وصل جثمان فيصل الحسيني، احد الرموز التاريخية للقضية الفلسطينية، اليوم الجمعة الى رام الله بالضفة الغربية على متن مروحية تابعة لسلاح الجو الاردني.
وقد وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات آتيا من العاصمة الاردنية على متن مروحية ايضا قبل وصول جثمان الفقيد الى رام الله حيث ستبدأ مراسم تشييعه رسميا.
وكان عبد القادر نجل فيصل الحسيني وشقيقه موسى على متن المروحية التي نقلت الجثمان والتي غادرت عمان عند الساعة 20،10 بالتوقيت المحلي (20،7 ت غ).
وسيوارى الراحل الثرى بعد ظهر اليوم الى جوار والده في باحة المسجد الاقصى بالقدس.
وقد حطت المروحية التي نقلت عرفات في باحة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله حيث احتشد نحو مئة شخص وهم يرفعون صورا لفيصل الحسيني.
وكانت مروحية اولى ترفع العلم الفلسطيني حطت في وقت سابق وعلى متنها شخصيات فلسطينية.
وكان الحسيني (60 عاما) المكلف ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، قد توفي صباح الخميس في الكويت حيث كان من المفترض ان يشارك في مؤتمر اللجنة الشعبية لمقاومة التطبيع مع اسرائيل التي تتخذ من الكويت مقرا.
ووصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فجر اليوم الجمعة الى الاردن لالقاء النظرة الاخيرة على فيصل الحسيني كما افاد دبلوماسي فلسطيني.
وقال القائم بالاعمال عطاالله خيري ان عرفات قطع جولته الاوروبية واتى الى عمان من بروكسل لمرافقة جثمان فيصل الحسيني الى رام الله بالضفة الغربية.
وكان جثمان فيصل الحسيني وصل امس الى الاردن من الكويت حيث كان في استقباله شقيق الراحل ونجله.
وكان نجل فيصل الحسيني، عبد القادر، وشقيقه موسى بين حوالي مئتين من مستقبلي الجثمان في مطار ماركا المدني عندما حطت طائرة ايرباص ايه-310 التي تقل الجثمان.
وكان على ارض المطار ايضا كل من كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والدموع في عينيه، ووزير الدولة الاردني عادل شريدي وعدد كبير من السفراء العرب الذين جاءوا جميعا للمشاركة في الاستقبال المؤثر لجثمان فيصل الحسيني.
وقد وصف العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني فيصل الحسيني بانه من ابرز المدافعين عن عروبة القدس.
واكد في برقية التعزية التي بعث بها الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "امتنا العربية والشعب الفلسطيني الشقيق فقدوا برحيل المرحوم الحسيني واحدا من ابرز المناضلين الفلسطينيين والمدافعين عن عروبة القدس الذين كان لهم شرف الدفاع عن المدينة المقدسة ورفض كل محاولات طمس هويتها العربية الاسلامية"، معتبرا وفاة الحسيني بانها "مصاب اليم" للشعبين الاردني والفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)