رفض مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ احمد ياسين العودة الى حوار القاهرة بعد ان كانت القيادة الفلسطينية اتهمت حماس وبعض الفصائل الاخرى بالتهرب من الحوار.
أعلن الشيخ أحمد ياسين ، الزعيم الروحى لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفض الحركة مواصلة المشاركة في حوار القاهرة إذا ما تم استئنافه استناداً إلى الأسس والمبادئ التى استندت إليها الحوارات السابقة ، موضّحاً "أن الحركة شاركت في الحوارت السابقة بغية إيجاد أرضية للوحدة الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني ، لكنها وجدت أن تلك الأرضية ستصبح أرضية موحّدة للاستسلام ، ولذلك أعلنا رفضنا وعدم قبولنا للتنازل والاستسلام" ..
ونفى الشيخ ياسين في تصريحات نقلها موقع عرب 48 توقّف العمليات الاستشهادية أو الاتفاق مع أي طرف على إيقافها ، مؤكّداً أن حركته ، حماس ، ستواصل توجيه الضربات الموجعة للاحتلال و مراكزه ، أينما وجد . و قال : "إن المعركة في النهاية هي لمن سيصبر" ..
وأكّد الشيخ ياسين "إن ضربات العدو الصهيوني التي استهدفت الحركة لم تنل من قوتها أو تضعفها كما يأمل العدو" ، و يرى بأن حماس "قد تكون الحركة الوحيدة التي استطاعت أن تحافظ نوعاً ما على ضرباتها الموجعة للاحتلال" .
و أشار إلى أن حماس "تتمتع بالمصداقية في الشارع الفلسطيني ، وهي تكتسبه إلى جانبها لأنها لا تستسلم للعدو و مستعدة لأن تخوض معركة الجهاد و التضحية الغالية لآخر مدى ، و ليست على استعدادٍ لتقديم أي تنازلات عن ذرة من ثرى وطنها و مقدساتها" ..
وكانت القيادة الفلسطينية اتهمت اطراف وفصائل فلسطينية بالتهرب من الحوار وقالت في بيان صدر امس ان "القيادة الفلسطينية التي رحبت بالمبادرة من مصر الشقيقة وبورقة العمل المصرية وبالاجتماعات التي شهدتها القاهرة بين القوى الفلسطينية، تجد في هذه المماطلة الجديدة إن لم نقل الرفض للحوار وللورقة المصرية أمراً خطيراً يضرب في الصميم مصالحنا الوطنية العليا، وهذا العمل وعدم تحمل المسؤولية في هذا الظرف العصيب والدقيق إنما أدى ويؤدي إلى هذا الفلتان الأمني الخطير والذي يشكل أكبر ذريعة في يد حكومة إسرائيل للتنكيل بجماهيرنا وأرضنا. لقد حان الوقت للالتزام الدقيق بالمصلحة الوطنية العليا وفق خطة عمل وطني موحدة على أساس الورقة المصرية ولم يعد ممكناً ولم يعد مقبولاً أن يستمر هذا الفلتان الأمني الذي تستغله حكومة إسرائيل بضرب شعبنا وسلطتنا الوطنية وتدمير عملية السلام ورفض جميع المبادرات السلمية خاصة خارطة الطريق من اللجنة الرباعية".
ودعا البيان "كافة القوى إلى التجاوب الفوري والسريع مع المبادرة المصرية، والتوصل إلى خطة عمل وطنية تلبي وتخدم مصالح شعبنا العليا، فلم يعد هناك متسع من الوقت للفلتان الأمني والتسيب والفوضى على حساب مصلحتنا الوطنية وسلطة القانون والنظام وأمن الوطن والمواطن".
من ناحيته ارجع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها الى الحوار زكريا الاغا توقف الحوار "الى فشله في التوصل الى اتفاق حول الأهداف الوطنية الفلسطينية وحول الرؤية تجاه قرارات الشرعية الدولية خاصة قرار 194 بشأن اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية اضافة الى الاتفاق على المرجعية السياسية للفلسطينيين".
وشدد على ان حركة فتح ومعها عدد كبير من الفصائل الفلسطينية تعتبر ان منظمة التحرير الفلسطينية هي المرجعية للجميع واشار الى انه لم يتم التوافق على هذا الامر حيث اتفق الجميع على العودة لمؤسساته لبحثه مرة أخرى .
واكد "ان الحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي جرى في القاهرة سوف يستأنف في حال وجهت القاهرة دعوات لتلك الفصائل لاستمراره".
وقال "ان هذا الحوار متواصل في الداخل من خلال لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية في الضفة وغزة من اجل الوصول الى قواسم مشتركة بين الفلسطينيين بما يكفل تحقيق المصلحة الوطنية العليا وليس المصالح التنظيمية الخاصة". وفي سياق اخر، نفت حركة فتح ان يكون صدر عنها بيانا تهاجم فيه حركة حماس
وجاء في البيان الذي وصل "البوابة" "حركة فتح تنفي إصدار بيان بالأمس (3/3) يتعرض بالإساءة للأخوة في الفصائل وحركة حماس.. وتؤكد أن لا صلة لها بهذا البيان المزور الذي يحمل شعار وتوقيع حركة فتح.. وإن لجوء الطابور الخامس وأعوانه من المندسين والعملاء المارقين لإصدار مثل هذه البيانات الصفراء في هذا الوقت بالذات ونحن نتعرض للعدوان الإسرائيلي الغاشم ونودع قوافل الشهداء الأبطال إنما يهدف لخلق الفتنة والبلبلة وتفتيت الجهود الوطنية لرص الصفوف ومواجهة التحديات الماثلة أمامنا والأخطار المحدقة بنا.
إن حركة فتح تحذر بشدة من مغبة إصدار مثل هذه البيانات خبيثة الأهداف والنوايا، وإنها سوف تلاحق وتضرب بيدٍ من حديد من يقف ورائها.. وتؤكد حرصها الوطني الكبير لتعزيز الوحدة "—(البوابة)—(مصادر متعددة)