أقامت جمعية حماية المستهلك بدمياط دعوى ضد يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد المصري أمام القضاء الإداري لإصداره قرارا بفرض رسوم مؤقتة على واردات مصر من اللبن (الحليب) البودرة قدرها 45 %.
وقالت جريدة "الأخبار" المصرية إن الجمعية قالت في دعواها إن القرار الذي اتخذه الوزير لحماية المزارع المحلي قد ألحق أضرارا بالمستهلكين وبالصناعة الوطنية وأدى إلى ارتفاع أسعار الجبن الأبيض وجبن المثلثات بنسبة 45 % والألبان بنسبة 50 %، كما أدى هذا القرار إلى ارتفاع أسعار الآيس كريم والشيكولاتة واللانشون.
ويذكر أن جهاز الدعم والإغراق بوزارة الاقتصاد المصرية قد عقد جلسة استماع بتاريخ 26/10/2000 حول شكوى الضرر المقدمة من منتجي الألبان (المزارعين) ضد الواردات من اللبن (الحليب) البودرة حيث قام عدد من التجار بإغراق السوق المحلية بكميات كبيرة منه بأسعار زهيدة جدا لا يقوى المزارع على منافستها.
وفضل أصحاب مصانع الألبان (الحليب) البودرة على الألبان الطازجة نتيجة انخفاض أسعارها آنذاك، الأمر الذي دفع بالعديد من المزارعين لسكب ألبانهم في الترع التي شكلت بدورها خطرا كبيرا على الثروة الحيوانية في مصر.
وعليه قام يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد بإصدار قرار بفرض رسم وقائي قدره 45% ضد ألبان (حليب) البودرة المستوردة لحماية مزارعي إنتاج اللبن والتي تأثرت نتيجة زيادة حجم الواردات خلال عام 1999 بنحو50% على معدلات الاستيراد في السنوات السابقة، إلا أن هذا القرار لم يلق ترحيبا من قبل جمعيات حماية المستهلك بسبب الأضرار التي تترتب عليه والتي تنعكس على المستهلك بالدرجة الأولى -- (البوابة)