كشفت إذاعة ال"بي بي سي" البريطانية عن عملية جراحية جديدة تساعد على التخلص من حمرة الوجه المصاحبة للخجل نقلا عن جراحون بريطانيون طوروا هذه العملية.
وتشير الإحصائيات إلى أن شخصا واحدا من كل عشرة أشخاص يعاني من احمرار الخجل في مواقف لا يعتبرها الكثير منا مسببة للخجل
وقد يأخذ التغلب على الأسباب السيكولوجية للخجل المفرط المسمى، بالفوبيا الاجتماعية، وقتا طويلا ولكن أصبح الأطباء الآن قادرين على معالجة الأعراض الجسدية للمشكلة بطريقة أسرع.
وجوانا هي أول فتاة في بريطانيا تخضع لمثل هذه العملية للتغلب على خجلها، وأخبرت مراسل البي بي سي أن الاحمرار خجلا كان يسبب لها إحراجا منذ السنين الأولى للدراسة،
وقالت إنها كلما وجه إليها سؤال في الصف كان يغشاها الخجل وتتلعثم ولا تستطيع الإجابة عليه
ولكن حياتها الاجتماعية تحسنت جدا بعد إجراء العملية وأصبحت تتمتع بالخروج بصحبة أصدقائها، أو حسب قولها بدأت تشعر وكأنها خرجت من قوقعة.
أسباب علمية
يدفع بالشعيرات الدموية القريبة من الجلد التي تنقل الدم بالتوسع من أجل تبريد الجسم
ولكن في الوقت نفسه تسبب هذه العملية احمرار الوجه، ويؤدي ذلك إلى إصابة الشخص بالإحراج أكثر وأكثر وكأنه يدور في حلقة مفرغة.
وأصبح الآن بالإمكان التخلص من هذه الحالة حيث يخضع الشخص لعملية جراحية تسمى بجراحة الثقب و التي تنطوي على إحداث فتحة صغيرة في الجسم، وفي هذه الحالة في منطقة الإبط لقطع العصب الموجود ضمن مجموعة من الأعصاب التي تسمى بالمنظومة العصبية السمباتية، الذي ينقل الدم للوجه لوقف الإحساس بالقلق لدى ومن المعروف أن الجسم يصاب بالحرارة المفرطة عند الشعور بالقلق أو الإحراج مما المريض وبالتالي يبطل الاحمرار خجلا
وقال مدير قسم العمليات في مستشفى هايجيت الخاص في العاصمة البريطانية أن هذه العملية خطوة كبيرة إلى الأمام في علاج الحالات التي تسبب أحيانا شللا اجتماعيا لمن يعاني منها.
صفات إيجابية
في القرن الثامن عشر والتاسع عشر كان ينظر إلى احمرار البشرة عند النساء كصفات محببة وإيجابية وتدل على الأنوثة والحياء.
ولكن الحال تغيرت في الوقت الراهن، وحسب اعتقاد الأخصائي في علم النفس البروفيسور روبرت إيدلمان أنه آن الأوان الآن في "أن نظهر كأشخاص واثقين من أنفسنا، وحمرة الخجل أصبحت غير لائقة اجتماعيا لذا نحاول أن نتجنبها".
ولكنه أضاف أنه لا يعرف إلى الآن الآثار الطويلة الأمد لهذا النوع من العمليات -- (البوابة)