حث الباكستان والهند على احلال السلام : سترو يتابع وساطته

منشور 29 أيّار / مايو 2002 - 02:00

من المقرر ان يجتمع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مع مسؤولين هنود كبار يوم الاربعاء لحثهم على احلال السلام مع باكستان بعد يوم من استبعاد نيودلهي اجراء محادثات مع اسلام اباد الى ان تقمع المتشددين الاسلاميين. 

وسيجتمع سترو مع وزير الداخلية الهندي لال كريشنا ادفاني ووزير الخارجية جاسوانت سينغ ووزير الدفاع جورج فرنانديز. 

الا ان الهند قالت يوم الثلاثاء انها لن تجري محادثات سلام ولن تقلل من التصعيد العسكري الى ان ترى أدلة واضحة على ان باكستان تتحرك ضد المتشددين وتقضي على معسكرات الثوار في كشمير المتنازع عليها. 

وتبادلت القوات الهندية والباكستانية ثانية اطلاق النيران عند خط المراقبة الذي يفصل الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير عن الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان. 

وقتل كثيرون في تبادل اطلاق النيران خلال الاسبوعين المنصرمين كما فر الالاف من قراهم على الجانبين. 

وبدأت التوترات بين الجانبين اثر الهجوم التي تعرض له البرلمان الهندي في كانون الاول/ ديسمبر والذي تلقي نيودلهي باللوم فيه على جماعات متشددة مقرها باكستان. 

واجرت باكستان الاسبوع الحالي ثلاث تجارب صاروخية وصفها الجانبان بانها روتينية الا انها زادت من خطر المواجهة بين جيشي البلدين اللذين يقفان على أهبة الاستعداد بمساندة بطاريات صواريخ ودبابات وطائرات. 

وفي كلمة القاها على الامة يوم الاثنين حث الرئيس الباكستاني برويز مشرف الهند على بدء محادثات الا انه حذر ايضا من ان اسلام اباد سترد على اي هجوم تتعرض له "بكل قوتها". 

وردا على كلمة مشرف التي اذاعها التلفزيون قال سينغ انه لا يستبعد اندلاع حرب مضيفا ان كلمة الرئيس الباكستاني "خطيرة لان التوترات زادت بدلا من ان تهدأ من خلال الموقف العدواني." 

واستطرد ان مشرف لم يعلن "اي اجراءات لوقف التصدير القاتل للارهاب من باكستان" مضيفا انه ليست هناك خطط لرئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي للقاء مشرف في قمة اقليمية تعقد في قازاخستان الاسبوع المقبل. 

ولكن في الوقت ذاته قال سينغ ان الهند سترد بشكل مماثل على اي خطوات ايجابية تتخذها اسلام اباد. 

ولا ترغب اي من البلدين في اندلاع حرب اخرى بعد حروبهما الثلاثة وبينهما اثنتان حول كشمير منذ ان قسمت بريطانيا الامبراطورية الهندية الى باكستان المسلمة والهند العلمانية التي يقطنها أغلبية هندوسية عام 1974 . 

الا ان محللين يقولون ان هناك خطر اندلاع صراع اذا قام المتشددون بهجوم كبير اخر مما قد يرغم فاجبايي على الرد. 

وتتهم نيودلهي اسلام اباد برعاية المتشددين الاسلاميين الذين يقاتلون الحكم الهندي في جامو وكشمير الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها أغلبية باكستانية. وتنفي باكستان رعاية الارهاب الا انها تقول انها تساند "حركة التحرير" في كشمير الهندية وحق سكان كشمير في تحديد مستقبلهم. 

وقرعت مخاوف اندلاع حرب أجراس الخطر في شتى انحاء العالم مما أدى الى قيام العديد من المبعوثين على مستوى عال بزيارة شبه القارة الهندية. 

وبعد زيارة سترو من المقرر ان يزور ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركي المنطقة الاسبوع المقبل كما بدأت اليابان يوم الثلاثاء دراسة امكانية ارسال سيكن سوجيوار نائب وزير الخارجية. 

وفي اسلام اباد قال سترو لمشرف ان باكستان عليها القضاء على "كل أشكال الارهاب بما في ذلك الارهاب عبر الحدود." 

وتحث الولايات المتحدة التي تعتبر باكستان حليفا هاما في الحرب ضد الإرهاب وحملتها ضد تنظيم القاعدة في افغانستان الجانبين على ضبط النفس وطلبت من باكستان وقف التسلل الى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير. 

ولكن صحيفة (يو.اس.ايه توداي) قالت نقلا عن مصادر مخابرات اميركية ان مقاتلين من طالبان والقاعدة قد يكونون وراء احدث توترات في كشمير على أمل ان تنشغل القوات الباكستانية بناحية الشرق وتترك حدودها الغربية دون رقابة—(البوابة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك