حزب إسلامي أردني جديد ومخاوف إخوانية من ضغوط دولية لتصفية الجماعة

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – فؤاد أبو حجلة  

 

كشفت مصادر حزبية إسلامية أردنية عن توجه مجموعة من الشخصيات الإسلامية لتأسيس حزب جديد، يتبنى الطرح الإسلامي خارج إطار جماعة الإخوان المسلمين أكبر حزب سياسي في الأردن. وبينما تنفي الحكومة الأردنية علاقتها بهذا الحزب الجديد فان المراقب العام للإخوان المسلمين يبدي تخوفه من رضوخ الأردن لضغوط دولية لتصفية الجماعة وإنهاء وجودها في المملكة. 

وتقول مصادر إسلامية موثوقة أن الشخصيات الإسلامية التي تستعد لاعلان تأسيس الحزب الجديد كانت شخصيات قيادية في جماعة الإخوان المسلمين ، لكنها استقالت أو أقيلت بعد محاكمات حزبية تم عقدها لأسباب مختلفة، ومن بين هذه القيادات شخصيات تسلمت مواقع رسمية في الدولة الأردنية. 

وفي تصريحات أدلى بها اليوم في عمان، أكد الدكتور عبد المجيد الذنيبات المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن أن جماعته متخوفة من وجود ضغوط أميركية وإسرائيلية لإنهاء وجود الجماعة على الساحة الأردنية ، وأبدى الذنيبات خشيته من وجود خطة حكومية لتحجيم الجماعة، مذكرا بإجراءات سابقة هدفت لتحقيق ذلك، ومنها إقرار قانون الانتخاب المعمول به حاليا( قانون الصوت الواحد)، وقانونا البلديات والأوقاف اللذان ستتم إحالتهما إلى مجلس النواب الأردني لاقرارهما، ويضيف الذنيبات أن من بين هذه الإجراءات إنشاء حزب إسلامي جديد يضم شخصيات إسلامية وعشائرية. 

ويتوقع أن يحمل الحزب الجديد اسم حزب الوحدة الاسلامي، كما يتوقع أن يبادر هذا الحزب إلى تقديم مرشحيه في الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر تموز من العام المقبل. وتقول المصادر الإسلامية أن اجتماعات سرية تعقد حاليا في مدينتي عمان والزرقاء لوضع النظام الداخلي للحزب الجديد ، وصياغة خطه السياسي ، وتحديد موقفه من أهم القضايا الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها قضية السلام مع إسرائيل. وحسب المصادر ذاتها فان من بين أهم مؤسسي الحزب الوزير السابق بسام العموش، والوزير الحالي عبد الرحيم العكور والنائب السابق ذيب عبد الله ، وجميعهم من التيار الإسلامي المعتدل. 

في غضون ذلك كشفت مصادر صحفية في عمان عن احتدام الصراع بين جناحي الصقور والحمائم في جماعة الإخوان المسلمين، وذكرت المصادر أن هناك خطة للتصعيد من جانب جناح الصقور من أجل الإطاحة بتيار الحمائم المعتدل—(البوابة)