حماس تعتبر التوقيع على اتفاقية جنيف محاولة لافشال الحوار الوطني وتنفي بحث الهدنة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على لسان احد قادتها التوقيع على مبادرة جنيف يمثل خطوة استباقية لافشال الحوار الوطني في القاهرة الذي ليس مدرجا على جدول اعماله قضية الهدنة وفقا لحماس. 

وقال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في تصريح صحفي وزعته نشر على موقع المركز الفلسطيني للاعلام القريب من حماس "إن التوقيع على وثيقة "جنيف" إنما يمثّل خطوة استباقية لنسف وإفشال الحوار الوطني الفلسطيني الذي سيعقد في القاهرة صباح يوم غد الخميس. واستغرب نزال أن يتم التوقيع على وثيقة تحوي هذا الحجم من التنازلات والتفريط بحقوق الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تستعد فيه الفصائل الفلسطينية للاتفاق على برنامج وطني موحّد يمثّل قاسما مشتركا للجميع.  

ورأى نزال أن الحديث عن أن هذه الوثيقة غير رسمية وأن الموقّعين عليها لايمثّلون إلا أنفسهم، إنما هي عملية "خداع" مكشوفة لاتنطلي على أحد، ذلك أن الموقّعين يشغلون مواقع رسمية في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وهناك وفد كان يمثّل رئيس السلطة الفلسطينية وتم إلقاء كلمة باسمه في الاحتفال، الذي وصفه نزال بأنه احتفال "زائف" تم خلاله "الرقص" على جراح شعبنا الفلسطيني ومعاناته والآمه. 

وأضاف نزال: إذا كان هؤلاء الذين سيشارك بعضهم في حوار القاهرة قد أعطوا لأنفسهم حق شطب حق العودة للشعب الفلسطيني، وحوّلوا الدولة الفلسطينية الموعودة إلى "مسخ" ومجرّد "محمية" منزوعة السلاح، منقوصة السيادة، وتنازلوا عملياً عن القدس، فما الذي سيكون حوله الحوار إذن؟! 

وقال نزال: إنّ حركة حماس تشارك في حوار القاهرة بوفد عالي المستوى يرأسه د.موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، حرصاً منها على ترسيخ الحوار كأسلوب حضاري في حّل الخلافات والبحث عن القواسم المشتركة، ولكن ولكن على أرضية واضحة تستند إلى ثوابت الشعب الفلسطيني ولاتفّرط بحقوقه. 

وأعرب نزال عن أمله في نجاح هذا الحوار في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينة وصمود الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال. 

وفي تعليقه على ما طرح في وسائل الإعلام من أن "الهدنة" ستكون على جدول أعمال الاجتماعات، أشار نزال إلى أن جدول الأعمال الذي تم طرحه لايتناول الهدنة ضمن محاور النقاش الرئيسة، وأبدى استغرابه من اختزال كل حوار فلسطيني يجري الحديث عنه في أنه سيبحث في وقف المقاومة، وكأن المطلوب من الفصائل الفلسطينية الإجتماع لوقف المقاومة لا لتعزيزها والدفاع عن الشعب الفلسطيني. واستهجن أن تدعى فصائل المقاومة لـ"الهدنة" في الوقت الذي تتواصل فيه جرائم الاحتلال الصهيوني". 

ومن المقرر ان تبدأ الفصائل الفلسطينية غدا جولة الحوارات الرسمية التي كانت قد تأجلت بسبب عدم حضور جميع الشخصيات الفلسطينية المشاركة. 

وعقدت الفصائل سلسلة اجتماعات تحضيرية للحوار الذي تستهدف منه السلطة الفلسطينية التوصل الى هدنة مع اسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)