جلسة مغلقة للبرلمان التركي لمناقشة انتشار الجيش الاميركي والعراق يبدأ بتدمير صواريخ الصمود

تاريخ النشر: 01 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قرر البرلمان التركي في جلسة مغلقة مناقشة مذكرة حكومية تسمح بانتشار 62 الف جندي اميركي في تركيا تحسبا لاجتياح محتمل للعراق، في الغضون شرعت بغداد بتدمير صواريخ الصمود2 بناءا على طلب هانز بليكس. 

البرلمان التركي 

ومن المقرر ان يصوت البرلمان التركي بعد ظهر اليوم السبت في جلسة مغلقة حول المذكرة الحكومية التي تجيز دخول قوات مقاتلة اميركية الى الاراضي التركية وانتشار الاف الجنود الاتراك في شمال العراق في حال حرب ضد بغداد فيما دعا الاف المتظاهرين في انقرة للتصدي للضغوطات الاميركية ورفض منطق الحرب. 

وستاتي عملية التصويت التي ارجئت عدة مرات، بعد اسبوعين من المفاوضات بين الاميركيين والاتراك حول شروط التعاون العسكري بين الطرفين ولكن من دون الاعلان بعد عن اتفاق حول التعويضات وخصوصا المالية منها، التي تقترح واشنطن تقديمها لانقرة. 

ويعارض النواب الاتراك فكرة شن حرب ضد العراق لكن الحكومة المؤلفة من حزب العدالة والتنمية ذي الاصول الاسلامية، تعتبر ان البلاد ستخسر اكثر مما ستكسب في حال بقيت خارج نزاع يبدو لها حتميا.  

تدمير الصمود2 

وقال عدي الطائي المسؤول بوزارة الاعلام في مؤتمر صحفي انه تم التوصل الى اتفاق تبدأ بموجبه عملية التدمير في منطقة تاجي (شمالي العراق) بتدمير اربعة من صواريخ الصمود. 

وجاءت تصريحات الطائي بعد محادثات استمرت 90 دقيقة بين كبار الخبراء العراقيين والمفتشين  

واكد هيرو اوكي المتحدث باسم مفتشي الاسلحة ان المحادثات كانت ناجحة وقال ان عملية التدمير ستبدأ بعد ظهر السبت. 

وقال الطائي ان المكون الرئيسي للصاروخ سيدمر يوم الاحد. ووانه تم الاتفاق على "جدول زمني وخطة عمل" للايام القادمة 

لندن ستعمل لوحدها ان توقفت واشنطن 

الى ذلك اعلن توني بلير رئيس وزراء بريطانيا إنه "ملتزم بشكل حقيقي" بنزع سلاح العراق "بصرف النظر عن موقف أمريكا." 

وقال في مقابلة مع صحيفة جارديان البريطانية "اذا لم يفعل الامريكيون هذا سأضغط عليهم كي يفعلوا ذلك." 

ورفض بلير دعوات لاجراء مزيد من عمليات التفتيش عن الاسلحة من جانب الامم المتحدة كوسيلة لنزع سلاح صدام. وقال "انه امر طيب جدا ان نقول اجروا مزيدا من عمليات التفتيش ولكنه اسلوب غير مجد." 

واضاف رئيس الوزراء البريطاني لم ازعم قط انني الوحيد الذي يتصف الحكمة ولكن من بين الامور التي تعلمتها في هذه الوظيفة هي ان تحاول دائما ان تفعل الشئ الصحيح وليس الشئ السهل." 

وتعرض موقف بلير المتشدد بشأن العراق لانتقادات قوية من جانب اعضاء كثيرين في حزب العمل الذي يتزعمه ومن جانب قطاعات من الشعب البريطاني والذين يتهم كثيرون منهم بلير بالتصرف ككلب الرئيس جورج بوش. 

شيراك يجدد رفضه لقرار جديد  

من جهته كرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك معارضة فرنسا استصدار قرار ثان من مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن العراق محذرا من ان استخدام القوة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين سيفاقم من مخاطر عدم الاستقرار في العالم. 

وشدد شيراك في مقابلة مع صحيفتين جزائريتين على انه لا دليل حتى الان على صلة بين تنظيم القاعدة والنظام العراقي. وأكد ضرورة منح الخبراء الدوليين مزيدا من الوقت لمواصلة التفتيش عن الاسلحة المحظورة. 

وقال شيراك لصحيفتي الوطن والخبر "استراتيجية عمليات التفتيش لم تصل بعد الى نهايتها.. يمكنها ان تكون الرد الناجع على ضرورة نزع اسلحة العراق اذا تعاون الاخير على اكمل وجه كما يطالب بذلك المجتمع الدولي." 

واضاف ان القناعة الثانية لفرنسا العضو الدائم بمجلس الامن الدولي قائمة على اساس انه "لا يمكن اللجوء لاستعمال القوة لما ينطوي عليه من عواقب خطيرة على الشعوب والمنطقة والاستقرار الدولي الا كملاذ اخير. لذا نحن ضد قرار ثان يمهد الطريق للحرب. هناك اتفاق على نطاق واسع في العالم بشأن هذا الاسلوب."—(البوابة)—(مصادر متعددة)