تعهد حزب البعث الحاكم في سوريا بتخفيف قبضته على مناحي الحياة السياسية في البلاد وفقا لما كشفته وثيقة نشرت الاحد.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد وعد بالتحرر السياسي في عام ٢٠٠٠ بعدما خلف والده الرئيس الراحل حافظ الاسد، الذي كان الحزب بمثابة اداة للحكم السلطوي الذي مارسه على امتداد أكثر من ثلاثة عقود.
ونص قرار صادر عن الحزب نشرته صحيفة "الاقتصادية" على "التأكيد على ان دور الحزب القائد هو التخطيط والاشراف والتوجيه والمراقبة والمحاسبة وضرورة ابتعاد الرفاق والمؤسسات الحزبية كليا عن العمل التنفيذي اليومي".
وأشادت الصحف الحكومية بالقرار قبل نشره.
ولكن محللين شككوا في التاثير المحتمل له في سوريا حيث تقع السلطة الفعلية في أيدي الرئيس وكبار المسؤولين في الجيش والمخابرات وكلهم تقريبا من أعضاء الحزب .
ويأتي القرار اثر نداء من مئات المفكرين للاسد لتوسيع الحريات السياسية ووضع حد للاحكام العرفية من أجل السماح لسوريا بالصمود في مواجهة ضغط واشنطن بشأن دعمها لجماعات نشطاء ومزاعم حول تطويرها أسلحة كيماوية.
وقال خطاب مفتوح وقعه حوالي ٣٠٠ مفكر سوري موجه للاسد في الشهر الماضي ونشر بالخارج وليس داخل البلاد "القوة الوحيدة القادرة على هذا هي شعب حر."
وتعهد إعلان الاحد أيضا بان تكون الكفاءة وليس الانتماء السياسي معيارا لتولي المسؤولية في الاجهزة الحكومية.. في إشارة ظاهرية إلى الفساد الرسمي والمحسوبية او المحاباة والذي يبرز بشكل واضح انتقادا داخليا نادر الحدوث للحزب.
وكان جناح آخر منافس من الحزب الذي تأسس في الاربعينيات من القرن الماضي على ايدي جماعة من المفكرين السوريين القوميين على أساس رؤية أمة عربية واحدة هو الاساس لحكومة العراق التي اطيح بها بالرغم من ان دمشق وبغداد كانتا في حالة خصومة شديدة على مدار عقود قبل عودة العلاقات الى طبيعتها في السنوات الاخيرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)