قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان كتائب عز الدين القسام تبنت عملية القدس التي اسفرت وفقا لحصيلة جديدة عن مقتل 10 إسرائيليين واصيب 43 آخرون في عملية استهدفت حافلة للركاب في القدس. وقد اثارت العملية ردود فعل فقد اعلن ان شارون يجري مشاروات امنية مكثفة لبحث رد سريع، فيما ادنت السلطة العملية واعرب الرئيس الاميركي عن "تأثره العميق".لسطينيا فجر نفسه في حافلة للركاب في القدس ما اسفر عن مقتل عشرة إسرائيليين على الاقل واصابة 45 اخرون بينهم حالات خطرة، وفقا لتقديرات اولية.
ونقل عن عمال الانقاذ قولهم ان من بين الضحايا اطفالا .
ووقعت العملية في حي كريات مناحيم واسفرت عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى وفق قائد الشرطة في منطقة القدس ميكي ليفي.
واوضح ليفي ان "الاعتداء في حافلة في القدس نفذه انتحاري واوقع قتلى وجرحى. ترد تحذيرات كثيرة بوقوع اعتداءات. ونحن نستجوب سائق الحافلة في محاولة لتحديد كيفية حصول الاعتداء".
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الهجوم نفذه فلسطيني في حافلة تابعة لشركة ايغيد تعمل على الخط رقم 20 في شارع مكسيكو.
واوضحت الاذاعة ان عشرين جريحا على الاقل نقلوا الى مستشفى هداسا المجاور "بينهم سبعة في حالة الخطر".
وقال مسؤول في "نجمة داود الحمراء" ان "الاعتداء كبير".
وافاد شاهد للاذاعة ان الحافلة احترقت مؤكدا سقوط "ضحايا".
وهرع الى المكان عدد كبير من سيارات الاسعاف والشرطة.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية عن مصادر امنية اسرائيلية ان منفذ العملية هو نائل عزمي ابو هليل من منطقة بيت لحم وعمره 23 عاما وينتمي لحركة الجهاد الاسلامي. غير ان الحركة لم تعلن مسؤوليتها عن العملية حتى الان.
موقف السلطة
ودعت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي الى عقد جلسة طارئة لاتخاذ قرار بوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وتوعدت القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" بانها "لن تتساهل" مع منفذي مثل هذه العمليات، داعية مجلس الامن الى مساعدة السلطة الفلسطينية في "اعادة بناء اجهزتها الامنية لتكون قادرة على كبح جماح هذه العمليات ومنفذيها".
وجاء في البيان الصادر بلسان ناطق رسمي ان القيادة "تدعو مجلس الامن الدولي الى عقد جلسة طارئة واتخاذ قرار حاسم لوقف اطلاق النار وارسال قوات مراقبين دولية على وجه السرعة لكافة المناطق الفلسطينية".
وطلبت مساعدة المجلس "لاعادة بناء الاجهزة الامنية لتكون قادرة على كبح جماح هذه العمليات ومنفذيها الذين يتجاهلون عن سبق قصد وتصميم مصالح شعبنا ومدى الضرر الذي تلحقه هذه العملية بقضية شعبنا على كافة المستويات".
وقال الناطق ان القيادة "لا يمكن ابدا ان تتساهل او تصمت مع منفذي هذه العمليات وعملية القدس التفجيرية ضد المدنيين الاسرائيليين بل تعتبرها مساسا خطيرا باخلاقنا وقيمنا ومبادئنا".
واشارت القيادة الى "الاجماع العالمي على ان استهداف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين او اسرائيليين او من اي جنسية اخرى هو ارهاب يجب ادانته دون هوادة".
ودانت القيادة ايضا "وحشية العدوان الاسرائيلي وقتل المدنيين الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال" مشيرة الى معاناة الشعب الفلسطيني "جراء هذا العدوان".
واكدت السلطة ان العملية لا تندرج في اطار "مقاومة الاحتلال".
ردود فعل
وفي سياق ردود الفعل على العملية، قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بدء مشاورات امنية مكثفة لبحث القيام برد سريع على العملية.
وحمل رئيس بلدية القدس ايهود اولمت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية الهجوم. فيما دانت السلطة الفلسطينية العملية وقد اصدرت بيانا بهذا الصدد نددت فيه بقتل المدنيين من الجانبين.
واعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن "تأثره العميق"
تطورات اخرى
وعلى صعيد التطورات الاخر، اجتاحت قوة اسرائيلية مينة بيت لحم صباح اليوم واعتقلت ستة فلسطينيين، فيما افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح احدهم في حال الخطر، وتم هدم ثلاثة منازل قبل انتهاء عملية اقتحام نفذها الجيش الاسرائيلي في اربع بلدات شرق خان يونس (جنوب قطاع غزة) الليل الماضي.
وافاد مصدر امني ان عملية التوغل انتهت بعد ست ساعات مع انسحاب الجيش الاسرائيلي من البلدات الاربع. وكانت العملية بدأت بعيد الساعة الحادية عشرة من الليل الماضي.
واوضح المصدر الامني ان الجرافات العسكرية التي رافقت عشرات الدبابات "دمرت منزلين احدهما يعود الى طلال ابو ظريفة احد كوادر الجبهة الديمقراطية في بلدة عبسان والمنزل الاخر لعائلة مطلق كما احرقت بواسطة المتفجرات بناية سكنية بعد اجبار سكانها على اخلائها".
واشار الى ان اضرارا لحقت بعدد كبير من المنازل نتيجة للقصف العشوائي بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة.
وقال مصدر طبي ان "ثلاثة مواطنين وصلوا الى المستشفى وقد اصيب اثنان بينهم ضابط اسعاف برصاص قوات الاحتلال واخر وهو فتى، بشظايا قذائف الدبابات خلال اعادة احتلال بلدات بني سهيلة وعبسان الكبيرة وخزاعة والقرارة شرق خان يونس".
ووصفت حالة الفتى بانها "خطيرة فيما حالة الجريحين الاثنين متوسطة".
واكد شهود ان القوات الاسرائيلية "داهمت عشرات المنازل وعاثت فيها فسادا وتخريبا اثاثها".
وكانت عشرات الدبابات الاسرائيلية وعدة جرافات عسكرية بغطاء من المروحيات توغلت من عدة محاور في البلدات الاربع واعادة لست ساعات احتلال بني سهيلة وعبسان وخزاعة في عملية وصفتها مديرية الامن العام في قطاع غزة "بالعدوان الهمجي الذي يهدف الى تدمير الجهد الدولي لاعادة الاستقرار للمنطقة وانها تصب في اطار التصعيد المرافق للحملة الانتخابية " في اسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)