اعلنت حركة حماس ان انتهاء الهدنة مع اسرائيل بعد قليل من اقدام اغتيال احد قادتها السياسيين، وقالت مصادر اعلامية فلسطينية للبوابة ان قوات الاحتلال اغتالت اسماعيل ابو شنب القيادي في حركة حماس واثنين من مرافقيه في غزة، ووصف محمود عباس العملية بالجريمة البشعة.
وقال اسماعيل هنية احد قادة حماس "ان العدو الصهيوني باغتيال الاخ القائد المهندس اسماعيل ابوشنب اطلق الرصاصة الاخيرة على مبادرة تعليق العمليات ضد هذا العدو الصهيوني وهو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن ما يترتب على هذه الجريمة البشعة النكراء" وقال هنية في تصريحات للصحافيين "أننا نعتبر ما حدث باغتيال المهندس أبو شنب هو رصاصة الرحمة التي أطلقت على ما يسمى بمبادرة الهدنة". وقال "اننا في حل منذ الان في حل منها" معتبرا "ان عملية الاغتيال هذه هي هدية من اسرائيل لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وهدية لكل هؤلاء الذين يظنون ان العدو الصهيوني من الممكن ان يوقف جرائمه ضد الفلسطينيين".
واضاف "ان العدو الصهيوني عندما يستهدف احد القادة البارزين السياسيين ويقتل الى جانبة العديد من المرافقين ويصيب العديد من ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل ويضرب بطائرات (اف 16) لا يجعل امامنا من خيار الا ان ندافع عن نفسنا بكل الوسائل والامكانيات المتاحة". وشدد هنية على ان "رد حماس سنتركه للافعال وليس للاقوال".
اسرائيل: اعلان حماس سخيف
اعتبر مسؤول اسرائيلي كبير اليوم الخميس اعلان حركة حماس الاسلامية الفلسطينية سقوط الهدنة في العمليات ضد اسرائيل بانه "سخيف"
وقال المدير المساعد لوزارة الخارجية جدعون مئير ان "هذا الاعلان سخيف اذ يصدر عن حركة تبنت هذه العملية الفظيعة بعدما حاولت تنفيذ سلسلة من العمليات الاخرى ولا سيما خلال الاسبوعين الماضيين". وتابع المسؤول "كنا واثقين منذ اعلان الهدنة انها قنبلة موقوتة".
السلطة تستنكر
محمود عباس (أبو مازن)، بدوره وصف اغتيال القيادي في حركة حماس، إسماعيل أبو شنب، بأنه "جريمة بشعة". وأضاف أن عملية الاغتيال ستصعب جهود السلطة الفلسطينية المبذولة من أجل التصدي للعمليات
وقال ناطق رسمي فلسطيني إن هذه الجريمة هي عملية اغتيال دنيئة بحق المهندس أبو شنب وأبناء شعبنا الفلسطيني، وإن هذه الجرائم والاغتيالات لن تخدم تحقيق الأمن والسلام، بل ستؤدي إلى التصعيد والتفجير.
عملية الاغتيال
وكانت مصادر البوابة اكدت ان مروحيات اسرائيلية من نوع اباتشي اطلقت عدة صواريخ على سيارة القيادي السياسي في الحركة في شارع الثلاثيني وسط غزة مما ادى الى استشهاد الفلسطينيين الثلاثة على الفور واصابة 7 اشخاص كانوا في محيط المكان المستهدف
واكدت مصادر فلسطينية ان ابو شنب من بين الشهداء وقالت "الغارة الجوية التي شنتها طائرات جيش الاحتلال على مدينة غزة، أدت إلى استشهاد الدكتور إسماعيل أبو شنب، القيادي السياسي البارز في حركة (حماس)، واثنين من مرافقيه، هما هاني أبو العمرين، ومؤمن بارود".
واحتشد مئات الفلسطينيين حول السيارة المستهدفة وأطلقوا شعارات دعت إلى الانتقام. وكانت حركة حماس قد أصدرت لقادتها في الأيام الأخيرة، تعليمات باتخاذ الحيطة والحذر خشية أن يستهدفهم الرد الإسرائيلي على عملية القدس.
ودانت السلطة الفلسطينية حادث اغتيال أبو شنب بشدة ووصفته بأنه "محاولة غير مسؤولة من جانب إسرائيل لتصعيد الأوضاع والتهرب من تطبيق خارطة الطريق
وتاتي العملية بعد ساعات من اطلاق حكومة شارون العنان للجيش بالتحرك ضد حركتي حماس والجهاد الاسلامي ردا على العملية الفدائية في القدس التي اوقعت عشرين قتيلا واكثر من مئة جريح.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الحكومة الامنية المصغرة قررت بعد اجتماع استمر حوالى ثلاث ساعات، السماح بسلسلة اجراءات عسكرية ولكن هذه العمليات ستكون موجهة ضد حماس والجهاد الاسلامي وليس ضد السلطة الفلسطينية.
وجاء في بيان لرئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ان سلسلة قرارات اتخذت ولكن لم يكشف النقاب عنها
وقال شارون في بيانه ان تحرك الاجهزة الامنية ضد المنظمات الارهابية سيتيح بدون شك التقدم في العملية السياسية
واضاف ان للحكومة هدفين رئيسيين هما: توفير الامن للمواطنين الاسرائيليين والتقدم في العملية السياسية
حركة فتح تنعي ابو شنب
نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المهندس اسماعيل ابو شنب ورفاقه ووصفت العملية بالبشعة والجبانة وقالت الحركة في بيان وصل البوابة نسخة منه "نشاطر الاخوة في حماس وعائلة الشهيد خالص المشاعر وترى في هذا المصاب الجلل بانه مصاب حركة فتح والجماهير الفلسطينية المناضلة"
وقال البيان ان حركة فتح تدين هذه الجريمة النكراء وتحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية والنتائج المترتبة عليها وانها فتح) شاهد حي على مراوغة ومماطلة الحكومة الاسرائيلية وعدم جديتها في انجاح الهدنة وفي نسف الجهود السياسية ".
واكدت الحركة ان التصرفات الاسرائيلية تدل على ان حكومة شارون لا تريد السلام"
من هو المهندس ابو شنب
ويعتبر المهندس إسماعيل أبو شنب من القيادات المؤسسة لحركة المقاومة الإسلامية حماس البارزين ولد فى مدينة غزة فى العام 1950م
وقد رحل ابو شنب وعائلته من بلدة تسمى جورة المجدل داخل فلسطين المحتلة فى عام عام 1948 او تسمى النكبة الفلسطينية .
وحصل ابو شنب علي بكالوريوس تخصص الهندسة المدنية من جامعة المنصورة بمصر وحصل على البكالوريوس بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الاولي في العام 1977 .
وعمل ابو شنب مهندسا في وكالة غوث اللاجئين " الانروا " ثم رئيسا لقسم الهندسة فيها وتابع دراسته اثناء عمله فحصل علي ماجستير الهندسة المدنية من جامعات الولايات المتحدة الأميريكية
وكان ابو شنب حتى استشهاده اليوم يعمل محاضرا في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة ، و عميد كلية المهن التطبيقية بنفس المجامعة .
ويعد ابو شنب شخصية نقابية بارزة حيث تولي منصب نقيب المهندسين مرتين عقب خروجه من السجن وممثل لحركة حماس في لجنة المتابعة العليا للقوى و الفصائل الوطنية و الاسلامية
وابو شنب هو احد قادة و مؤسسي حماس البارزين ،
و قضى عشر سنوات كاملة في سجون الاحتلال بتهمة قيادة التنظيم السياسي لحماس خلال الانتفاضة الاولي عقب اعتقال الشيخ احمد ياسين زعيم حماس المؤسس و تعتبره بعض المصادر الرجل الثاني في الحركة ، و يعمل مديرا لمركز ابحاث المستقبل بغزة .
و ابو شنب متزوج و اب لـ 11 ابنا ، اصغرهم طفلة لا تتجاوز العشرة أشهر —(البوابة)