حزب الفضيلة الإسلامي ''أسقطته'' اثنتان من نسائه

تاريخ النشر: 23 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعود سقوط حزب الفضيلة الاسلامي نوعا ما الى امرأتين شديدتي الاختلاف من نسائه وذلك بسبب "ملاحظاتهما" التي دفعت بالمحكمة الدستورية الى حله امس الجمعة. 

لقد تم انتخاب ناظلي اليجاك ومروى قاوقجي اللتين حظر عليهما ممارسة اي عمل سياسي لخمسة اعوام كنائبين عن اسطنبول في انتخابات نيسان/ابريل 1999 التشريعية. وكان من المفترض ان تشكلا رمزين لانفتاح الحزب الاسلامي على النساء والتطور. 

ورأى محرر في الصحيفة اليومية الشعبية "صباح" بانه "لم يكن من نساء في الاحزاب السياسية الاسلامية السابقة وقد اراد حزب الفضيلة تحديث صورته لكنهما اودتا به الى نهايته". 

وقد حرمت المحكمة ناظلي اليجاك ونائبا آخر من ولايتهما النيابية. 

ولم تتردد تلك الصحافية الشقراء المناضلة المتحدرة من عائلة علمانية عريقة في اسطنبول في مهاجمة الجيش وخاصة عندما صرحت بانه يملك لوائح باسماء الصحافيين الذين تخطوا حدودهم وينبغي تشويه سمعتهم. 

ولم تضع اليجاك الحجاب يوما. كما افسحت المجال امام الاقاويل عندما دعت الصحافيين الى سهرة في منزلها الفخم في اسطنبول حيث تدفقت المشروبات الروحية بما يتعارض ووصايا الاسلام. 

وتكتب ناظلي اليجاك دوريا في الصحيفة اليومية "يني صافاك" ذات التوجهات الاسلامية والتي تجمع عددا من المثقفين المعارضين للنظام وسياسته العلمانية التي يعتبر الجيش نفسه حاميا لها. 

اما زميلتها مروى قاوقجي التي تحمل شهادة في هندسة المعلوماتية فكان من المفترض ان ترمز في الحزب الى تلك النساء العصريات الناشطات اللواتي يحافظن على حجابهن رمز ايمانهن من دون ان يتعارض ذلك مع نمط حياتهن. 

غير انها لم تتسلم مهامها النيابية قط لانها وصلت الى مراسيم التنصيب واضعة حجابها ما اثار حنق النواب العلمانيين. 

واضطرت قاوقجي الى التخلي عن اداء اليمين الدستورية امام صيحات الهزء التي وجهها اليها منتخبو حزب اليسار الديموقراطي بزعامة رئيس الوزراء بولند اجاويد فخسرت على الفور منصب النيابة. 

يذكر ان وضع الحجاب في تركيا محظر في المدارس والجامعات والوظيفة العامة لانه يعتبر نوعا من الدعوة الى الاسلام السياسي. وعلى الرغم من غياب اي نص يمنعه في مبنى البرلمان شكلت فعلة قاوقجي استفزازا لا سابقة له في تاريخ الجمهورية العلمانية. 

وقد حرمتها السلطات من الجنسية التركية مدعية انها تملك الجنسية الاميركية سرا. وهي مذاك غائبة عن الساحة السياسية. 

وقد شكل التشجيع على لبس الحجاب احدى نقاط الاتهام التي وجهها المدعي العام الى حزب الفضيلة بانه احدى "النشاطات المعادية للعلمانية" مما ادى الى حله—(أ.ف.ب)