اطلقت حركة حماس ثمانية صواريخ "قسام" على بلدة سديروت ومحيطها في جنوب اسرائيل، فيما قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في رفح، كما اجتاح مدينتي قلقيلية وجنين وفرض عليهما حظر التجول، وذلك في وقت بدأ فيه نشر مئات من جنود الاحتياط في الضفة الغربية.
افادت مصادر اسرائيلية ان ثمانية صواريخ من نوع "قسام" اطلقت صباح اليوم الأحد، من قطاع غزة باتجاه بلدات منطقة النقب الغربي.
وقالت ان ثلاثة من هذه الصواريخ التي تطورها كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، سقطت في مدينة سديروت والباقي في مناطق مفتوحة، ولم يبلغ عن مصابين أو عن أضرار.
ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مدير محطة الشرطة في مدينة سديروت، الرائد عمري مانور، قوله إنه تم اعلان حالة التأهب في المنطقة وتم استدعاء جميع قوات الشرطة.
وقال شهود عيان إن الصواريخ التي أطلقت باتجاه سديروت سقطت في منطقة مفتوحة، أحدهما سقط على بعد 15 متر من منزل سكني.
أما الصاروخ الثاني فقد سقط على بعد 200 متر من منزل سكني آخر، والصاروخ الثالث سقط بالقرب من مدخل قرية تعاونية في المنطقة.
وتقدر مصادر أمنية إسرائيلية أن صواريخ "قسام" التي تم إطلاقها، صباح اليوم، كانت صواريخ "قسام" من طراز مطور، وذلك استنادًا على التقدير بأنها أطلقت من جباليا أو من بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، وليس من بيت حانون، وعلى ما يبدو، يمكن لهذه الصواريخ أن تصل إلى مدى بعيد.
ويقدر مدى احدث الصواريخ التي تقوم حركة حماس بصناعتها بنحو 12 كيلومترا، والواحد منها قادر على حمل متفجرات زنتها خمسة كيلوغرامات.
شهيد في رفح
الى ذلك، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في رفح اليوم الاحد، كما اجتاح مدينتي قلقيلية وجنين وفرض عليهما حظر التجول.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد صباح اليوم الاحد بنيران الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر ان الفلسطيني الذي لم تعرف هويته بعد، استشهد بعدما فتح الجنود الاسرائيليون النار على المنازل في مخيم رفح، ما اسفر ايضا عن اصابة عدد اخر من الفلسطينيين بجروح.
وكانت مصادر فلسطينية افادت ان الجيش الاسرائيلي انسحب صباح اليوم من مخيم البرازيل، وذلك بعد اربعة ايام من اجتياحه بحجة البحث عن انقاف لتهريب السلاح.
واجتاحت القوات الاسرائيلية معززة بعشرات الدبابات والاليات العسكرية المخيم قبل اربعة ايام، وذلك في ثالث عملية اجتياح منذ الجمعة الماضي.
وبرغم انسحابها من مخيم البرازيل، الا ان القوات الاسرائيلية ابقت على تواجدها في حي السلام في رفح.
وامس استشهد ثلاثة فلسطينيين هم ناشطان من حركة حماس وامراة، بنيران دبابة اسرائيلية اطلقت قذيفة باتجاههم خلال قصفها لمنازل المخيم.
وقد استشهد فلسطينيان آخران الخميس في رفح في اطار العملية الاسرائيلية
وخلال عملية اولى في رفح انتهت الاحد استشهد ثمانية فلسطينيين فيما توفي تاسع الخميس متأثرا بجروحه.
واشارت وكالة الامم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ان 114 منزلا دمر او اصبح غير صالح للسكن مما ادى الى تشريد 1240 شخصا.
من جانب اخر، فقد أصيب فلسطيني مسن اليوم الاحد بنيران الجيش الاسرائيلي في خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية في "مستشفى ناصر" في مدينة خانيونس أن المسن محمد زقوت (70 عاماً)، أصيب في فخذه الايمن بعيار ناري اطلقته القوات الاسرائيلية التي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين في منطقة حي الأمل في المدينة.
وعلى صعيد اخر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاحد، مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، وقامت بأعمال مداهمة وتفتيش في عدد من المنازل.
وقال شهود أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قامت خلال تلك المداهمة بتفيش منزل المواطن شعبان الشريف، ومنزل آخر مكون من ثلاثة طوابق للمواطن أبو ربيحة.
واضاف الشهود ان قوات الاحتلال واصلت حصارها المفروض والمشدد على المدينة، كما منعت المواطنين من الدخول أو الخروج منها.
وفي سياق اخر ،اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، مدينة جنين وفرضت فيها حظر التجول لعدة ساعات.
وتوغلت قوات الاحتلال مستخدمة أكثر من عشرين آلية في المدينة من عدة محاور، وأعلنت عبر مكبرات الصوت عن حظر التجول.
واقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل و"مدرسة الإيمان" التابعة للجنة أموال الزكاة، حيث حطمت أبوابها وعبثت بالملفات والوثائق الخاصة بالمدرسة وطلبتها وصادرت عدداً منها.
في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال حصارها الخانق على محافظة جنين، وأقامت المزيد من الحواجز العسكرية، وأغلقت الطرق الرئيسة والفرعية، ومنعت المواطنين من التنقل، وطاردت قاطفي الزيتون في البلدات والقرى واحتجزت عدداً منهم ثم أمرتهم تحت تهديد السلاح بالعودة إلى منازلهم.
نشر جنود احتياط
الى هنا، وذكرت مصادر عسكرية ووسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي نشر اليوم الاحد جنود احتياط في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد تهديدات بوقوع عمليات.
وقالت هذه المصادر ان "الجيش الاسرائيلي حشد اليوم الاحد بعض الاحتياطيين لفترة محددة سيتم نشرهم في الاراضي (المحتلة) حسب الضرورات".
من جهتها، تحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن استدعاء خمس كتائب من الاحتياط بامر من وزير الدفاع شاوول موفاز لمنع حدوث عمليات انطلاقا من الضفة الغربية وقطاع غزة.
واوضحت وسائل الاعلام ان موفاز اتخذ هذا القرار على الرغم من الرأي المخالف الذي عبر عنه رئيس الاركان الجنرال موشي يعالون.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الكتائب الخمس تمت تعبئتها جزئيا لمدة ثلاثة اسابيع في اجراء طارىء من اجل السماح لجزء من جنودها بالتدرب.
واكدت ان وزارة المالية خصصت ميزانية استثنائية من اجل هذه التعبئة الجديدة.
واعتبر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، روث يارون، في تصريحات لاذاعة الجيش ان هذا الاجراء ضروري بسبب الهجمات التي وقعت مؤخرا، وكذلك نظرا للمعلومات الاستخبارية التي تم جمعها في الفترة الاخيرة وتشير الى وجود مخططات لتنفيذ عمليات.
وتم اتخاذ القرار المبدئي بخصوص تجنيد قوات الاحتياط خلال مداولات التقييم الأمني التي عقدت في مكتب وزير الدفاع، لكن القرار الخاص حول موعد تجنيد القوات بقي للجيش.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، موشيه يعلون، قد صادق على تجنيد خمس كتائب من قوات الاحتياط بهدف دعم القوات الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وانتقد عدد من المسؤولين في الجيش الاسرائيلي قرار استدعاء جنود الاحتياط لتشكيل هذه الكتائب بوصفه ينم عن "قصر نظر" من قبل وزير الدفاع موفاز.
واكد الجيش الاسرائيلي مرارا ان القوات النظامية الموجودة في الضفة الغربية كافية للتعامل مع الوضع هناك.
وطالبت "فلتام" (حركة جنود الاحتياط) موفاز بالاستقالة من منصبه على خلفية الاوامر باستدعاء الاحتياط لتشكيل هذه الكتائب.
وجاء في رسالة وجهتها الحركة الى موفاز "لا يمكن أن تصدر أوامر الطوارئ بهذه السهولة، إضافة إلى الخطورة التي تكمن فيها، وذلك لأن إصدار مثل هذه الأوامر يخلق أزمة ثقة بين جنود الاحتياط والجهاز الأمني، في الوقت الذي تحوم علامات سؤال حول ضرورة إصدار هذه الأوامر".
واضافت الرسالة ان اوامر الطوارئ التي تصدر بهذا الشكل "تثبت الاستهانة في استعمال أوامر الطوارئ أنه هناك من لا يفهم معنى انتزاع جندي الاحتياط بين ليلة وضحاها من عائلته، أولاده، عمله وتعليمه".—(البوابة)—(مصادر متعددة)