حاسة الشم سبب في تطور الإنسان

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعتقد فريق من العلماء بأن حاسة الشم اضطلعت بدور حاسم في تطور الإنسان، حيث ساعدته في العصر الحجري على الصيد وتفادي المأكولات السامة، واختيار الزوج المناسب. 

وتوصل باحثون من خلال مقارنة تغيرات في الحامض النووي للإنسان وقردة الشمبانزي، إلى أن تغيرات التي طرأت على حوالي ألف جينة من جينات استقبال الروائح، قد ساهمت في تطور الجنس البشري.  

وأشارت الـ"بي بي سي" أونلاين إلى دراسة حديثة أنجزها علماء من معهد فايتسامان للعلوم في إسرائيل، توصلت إلى أنه بالرغم من أن استمرارنا لم يعد رهنا بالاعتماد على حاسة شم قوية، فإن هذه الحاسة لا تزال تلعب دورا هاما، وذلك ربما في ما يتعلق بالإثارة الجنسية. 

ويعتقد العلماء أن جينات استقبال الروائح تعد من بين الأدلة القليلة على تطور الجزيئات القابلة للتكيف في الجسم البشري- وهي تحولات في الحامض النووي منحت أسلافنا امتيازا عن آدميين سابقين.  

وركز الباحثون على مناطق في الكروموزم السابع عشر في جسم الإنسان، وهو كروموزوم يحوي حوالي ألف جينة تستخدم في رصد مختلف أنواع الروائح، ووجد الباحثون أن حوالي نصف هذا العدد عبارة عن جينات وظيفية، بينما الباقي عبارة عن جينات راكدة لم تعد مستعملة. ومن خلال المقارنة بما هو متوفر لدى قردة الشمبانزي، تبين للعلماء أن تطور هذه الحاسة تم وفق آلية الانتقاء الإيجابي والتمييز.  

وقال يوعف جيلاد من فريق الباحثين، إنه نتيجة تغير جيني أصبح الإنسان قادرا على شم أشياء كان من سبقوه عاجزين عن رصدها، غير أن هذه الخلاصة تثير السؤال التالي: ما الذي يجعل حاسة الشم تبقى قوية رغم أن الحاجة إليها لم تعد ماسة؟  

وتجيب إحدى النظريات بأن هذه الحاسة لا زالت تلعب حتى الوقت الحالي دورا هاما في ما يتعلق بالإثارة الجنسية، ويقول الدكتور مارك سيلستاد من جامعة هارفارد في ولاية ماساشوسيتس الأميركية، إن العديد من المعطيات تفيد بأن اختيارنا لشريك الحياة يتأثر بالمواد الكيماوية الصادرة عن الجسد – (البوابة).