اعلنت وزارة الداخلية الجزائرية اليوم الجمعة ان جبهة التحرير الوطني قد حققت فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس، في اجواء مشوبة باحداث عنف وتوتر، واقرت السلطات خلالها بفشلها في تنظيم الاقتراع في منطقة القبايل شرقي العاصمة.
واعلن وزير الداخلية يزيد زرهوني في مؤتمر صحفي ان جبهة التحرير الوطني قد فازت بـ199 من مقعدا من مجموع مقاعد المجلس البالغة 389 مقعدا.
وبحسب زرهوني فقد حل حزب التجمع الوطني الديمقراطي في المركز الثاني بـ 48 مقعدا، تلاه حركة الاصلاح الوطني (اسلامية) بـ43 مقعدا، ثم حركة مجتمع السلم الاسلامية بـ39مقعدا.
ووفقا للنتائج التي اعلنها وزير الداخلية، فقد حصل المستقلون 21 مقعدا بينما فاجأ حزب العمال اليساري المراقبين السياسيين بفوزه بـ21 مقعدا.
واسفرت نتائج الانتخابات عن دخول الجبهة الوطنية الجزائرية البرلمان لاول مرة بحصولها على ثمانية مقاعد في حين كان الخاسر الاكبر هو حركة النهضة الاسلامية التي فقدت 33 من اصل 34 مقعدا كانت بحوزتها في المجلس السابق.
وفي وقت سابق اليوم اعلنت وزارة الداخلية ان نسبة المشاركة كانت الادنى في تاريخ الانتخابات التعددية في الجزائر، كما اعترفت بفشلها في تنظيم الاقتراع في منطقة القبايل شرقي العاصمة.
وجاء الاعتراف بالفشل في تنظيم الانتخابات في هذه المنطقة على لسان وزير الداخلية الذي اعلن ان نسب المشاركة في الاقتراع لم تتجاوز في ولايتي القبايل الرئيستين: بجاية وتيزي وزو ازيد من 2ر5 بالمائة وقاربت 34 بالمائة في العاصمة الجزائر ويتنافس في هذه الانتخابات 10052 مرشحا من 26 حزبا سياسيا وعشرات القوائم المستقلة على مقاعد المجلس الشعبي الوطني البالغ عددها 389 مقعدا.
وكشف المسؤول الجزائري للاذاعة الحكومية الليلة الماضية ان شخصا واحد قتل وأصيب ثلاثة اخرون بين المتظاهرين من أنصار حركة العروش في القبائل التي دعت الى مقاطعة الاقتراع خلال المواجهات العنيفة التي دارت في المنقطة.
وأضاف ان مجموعة من المتظاهرين في القبائل رشقوا مكاتب التصويت بالزجاجات الحارقة ومنعوا الناخبين من الادلاء باصواتهم وأغلقوا الطرقات وهددوا بعضهم بالسلاح الأبيض .
وعزا المسؤول الجزائري تراجع نسبة المشاركة في هذه لانتخابات قياسا الى الماضية "للصراعات الداخلية في الاحزاب المشاركة وتاثيرها على حالة التجند بين الانصار والى عمليات الإرهاب في عدد من الولايات الداخلية".
واكد ان نسبة المشاركة كانت ضعيفة "في الولايات التي تعيش اعمال العنف ونشاط الجماعات المتطرفة عنها في الويلات الجنوبية حيث يسود امن واستقرار نسبي".
وشكلت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات الرهان الرئيسي بين انصار تنظيمها وبينهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ودعاة مقاطعتها من حركة عروش منطقة القبائل واحزاب المعارضة الرئيسية . وكانت نسبة المشاركة 58ر55 بالمائة في الانتخابات النيابية التى جرت فى ديسمبر 91 وفازت فيها الجبهة الإسلامي للانقاذ المحظورة وتدخل الجيش لإلغائها وبلغت 65ر60 بالمائة في انتخابات يونيو 97.
واشارت حركة الإصلاح الإسلامية المعارضة الى وقوع تجاوزات في بعض مكاتب الاقتراع لكن رئيس لجنة مراقبة الانتخابات قال ان الاقتراع جرى في ظروف عامة لا تسيء الى نتائجه ومصداقيتها.
ومن المتوقع ان تعيد هذه الانتخابات حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الوحيد قبل اقرار التعددية عام 1989) بقيادة الوزير الأول الحالي علي بن فليس الى الحكم بأغلبية نسبية في مجلس النواب المكون من 389 مقعدا متقدما عن حزب الأغلبية في الانتخابات السابق التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم وهي اكبر الاحزاب الاسلامية المعترف بها في الجزائر—(البوابة)—(مصادر متعددة)