حماد النجم الجديد لالعاب القوى الجزائرية

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الجزائر حضورها في اكبر التظاهرات الرياضية العالمية اليوم الاحد بانجاز عبد الرحمن حماد الذي بات اول رياضي افريقي وعربي يحرز ميدالية في الوثب العالي في الدورات الاولمبية عندما نال برونزية المسابقة في دورة في سيدني مسجلا 32ر2 م بفارق المحاولات خلف الكوبي خافيير سوتومايور حامل الرقم القياسي العالمي الذي نال الفضية وبفارق 3 سنتيمترات عن الروسي سيرغي كليوجين صاحب الذهبية الاولمبي. 

وهي الميدالية الثانية العربية في الدورة الحالية بعد ان احرز الرامي الكويتي فهيد الديحاني ميدالية من المعدن ذاته في مسابقة الحفرة المزدوجة. 

واثبت الجزائر انها مدرسة متميزة في تفريخ الابطال، وانها قادرة على صنع الابطال خصوصا بعد افول النجمين مرسلي وبولمرقة، فاخرجت الى الساحة العالمية شباب واعدين ابهروا العالم بانجازاتهم امثال جابر سعيد القرني الذي هزم صاحب الرقم القياسي وبطل العالم في سباق 800 م، الكيني الاصل الدنماركي الجنسية ويلسون كيبكيتير، وعلي سعيدي سياف النجم الصاعد في سباقات 1500م و5 الاف م. 

وقال حماد "اني سعيد جدا بكوني اول افريقي وعربي يحرز ميدالية في مسابقة الوثب العالي في الالعاب الاولمبية". 

ويعتبر العديد من النقاد انجاز حماد استثنائيا ومفاجأة من العيار الثقيل، ويقول هو العكس "لم يكن انجازي معجزة او مفاجأة، فالرقم الذي سجلته اليوم (32ر2 م) حققته سبع مرات في اللقاءات الدولية، وبالتالي اعتبر الانجاز عاديا ولا يدعو الى الاستغراب". 

وذهب حماد الى ابعد من ذلك عندما قال "كنت اطمح الى احراز الميدالية الذهبية، ومن اجل ذلك كنت ملزما بتخطي حاجز 35ر2 في المحاولة الاولى لكني فشلت في ذلك". 

ويحمل حماد الرقم القياسي الافريقي ومقداره 34ر2 م سجله في بطولة افريقيا الاخيرة التي استضافتها بلاده وتوج بطلا لها في تموزالماضي. 

وتابع حماد الذي بدا هادئا وكانه لم يحرز اي ميدالية "خضت الدور النهائي بارتياح كبير ولم أتأثر لا بالابطال المنافسين لي ولا بالامطار"، مشيرا "بالنسبة للابطال فاني اتنافس معهم دائما خصوصا كليوجين وسوتومايور، وبالنسبة للامطار فاني متعود عليها وغالبا ما تصادفني خلال تمريناتي في الجزائر". 

واضاف "اني فخور بما حققت واعتبره انجازا لبلدي التي قدمت لي جميع الامكانيات والمساعدات لكي اتدرب في ظروف جيدة"، موضحا "استعددت جيدا للاولمبياد ولم اصادف اي مشاكل". 

ولا يخرج حماد، المولود في 27 ايار1977 في الجزائر العاصمة، عن كونه ابن المدرسة الجزائرية التي صنعت ابطالا عدة حققوا نتائج جيدة ورفعوا الراية الجزائرية في اكبر المحافل الرياضية كان اخرهم نور الدين مرسلي، البطل العالمي والاولمبي وحامل الرقم القياسي لسباق 1500 م سابقا، وحسيبة بولمرقة. 

ويمارس حماد الوثب العالي منذ اكثر من ثماني سنوات وصنع اسمه على الصعيد الوطني، ثن لفت الانظار عام 1998 عندما توج بطلا للمسابقة خلال الالعاب الافريقية، بيد انه فشل في الحفاظ على لقبه في العام التالي. 

ويعود الفضل في بروز حماد على الصعيد الدولي الى مدربه محمد الزروقي الذي لاحظ انه يملك مؤهلات الابطال العالميين في الوثب العالي خصوصا طوله الفارع (89ر1 م). 

وحل حماد (70 كلغ) عاشرا في في بطولة العالم الاخيرة التي اقيمت في اشبيلية (اسبانيا)، وهو يقول في هذا الصدد "كانت نتيجتي في بطولة العالم حافزا لي على تحقيق نتائج افضل، فانا املك المؤهلات البدنية لكي انافس افضل الابطال العالميين". 

وبالفعل كان حماد في الموعد هذا العام بتحقيقه نتائج جيدة في لقاءات الدوري الذهبي خصوصا احتلاله المركز الثاني في لقاءي برلين وزيوريخ مسجلا 29ر2 م. 

وحل حماد خامسا في لقاء باريس (27ر2م)، وسادسا في لقاء بروكسل (20ر2م)، وسابعا في لقاء مونتي كارلو (20ر2م)، لكن الثمار جنيت في سيدني ونال الميدالية البرونزية. 

ويقول رئيس الوفد الجزائري محمد عزوق "نحن مسرورين جدا بانجاز حماد، لانه سيفتح الباب امام حصد المزيد من الميداليات في سيدني". 

وتابع "كنا ننتظر تحقيقه لنتيجة افضل، لكن البرونزية في حد ذاتها انجاز مشرف لحماد نفسه وللجزائر عموما". 

وختم "يسودنا تفاؤل كبير في المستقبل، فانتظروا حماد المواسم المقبلة". 

في المقابل كان سوتومايور عند وعده ونال احدى الميداليات وكانت فضية. 

وكان سوتومايور اعلن لدى وصوله الى سيدني "هدفي احراز ميدالية وليس تحطيم الرقم العالمي". 

وقال سوتومايور (32 عاما) بطل العالم مرتين وحامل ذهبية اولمبياد برشلونة 1992 "اني سعيد جدا خصوصا بعد عدم خوضي المنافسات لمدة عام كامل تقريبا"، واضاف "ساعود الى بلادي محبطا لاني كنت احلم بالذهب". 

وكان الاتحاد الدولي اوقف سوتومايور لمدة سنتين في اب العام الماضي لثبوت تناوله كوكايين خلال الالعاب الاميركية قبل ان يخفف العقوبة الى سنة واحدة فقط في 2 آب الماضي. 

واضاف "فشلت في تخطي حاجز 35ر2 م في المحاولة الاولى، وبعدها بدأ المطر بالهطول". 

وختم "اهدي ميداليتي الى جميع الذين صدقوني عندما قلت اني لم اتناول كوكايين، وأيضا الى الذين لم يصدقوا، واقولها مرة اخرى لم أتناول كوكايين لاني انسان نظيف". 

اما البطل الاولمبي الجديد كليوجين فقال "ساعدتني الامطار، لقد كانت مفاجأة كبيرة، بصراحة نلت اللقب بسب الامطار لان سوتومايور كان قويا" -- (أ ف ب)