ارتكب قطعان المستوطنين بمساندة قوات الاحتلال جريمة جديدة تضاف إلى السجل النازي لقوات الاحتلال عندما اطلق مستوطنين النار على سيارة فلسطينية مما ادى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل لم يبلغ شهرة الثاني بعد، وفي الوقت الذي كانت السلطة الوطنية تحمل حكومة شارون المسؤولية قصف الجيش الإسرائيلي مدينة الخليل كما اعتدى على مواقع للامن الوطني الفلسطيني
وفي التفاصيل حيث أعلنت مصادر طبية عن استشهاد ثلاثة مواطنين من بلدة إذنا غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.
والشهداء هم: محمد سلامة الطميزي (23 عاماً) ومحمد حلمي الطميزي (22عاماً) وضياء مروان الطميزي (شهران ونصف الشهر) وجميعهم من عائلة واحدة.
وذكر شهود عيان ان مستوطنين اطلقوا النار بشكل مكثف باتجاه سيارة فلسطينية على مدخل اذنا على الشارع الرئيسي، مشيرين الى ان احد الشهداء هو عريس جديد وهو الشهيد محمد سلامة الطميزي.
وأكدت مصادر طبية ان جميع الإصابات في الرأس، والجرحى هم: مي نجيب حلمي الطميزي (16 عاماً وهي العروسة) إصابة خطيرة، سمر سعدي الطميزي (22 عاماً) ابنة عم الشهيد، روان وائل الطميزي (أربعة شهور) وهي بنت الجريحة سمر، وعلم ان الشهداء والجرحى من زيارة لأقاربهم.
وأفاد الشهود ان سيارة التي تقل المستوطنين اعترضت طريق عائلة الطميزي وفتحت عليها النيران بشكل عشوائي مكثف ثم لاذت بالفرار باتجاه حاجز ترقوميا الاحتلالي الذي يبعد 200 متر عن مكان الحادث.
في غضون ذلك يحاول مستوطنون مسلحون اقتحام حارة ابو اسنينة، فيما ارتفع عدد المصابين نتيجة القصف الصهيوني المازي الغاشم للمدينة الى 13 مصاباً.
وبحسب الشهود فان مستوطنين كانوا يستقلون سيارة من نوع سوبارو فتحوا النار على سيارة الفلسطينيين بعدما تجاوزوها.
وفي غزة قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "اننا نحمل حكومة اسرائيل مسؤولية هذا الانفجار في الوضع والتصعيد الخطير الذي تمثل باستشهاد عدد من الفلسطينيين الامنين في الخليل على ايدي المستوطنين المتطرفين".
وفور انتشار الخبر في مدينة الخليل اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الذين اطلقوا النار على المواطنين العزل واعلنت مصادر طبية ان عشرة فلسطينيين اصيبوا بجروح
واضافت المصادر ان احد الجرحى الذي يفوق الستين من العمر اصيب اصابة خطرة في البطن.
وكانت قوات الاحتلال قد كثفت عدوانها على عدة أحياء في مدينة خليل الرحمن، بينما واصل المستوطنون من جهة ثانية اعتداءاتهم على المواطنين في المدينة.
وذكرت مصادر طبية في مستشفى عالية أن خمسة مواطنين على الأقل أصيبوا بجروح، بين متوسطة وخطيرة، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدة أحياء في المدينة، بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة.
وأوضحت هذه المصادر أن مدرّسة فرنسية تعمل في المدينة، وتدعى شارليت يوشو، أصيبت بشظايا إحدى القذائف، بينما كانت متواجدة بالقرب من مستشفى عالية وسط المدينة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا ) أن قوات الاحتلال شنت هجوماً شديداً بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة، مستهدفةً: حارة الشيخ، وباب الزاوية، وحي أبو سنينة، والتكروري، والكرنتينا، ودوّار المنارة، ومنازل المواطنين والمحلات التجارية في محيط مستشفى عالية.
وقال شهود عيان: إنهم شاهدوا وميض القذائف والطلقات النارية الثقيلة وهي تنطلق من البؤر الاستيطانية وسط المدينة باتجاه أحيائها.
وأكدت مصادر طبية أن الفرق الطبية، وطواقم الإسعاف والإطفائية، لم تتمكن من الوصول إلى مناطق القصف بسبب شدته.
وقال مواطنون: إن عدداً من المحلات التجارية اشتعلت فيها النيران، جراء القصف الصهيوني، وهو الثاني خلال الساعات الماضية.
وفي قطاع غزة ذكر مصدر امني فلسطين ان الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة على مواقع للامن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة دون وقوع اية احداث.
واكد المصدر نفسه لوكالة فرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي اطلق من الرشاشات الثقيلة المزودة بكواتم الصوت الرصاص تجاه موقع الامن الوطني في حي تل السلطان برفح قرب الحدود مع مصر دون مبرر".
واشار المصدر الامني الى ان "الدبابات الاسرائيلية المتمركزة على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة فتحت نيران الرشاشات الثقيلة تجاه موقع للامن الوطني وكلية التربية القريبين من المفترق ما ادى الى اصابة الكلية بعدة رصاصات".
واعتبر المصدر "هذه الاعمال العدوانية انتهاكا فاضحا وخرقا لتفاهم وقف اطلاق النار وتخريبا للجهود الدولية المبذولة بهذا الشان".
واشار المصدر الى انه "تم تقديم احتجاج للجانب الاسرائيلي بهذه الانتهاكات ".
وكان مصدر امني في مديرية الامن العام الفلسطيني بقطاع غزة اعلن اليوم ان الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منطقة سكنية في مدينة بيت حانون قرب حاجز بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة .
واكد المصدر الامني لوكالة فرانس برس "ان الدبابات الاسرائيلية المتواجدة على الشريط الحدودي الفاصل بين الاراضي الفلسطينية واسرائيل اطلقت خمس قذائف تجاه مساكن المواطنين شرق مدينة بيت حانون (قرب حاجز ايريز) شمال قطاع غزة دون وقوع اية احداث في المنطقة ".
وسياسيا وجه اليوم الرئيس ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، نداءً عاجلاً ، إلى قادة الدول الصناعية الثمانية المجتمعين في جنوا في إيطاليا، للتدخل الفوري لوقف العدوان والتصعيد العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والحصار الاقتصاد والطبي والتمويني للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بجانب تدمير المنشآت والمساكن والمزروعات والتصفيات المستمرة ضد كوادر وقيادات فلسطينية المتواصل منذ عشرة أشهر.
وقال ناطق رسمي فلسطيني، إن الرئيس ياسر عرفات، يتطلع إلى القمة الصناعية لاتخاذ قرارات حاسمة لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وبحقه في إقامة دولته المستقلة جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخاصة القرارين 242 و338، والأرض مقابل السلام، وكذلك تقرير ميتشل والاتفاق الأمني مع السيد جورج تينيت، والمبادرة المصرية- الأردنية.
وأكد الناطق الفلسطيني، أن الرئيس ياسر عرفات يعتبر دعم القمة الصناعية لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية هو البداية الصحيحة لتوفير الهدوء والأمن للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والحفاظ على المقدسات المسيحية والإسلامية.
وعلى صعيد استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أوضح الرئيس ياسر عرفات أن نجاح هذه المفاوضات يتطلب التزاماً دولياً حازماً بالاتفاقات وبقرارات مجلس الأمن الدولي 242 و338و425 و194 والأرض مقابل السلام. وقال: ولابد من مبادرة دولية مشتركة تصدر عن مجلس الأمن، وتدعمها قمة الدول الصناعية لرعاية المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية ضمن سقف زمني وآلية للتنفيذ تحت الإشراف الدولي.
وأهاب الرئيس ياسر عرفات بقادة الدول الصناعية للوقوف إلى جانب الحق والعدالة والشرعية الدولية لأن الوضع في الشرق الأوسط يهدد بالانفجار الواسع النطاق على المستوى الاقليمي، وليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وان الحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي رهن لوقف العدوان والاحتلال الإسرائيلي ووقف الاستيطان والحد من تعديات المستوطنين على جماهيرنا، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف—(البوابة)—(مصادر متعددة)