دعا وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم حكومة احمد قريع التي ادت اليمين القانونية امام الرئيس ياسر عرفات، الى التحرك بجدية ضد الفصائل، فيما اعرب وزير الدفاع شاوول موفاز عن تاييده اتفاقا مرحليا مع الفلسطينيين، وذلك في موقف يتناقض مع مضمون "خارطة الطريق".
وادى اعضاء الحكومة التي شكلها قريع اليمين امام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء في خطوة رئيسية نحو استئناف محادثات سلام تدعمها الولايات المتحدة مع اسرائيل.
وصدق البرلمان الفلسطيني على الحكومة في وقت سابق اليوم وابلغ قريع المجلس انه سيسعى الى وقف لاطلاق النار مع اسرائيل وعقد مؤتمر دولي بشأن اتفاق سلام نهائي.
وقد منح المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الاربعاء الثقة لحكومة رئيس الوزراء أحمد قريع بأغلبية 48 صوتا من أصل 68 عضوا حضروا الجلسة مقابل اعتراض 13 صوتا وامتناع خمسة عن التصويت.
وغادر نائبان الجلسة قبل بدء التصويت. والمجلس التشريعي مؤلف من 88 عضوا.
وجاء اقتراع الثقة في حكومة جديدة تحل محل حكومة الطوارئ برئاسة قريع التي استمرت ولايتها 30 يوما وانتهت في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر بعد تعهده في كلمة بمحاولة التوصل الى وقف لاطلاق النار مع اسرائيل بعد اكثر من ثلاث سنوات من العنف الاسرائيلي الفلسطيني.
لكن احتفاظ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بسيطرة على الشؤون السياسية والامنية رغم الضغوط الدولية من اجل اجراء اصلاحات ديمقراطية ينظر اليه من جانب الولايات المتحدة واسرائيل باعتباره عقبة.
وتمهد الموافقة على الحكومة المقرر ان تؤدي اليمين في وقت لاحق اليوم الاربعاء امام عرفات الطريق لاستئناف محادثات السلام في اطار عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاجتماع مع قريع.
شالوم يدعو قريع للتحرك ضد الفصائل وموفاز يؤيد اتفاقا مرحليا
وفي اول رد فعل عقب ترسيم الحكومة الفلسطينية الجديدة، فقد دعا وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم هذه الحكومة الى تحرك جاد ضد نشطاء المقاومة، فيما اعلن وزير الدفاع شاوول موفاز تاييده ابرام اتفاق مؤقت مع الفلسطينيين.
وقال شالوم للصحافيين "اذا كانت الحكومة الجديدة جدية في سعيها وراء السلام وتحركت لتفكيك البنى التحتية الارهابية، فستجد في اسرائيل شريكا حقيقيا لها.
ومن جانبه، اعتبر موفاز ان الامر سيستغرق سنوات من اجل التوصل الى اتفاق دائم مع الفلسطينيين لذا يجب ان تعمل الحكومة الاسرائيلية بدلا من ذلك على التوصل الى اتفاق مؤقت.
ويتناقض الاقتراح الذي تبناه رئيس الوزراء ارييل شارون في بداية توليه السلطة مع روح خطة السلام الدولية المعروفة باسم "خارطة الطريق" التي تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥ .
وكان موفاز يتحدث امام معهد واشنطن وهو مركز دراسات خاص بسياسة الشرق الاوسط.
وردد الوزير الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية الى الولايات المتحدة تشكك حكومته تجاه حكومة قريع قائلا انه قلق من سيطرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قوات الامن من وراء الستار.
وقال "في ضوء تشكيل حكومة ابو علاء سيسيطر عرفات على جماعات الامن الفلسطينية. وسيصعب ذلك جدا من المضي قدما اذا كان هو الرجل الذي سيعطي الاوامر والتوجيهات. غير اننا سنحكم اولا وقبل كل شيء على حكومة ابو علاء من نتائج الخطوات التي ستتخذ ضد البنية الاساسية للارهاببين."
واردف قائلا ان تحفظات اسرائيل على القيادة الفلسطينية والمزاعم الخاصة بالدعم المالي الخارجي للناشطين الفلسطينيين سيجعلان التوصل الى اتفاق دائم صعب المنال.
ويتعين لاي اتفاق دائم ان يشمل تسوية لخلافات معقدة مثل مستقبل القدس والحدود بين اسرائيل واي دولة فلسطينية ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
وقد يترك اي اتفاق مؤقت مثل اتفاقيات اوسلو المبرمة عام ١٩٩٣ مثل تلك القضايا لمفاوضات لاحقة.
وقال موفاز "سيكون من الصعب جدا في الوضع الذي نواجهه اليوم التوصل الى اتفاق دائم في غضون شهر او بضع سنوات وأعتقد اننا علينا ان نصل الى نوع من الاتفاق المؤقت الذي يعيد بناء الثقة بين الجانبين ويعطي شعورا مناسبا بالامن للشعب الاسرائيلي ويمنح الامل للشعب الفلسطيني."
وبموجب خارطة الطريق التي ايدها موفاز من حيث المبدا ستبدا مباحثات الوضع النهائي عام ٢٠٠٤ ويتعين التوصل الى اتفاق بحلول عام ٢٠٠٥ .—(البوابة)—(مصادر متعددة)