جددت تحذيرها لباريس من عرقلته: واشنطن لا تزال تامل بالتصويت على رفع العقوبات عن ليبيا هذا الاسبوع

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الولايات المتحدة انها ما تزال تامل في ان يصوت مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع على قرار رفع العقوبات المفروضة على ليبيا بسبب حادث لوكربي، وحذرت فرنسا مجددا من عرقلة التصويت. 

وقال مسؤول اميركي الاثنين ان الولايات المتحدة لا تزال تأمل ان يجري مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع التصويت على قرار رفع العقوبات على ليبيا بسبب حادث لوكربي عام ١٩٨٨ رغم مطالبة فرنسا بان تزيد طرابلس التعويضات لضحايا تفجير طائرة فرنسية عام ١٩٨٩. 

وقال المسؤول "ما زالوا يتطلعون الى الاسبوع الحالي" في اشارة الى الجهود الاميركية والبريطانية المبذولة لاقناع فرنسا بالا تعرقل قرار رفع العقوبات الذي سيؤدي لحصول عائلة كل ضحية من ٢٧٠ شخصا لاقوا حتفهم عندما انفجرت طائرة البوينغ التابعة لشركة "بان اميركان" فوق لوكربي باسكتلندا على تعويض قدره اربعة ملايين دولار. 

وسيكون هذا المبلغ الدفعة الاولى في تسوية للتعويضات تم التفاوض بشأنها بين عائلات ضحايا لوكربي وليبيا والتي يمكن ان تصل بالمبلغ الذي تحصل عليه عائلة كل ضحية الى عشرة ملايين دولار اذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي تفرضها من جانبها على ليبيا وكفت عن وصفها بانها دولة راعية للارهاب. 

واكملت ليبيا تحويلها لمبلغ ٢.٧ مليار دولار الى بنك التسويات الدولية الجمعة ملبية بذلك آخر شرط وضعته الولايات المتحدة وبريطانيا للرفع الكامل للعقوبات الدولية المفروضة عليها والتي كانت قد جمدت عام ١٩٩٩ عندما سلمت ليبيا اثنين من مواطنيها المشتبه في ارتكابهما الحادث للمحاكمة. 

ودفعت ليبيا ٣٤ مليون دولار تعويضا لضحايا الطائرة الفرنسية التي انفجرت فوق النيجر عام ١٩٨٩ وعددهم ١٧٠ شخصا.  

وادانت محكمة في باريس ستة ليبيين غيابيا فيما يتصل بذلك الحادث. 

وقد حثت الولايات المتحدة فرنسا مجددا على عدم عرقلة رفع العقوبات عن ليبيا.  

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر "لقد اعربنا بوضوح عن قلقنا العميق حيال امكانية قيام فرنسا او اي بلد اخر باي عمل من شأنه ان يعيق تسوية" هذه القضية. 

وذكر ريكر بان وزير الخارجية الاميركي كولن باول ووزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اجريا محادثات هاتفية حول هذا الملف خلال نهاية الاسبوع.  

واضاف ان "المحادثات متواصلة" في مقر الامم المتحدة حول هذه المسألة واعرب عن امله في ان "تأخذ الامور مجراها باسرع وقت ممكن". 

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الثلاثاء عن مصادر فرنسية رسمية قولها ان باريس طلبت من واشنطن ولندن الوقوف الى جانبها والتضامن معها عن طريق تأجيل التصويت على قرار رفع العقوبات عن ليبيا. 

واوضحت مصادر الصحيفة ان الطلب جاء عبر اتصالين هاتفيين اجراهما وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان خلال اليومين الماضيين مع نظيريه الأميركي كولن باول والبريطاني جاك سترو. 

واشارت المصادر الى ان نتيجة هذه الاتصالات كانت "ايجابية"، وهو الامر الذي يتناقض مع التصريحات التي ادلى بها ريكر.—(البوابة)-(مصادر متعددة).