حكومة قريع امام المجلس التشريعي

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يناقش المجلس التشريعي الفلسطيني منح الثقة لحكومة احمد قريع ابو علاء التي اعلن عنها يوم الاحد الماضي، في الوقت الذي يتوقع المراقبون ان تشهد الجلسات نقاشات صاخبة حول طبيعة التشكيلة الوزارية التي استغرق تشكيلها اكثر من شهرين تخللها اعلان حكومة طوارىء شكل اعضاؤها السبعة نواة الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا. 

وقالت مصادر في رئاسة المجلس التشريعي ان الجلسة التي ستفتتح بخطاب للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واخر لرئيس الوزراء، ستمتد على الارجح على يومين نظرا لضيق الوقت الذي تفرضه مواعيد الافطار في شهر رمضان. 

ومن المقرر ان تفتتح الجلسة عند الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش من الاربعاء في المقاطعة المدمرة مقر الرئيس عرفات في رام الله في الضفة الغربية على ان تنتقل الى مقر المجلس التشريعي الخميس في المدينة ذاتها.  

ومع ان المراقبين يتوقعون منح الحكومة الثقة بسهولة، فهذا لا يعني ان الجلسة لن تشهد "نقاشا صاخبا" حول طبيعة التشكيلة الوزارية التي استغرق تشكيلها اكثر من شهرين تخللها اعلان حكومة طوارىء شكل اعضاؤها السبعة نواة الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا. 

وقال النائب قدروة فارس احد اعضاء الحكومة الجديدة "يجب الا نتوقع الاستماع الى برنامج جديد فوق العادة لكن سيكون هناك على الارجح نقاش صاخب حول تشكيلة" الحكومة. وذكرت مصادر قريبة من قريع ان برنامج الحكومة الجديدة يعتمد على ثلاثة محاور اساسية هي اسئتناف الحوار السياسي مع اسرائيل على اساس تفعيل "خارطة الطريق"، والمضي في برنامج الاصلاح وتوطيد الامن واخيرا التحضير للانتخابات العامة. 

ويرى مراقبون ان النقاش المتوقع لن يختلف عن ذلك الذي صاحب تشكيلة الحكومة الاخيرة "وسيظل بعيدا عن جوهر الازمة" التي يعيشها الشعب الفلسطيني. 

وقال الكاتب السياسي هاني المصري ان النقاش "سيكون تقليديا كما تعودنا يركز في مجمله على طبيعة التشكيلة ويكرر الصراع الذي شهدناه خلال العمل على تشكيل الحكومة".  

واضاف المصري "لا اتوقع ان يكون هناك نقاش حول البرنامج وحول جوهر الازمة ولن يطرح احد ما اذا كان يتوجب تلبية المطالب الاميركية والاسرائيلية او رفضها او ضرورة البت في مسألة التوصل الى قواسم مشتركة (بين الجميع) لادارة الصراع مع اسرائيل". 

واعلن قريع مرارا منذ تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة انه يرغب في العمل للتحضير لانتخابات عامة في الاراضي الفلسطينية بحلول حزيران/يونيو المقبل.  

وهناك قضايا اخرى يتوقع اثارتها خلال جلسة المجلس التشريعي الخاصة بنيل الثقة للحكومة الجديدة وخصوصا اتهامات لقريع بضم اشخاص ضالعين بالفساد الى حكومته.  

وقال النائب حسن خريشة العضو في حركة فتح "ندرك ان حكومة قريع تملك فرصة كبيرة في نيل الثقة لكن هناك امورا مهمة يجب التوقف عندها لا سيما وجود اشخاص متورطين بالفساد على قائمة الحكومة الجديدة". 

واضاف "نريد الحصول على توضيح من قريع الذي شغل منصب رئيس المجلس التشريعي وعلى علم بقضايا الفساد كيف يمكن ان يدخل في مثل هذا التناقض ولن نسمح به". 

وتضم تشكيلة الحكومة الجديدة وجوها شابة من قيادات حركة فتح وشخصيات تقليدية تتمتع بنفوذ.  

وكان جدل كبير دار خلال فترة تشكيل الحكومة الجديدة حول اذا ما كانت هذه ستنتزع المزيد من صلاحيات عرفات بعدما كان تخلى عن جزء محدود منها عند استحداث منصب رئيس الوزراء الشتاء الماضي. 

وبعد ازمة حول صلاحيات حقيبة الداخلية والشخصية التي سيتولاها اخرت تشكيل الحكومة، تراجع قريع عن مرشحه اللواء نصر يوسف الذي رفض عرفات تعيينه.  

واعلن قريع ان جميع الاجهزة الامنية ستوحد تحت مظلة مجلس الامن القومي لكن عرفات احتفظ بنفوذه بصفته رئيس المجلس والقائد الاعلى للقوات. وبذلك حسمت المسألة لمصلحة الزعيم الفلسطيني. 

من جهة اخرى، يريد خريشة ومجموعة اخرى من النواب المعارضين في المجلس اثارة نقاش حول مذكرة جنيف الاسرائيلية الفلسطينية التي اشرف على اعدادها عضو اللجنة التنفيية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه ووزير العدل الاسرائيي السابق يوسي بيلين.  

وقال خريشة "هل يعقل ان يقوم عضو من اللجنة التنفيذية للمنظمة بالموافقة على اتفاق يشتمل على تنازلات كبيرة عن حقوق شرعية؟ يجب التوقف عند هذه القضية ومعرفة رأي الحكومة منها". —(البوابة)—(مصادر متعددة)