عمان- البوابة
أكدت مصادر في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق المعارض أن الفصيل غير معني بسياسات الإدارة الأميركية إزاء المؤتمر الوطني العراقي ولا سيما فيما يخص وقف الدعم إلى حين إجراء مراجعة مالية للمدفوعات السابقة.
وقال بيان جبر ممثل المجلس في سوريا ولبنان لـ "البوابة" إننا لا نفكر بالنيابة عن الإدارة الأميركية ولا تعنينا من قريب أو بعيد الأزمة المتداولة بين إدارة بوش والمؤتمر.
وأوقفت الإدارة الأميركية الدعم الذي تقدمه إلى المؤتمر الوطني العراقي المعارض والذي ينضوي تحت لوائه عدد كبير إلى حين إجراء مراجعة مالية لما قدمته الخارجية تحت إطار ما عرف بخطة تحرير العراق والذي خصص لها مبلغ 97 مليون دولار، وتهدف الخطة لتغيير نظام الحكم في بغداد واستبداله بنظام ديمقراطي آخر.
وأضاف جبر "وفي ظني أن الإدارة الأميركية قادرة على أن تلعب دور الشريك الحيوي في عملية التغيير في العراق، ولقد أكدنا هذا الأمر في مجمل أدبياتنا السياسية وتصريحاتنا في مناسبات عديدة، لكننا نرى أن العامل الدولي لن يكون العامل الأبرز أو العنصر الحاسم في عملية التغيير، بل نعتقد بضرورة إشراك كافة القوى في الداخل والعامل الإقليمي إضافة إلى الدولي لإنجاز هذه العملية".
وانتقد المسؤول العراقي المعارض تفرد واشنطن اتجاه القضية وقال "إن عملية التغيير من وجهة نظر واشنطن ستبقى عرجاء إذا لم يصار إلى إعادة نظر في الخريطة السياسية العراقية والعناصر الأساسية الداخلية التي تتمكن بها وأن ما يجري من تعثرات في إنجاز هذه العملية شاهد مرير على ما نقول.
وتطرق المهندس بيان جبر إلى الجدل السياسي الداخلي في الإدارة الأميركية والاختلاف حول الطريقة التي من المفترض أن تعالج فيها الوضع في العراق وقال:
"إن الجدل السياسي الدائر في أروقة الإدارة الأميركية وترجيح كفة هذا الخيار وعدم ترجيح الآخر دليل على أن الإدارة لم تصل إلى خيار الحسم النهائي وستبقى الإدارة تتجاذب خيارات التغيير السياسي ما دامت لم تحسن إدارة الملف العراقي ولم تحسن تصويب مراكز الثقل الحقيقي التي يرتكز عليها الحسم السياسي في الداخل. وأضاف "نحن نعتقد أن المقاومة الوطنية والإسلامية في الداخل وعبر عملياتها النوعية ضد السلطة هي الخيار الوحيد الذي ينهي الأوضاع الشاذة في العراق وهو الخيار القادر على تصحيح رؤية الإدارة مثلما هو الخيار الراسخ الذي يعيد المصداقية للمعارضة العراقية والثقة بطروحاتها التغييرية في العراق—(البوابة)