يحاصر كنيسة المهد ويقتحم البلدية
الى ذلك، فقد استشهد فلسطينيان في مدينة بيت لحم، التي واصلت دبابات الاحتلال حصارها لنحو مائتي فلسطيني لجأوا الى كنيسة المهد الواقعة في وسطها، ومن ضمنهم كهنة وراهبات ومواطنون فروا من عمليات القصف.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان احد الشهيدين، وهو عمر صليحات (39) عاما، سقط برصاص جندي اسرائيلي كمن له خارج كنيسة المهد المطوقة بالدبابات الاسرائيلية.
واستشهد عواد موسى عواد الملاحي الذي كان مسلحا ويبلغ من العمر 22 عاما اثناء اشتباك مع جنود اسرائيليين قرب كنيسة القديسة مريم.
الى ذلك، قالت مصادر عسكرية اسرائيلية عشرات الفلسطينيين المسلحين المتحصنين داخل الكنيسة اطلقوا النار على الجنود الاسرائيليين. وزعمت ان اعضاء في "التنظيم متحصنون في الكنيسة".
وتابعت المصادر نفسها "حاولنا الاتصال معهم كي يسلموا انفسهم من دون اراقة دماء".
ومنع الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء مئتي ممثل عن مختلف الكنائس المسيحية من الدخول الى بيت لحم حيث يريدون التعبير عن "تضامنهم" مع السكان، كما قال احدهم.
وفي سياق اعتداءاته المتواصلة في المدينة، فقد اقتحم الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الاربعاء مقر بلدية بيت لحم الواقعة قبالة كنيسة المهد بوسط المدينة التي اعاد احتلالها الثلاثاء، بعد ان قام بتفجير بوابة المبنى كما اكد مراسلون صحافيون موجودون في المكان.
ويضم المبنى ايضا مكاتب محطة تلفزيونية محلية وكذلك مركز اتصالات البلدية كما اضافت المصادر التي لم يكن بوسعها اعطاء توضيحات عن عدد الاشخاص الذين اعتقلوا.
20 دبابة اسرائيلية تدخل سلفيت
الى ذلك، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان اكثر من عشرين دبابة اسرائيلية دخلت صباح اليوم الاربعاء مدينة سلفيت في الضفة الغربية(20 كلم جنوب غرب مدينة نابلس) المشمولة بالحكم الذاتي.
واوضحت المصادر ان القوات الاسرائيلية لم تواجه اي مقاومة من الجانب الفلسطيني خلال التوغل، مشيرة الى ان حوالى 400 دبابة اسرائيلية موجودة في ضواحي مدينة نابلس التي لم تدخلها بعد.
واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان "القوات الاسرائيلية توغلت في مدينة سلفيت جنوب (مستوطنة) ارييل، وخلال العملية فتح الفلسطينيون النار وردت القوات الاسرائيلية لكن لم يسجل سقوط اي جريح"، مضيفة انه "تم اعتقال اثنين من الارهابيين في سيارتهما في المدينة".
اعتقال مواطنين جنوب خانيونس
وفي صعيد اخر، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من منطقة قيزان النجار الواقعة بين مدينتي خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة، واطلقت سراح اثنين منهما في وقت لاحق، وفق ما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
وقالت الوكالة ان دبابات الاحتلال توغلت فجر اليوم مسافة تزيد على الكيلو متر في المنطقة انطلاقاً من مستوطنة ميراج المجاورة، وذلك تحت وابل كثيف من النيران.
الجنود الاسرائيليون يواصلون الاعتداء على سيارات الاسعاف
الى هنا، فقد ناشد الدكتور رياض الزعنون وزير الصحة الفلسطيني المجتمع الدولي وهيئات ومنظمات حقوق الانسان والصليب الاحمر الدولي التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الاسرائيلية والجرائم البشعة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الشهداء والجرحى والمصابين0
واستنكر الاعتداءات المستمرة على سيارات الاسعاف واطقم الاطباء والمسعفين. والتي قال ان اخرها كان صباح اليوم عندما توجهت خمس سيارات اسعاف لاخلاء الجرحى الموجودين في مبنى الامن الوقائي التي تحاصره قوات الاحتلال حيث تم ايقاف السيارات واجبار الطاقم على خلع ملابسهم والوقوف عند متنزه البلدية في العراء منذ الصباح الباكر ولساعات طويلة0
موسى يحذر من نفي عرفات
وفي سياق ردود الفعل السياسية، فقد حذر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من محاولة اسرائيل نفي رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وقال ان ذلك "سيكون له آثاره البالغة الخطورة"وقال موسى في مؤتمر صحافي ان الرد على قرار رئيس وزراء اسرائيل ارئيل شارون في هذا الشأن "يجب أن يكون بمثل أهمية هذا القرار". وحذر من ان "المساس بعرفات شخصيا أو اخراجه من وطنه سيكون له آثاره البالغة في المنطقة اذا لم يكن اليوم فسيكون غدا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)