حماية أسماء المواقع من القرصنة على الإنترنت مهمة صعبة

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دفع الانتشار الواسع لشبكة إنترنت وازدهار التجارة الإلكترونية المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومقرها جنيف إلى وضع آليات ينبغي أن تفضي إلى منظومة تشريعية لمنع "الاستيلاء" على الأسماء والعناوين الشهيرة لإنشاء مواقع على الشبكة الإلكترونية. 

ويتوجه أصحاب الشكاوى في هذا الإطار حاليا إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية كما فعلت المغنية الأميركية مادونا عندما استخدم اسمها عنوانا لموقع إباحي أميركي. وكذلك فعل المغني البريطاني ستينغ وصحيفة "وول ستريت جورنال" أو حتى مدينة برشلونة الإسبانية عندما لاحظت استخداما اعتبر غير قانوني، لاسمائها. 

وتشكل المنظمة عند تلقيها شكوى، هيئة تحكيم مؤلفة من خبراء مستقلين تعترف الأطراف باختصاصها وباستنتاجاتها. وأمام الإطراف المعنية مهلة عشرة أيام لاستئناف النتيجة أمام محكمة إذ أن المنظمة لا يمكن أن تعتبر في الوقت الحاضر محكمة عدل دولية متخصصة بسبب غياب معاهدة بهذا المعنى. والحصول على هذا الأمر بالغ التعقيد من دولها الأعضاء ال175. 

وتهتم المنظمة منذ 1873 تحت تسميات مختلفة بحماية الملكية الصناعية التي اتسعت ألان لتشمل الملكية الفكرية. 

ويقول فرانسيس غوري المدير العام المساعد للمنظمة أن عدم اعتراف شبكة إنترنت بحدود الدول وغياب قانون دولي يحكم هذه الوسيلة الجديدة، يعقدان بشكل كبير عمل المنظمة. 

ويوضح غوري في هذا المجال "إن حماية شركة كوكا كولا لماركتها الصناعية (في السوق العادية) لا يعني تلقائيا أن اسمها سيكون محميا على إنترنت خصوصا إذا كان استخدام الاسم يتم للدلالة على شيء أخر مختلف تماما عن المشروبات الغازية". 

وهذا ما حصل بالفعل للمغني ستينغ الذي يعني اسمه بالإنكليزية "لسعة" أو "وخزة" وقد استخدمته شركة أسترالية ناشئة على شبكة إنترنت لاقتراح خدمات طبية في المنازل. 

واكتفى حكام المنظمة الدولية للملكية الفكرية بالإشارة إلى وجود الاسم ذاته مشددين على غياب اي لغط محتمل بين المغني و "وخزات" الإبر الأمر الذي أثار ارتياح أصحاب الموقع الأستراليين الذين أرادوا عبر استخدامهم اسم "ستينغ" لفت انتباه مستخدمي الشبكة. 

ولا تملك المنظمة أي سيطرة على حوالي 20 مليون اسم موقع مسجلة في العالم. ويمكن للمنظمة فقط اقتراح تحكيمها هذا إذا تم القبول به. وقد سبق أن فعلت ذلك في إطار 800 قضية. 

ففي كانون الأول/ديسمبر 1999 اعتمدت المنظمة قواعد وأنظمة للحؤول قدر المستطاع دون حصول عمليات "مصادرة" لاسماء على الشبكة الإلكترونية. 

وقررت المنظمة انه لقبول الشكوى يجب أن تتوافر في صاحبها ثلاثة شروط لا يمكن الفصل بينها. والشرط الأول هو في أن يكون اسم الموقع مماثلا أو قريبا جدا مما يثير اللغط مع سلعة أو خدمة يكون لصاحب الشكوى حقوق عليها. ويتمثل الشرط الثاني في عدم امتلاك صاحب الاسم المسجل حقوقا أو مصالح مشروعة حيال اسم الموقع. أما الشرط الثالث فهو أن يكون اسم الموقع سجل واستخدم بسوء نية. 

وفي حال عدم احترام أحد الشروط الثلاثة فان صاحب الشكوى لا يمكنه ان يحصل على مبتغاه وفق القواعد التي اعتمدتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية. 

والاسبوع الماضي لم يواجه خبراء المنظمة أي صعوبة في إثبات أن اسم "وول ستريت جورنال" استخدم بطريقة تعسفية على يد قراصنة عبر شبكة إنترنت لتحقيق أرباح كبيرة. 

في المقابل قام أصحاب موقع بريطاني أطلق عليه اسم "برشلونة" بالطعن بأحد قرارات المنظمة إذ اعتبروا أن سلطات المدينة الإسبانية لا يمكنهم الادعاء بأنهم يتمتعون بحق الملكية على اسم "برشلونة". ورفعت القضية إلى المحاكم وقد يستغرق البت فيها اشهرا عدة. 

وتشكل حماية أسماء المواقع أحد المواضيع المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة السنوية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية من 25 أيلول/سبتمبر إلى الثالث من تشرين الأول/أكتوبر—(أ.ف.ب)