توعدت حركة حماس بالرد على محاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذتها مروحية اسرائيلية في غزة مساء الثلاثاء، واستهدفت قياديا في كتائب القسام. ياتي ذلك فيما قصفت قوات الاحتلال مخيم خان يونس واعتقلت 12 فلسطينيا في الضفة، في حين اعلنت عزمها ادخال تعديلات على مسار الجدار العازل.
اعلن مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين ان اسرائيل ستدفع ثمنا كبيرا لمحاولة الاغتيال الفاشلة في غزة مساء الثلاثاء.
وقال ياسين معقبا على الغارة ان "هذه المجازر والجرائم تثبت ان اسرائيل تسعى الى العنف ولا تبحث عن السلام والامن والاستقرار".
وكان 11 فلسطينيا جرحوا، بينهم اثنان في حالة خطيرة، في الغارة التي اطلقت مروحة اسرائليية خلالها صاروخين على سيارة كان يستقلها عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن ركاب السيارة تمكنوا من الفرار قبل إصابة السيارة التي كانت تسير في شارع الجلاء المكتظ بالمارة والقريب من حي الشيخ رضوان، وأن المصابين معظمهم من المارة
وقالت مصادر فلسطينية ان المستهدف من الغارة كان القيادي في كتائب القسام جمال الجراح.
قصف مخيم خانيونس الغربي
الى ذلك، فقد قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاربعاء، منازل المواطنين في مخيم خانيونس الغربي في قطاع غزة.
وذكر شهود عيان، أن القصف الإسرائيلي الذي جاء بشكل مفاجئ، أدى إلى إلحاق بعض الأضرار الجزئية بعدد من المنازل القريبة من حاجز التفاح والشقق السكنية في الحي النمساوي.
وعلى صعيد اخر، فقد فرضت القوات الإسرائيلية اليوم الاربعاء حظر التجول على قرية جلبون شرق جنين.
وقال مواطنون من القرية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، توغلت في القرية وجابت شوارعها، وأعلنت عن حظر التجول حتى إشعار آخر.
كما منعت قوات الاحتلال الطلبة من التوجه إلى مدارسهم، وكذلك الموظفين والعمال إلى أماكن عملهم، وأجبرتهم على ملازمة منازلهم.
اعتقالات
وقد اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، 12 فلسطينيًا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
واعتقل سبعة فلسطينيين في قرية جيلبون وبلدة يعبد في منطقة جنين. واعتقل فلسطينيين اثنين في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين.
واعتقلت قوة عسكرية فلسطينيين اثنين في بلدة بيت فوريك القريبة من نابلس، فيما اعتقلت قوة عسكرية فلسطينيًا في بيتونيا، القريبة من مدينة رام الله.
اسرائيل تعدل مسار جدار الفصل
الى هنا، وفي محاولة وصفت بأنها جاءت "لاعطاء دفعة للمسار السياسي"، أبلغت الحكومة الاسرائيلية الادارة الاميركية والسلطة الوطنية الفلسطينية بأنها قررت اجراء تعديلين في مسار الجدار العازل بتقريبه الى الخط الأخضر اي حدود ما قبل حزيران/يونيو 1967 في موقعين حيويين.
ولم تعرف ماهية الرد الفلسطيني او الاميركي على الاجراء الاسرائيلي، الا ان المراقبين يشيرون الى ان اجراء تعديل على مسار الجدار المبني، حتى لو تم في موقعين محدودين اثنين فقط، انما يشكل سابقة ارادت اسرائيل بها ان تقول ان هذا الجدار هو أمني ومؤقت وليس حدودا سياسية.
ويهدف الاجراء الاسرائيلي على ما يبدو الى تخفيف المعارضة الدولية للجدار عشية مناقشة موضوعه امام محكمة العدل الدولية في لاهاي.
والتعديلان المذكوران يتركزان في منطقتي قلقيلية وباقة الشرقية.
وفي ما يتعلق بقلقيلية، سيتم كسر الطوق الحالي المضروب حول المدينة، بحيث يصبح الجدار على شكل حدوة حصان فينفتح بشكل رحب من الجهة الشرقية التي تطل على الضفة الغربية، وتظل المدينة مغلقة من الجهات الشمالية والغربية والجنوبية، وتعاد لها بعض اراضيها.
ولكن الجدار، وان كان سيقصر طوله وسيقل ضرره، سيظل فاصلا بين المدينة وبين اجزاء واسعة من اراضيها في الشمال وفي الجنوب ويستمر في التعرج لحماية المستوطنات المحيطة، وبذلك ينهب مساحات واسعة من اراضي القرى الفلسطينية ايضا في المنطقة.
وفي باقة، فان الجدار المبني حاليا بين قسمها الغربي القابع داخل الخط الأخضر (فلسطين 1948) وقسمها الشرقي في اراضي 1967 مزدوج، فهو يحيط باقة الشرقية من كل الجهات ويقيم حدودا مضاعفة، مرة غرب القرية ومرة اخرى شرقها، ويخنق هذه البلدة تماما ويجعلها مثل قلقيلية، داخل طوق وبوابات.
والمسار الجديد يلغي الطوق تماما عن القرية ويفتحها من ثلاث جهات ويبنى على الخط الاخضر بالضبط تقريبا ويحرر اراضي القرية المصادرة حاليا.
وتمت عملية التعديل حتى الآن، على الخرائط فقط. وهي كما يبدو عملية جس نبض لمراقبة رد الفعل عليه من مختلف الجهات.
وقالت بعض الجهات العسكرية التي اشرفت على هذا التعديل، ان هناك امكانيات واسعة لاجراء تعديل على مسار الجدار العازل في عدة مواقع اخرى بتقريبه من الخط الاخضر، وبذلك سوف تخفف اسرائيل من المعارضة الحالية له.—(البوابة)—(مصادر متعددة)