رفض اركان الحوزة العملية في النجف الدعوة التي وجهها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وحث فيها الشيعة الى الجهاد ضد القوات الاميركية في تطور اخر اعلن تنظيم القاعدة للمرة الاولى عن مسؤوليته عن هجوم بالاسلحة الخفيفة على دورية عسكرية اميركية في بغداد.
قال مدير مكتب اية الله علي السيستاني، احد "المرجعيات" الاربع الذين يشكلون الحوزة العلمية، ان "هذه الرسالة باطلة وهو يحاول التعلق باي شيء كان".
واضاف محمد الخاقاني "على صدام ان يتذكر اولا الالام التي الحقها بالشيعة الذين عانوا الكثير في ظل ديكتاتوريته. يجب ان يتذكر كل هذه الامور قبل ان يدعو الناس الى الجهاد وخصوصا الشيعة".
وكذلك كانت ردة فعل "المرجع" محمد سعيد الحكيم مشابهة. وقال نجله محمد حسين الحكيم "لا اريد حتى الحديث عن الدعوة. لن يكون لهذه الدعوة اي تأثير".
وتتألف ايضا الحوزة العلمية في مدينة النجف المقدسة، 160 كلم الى جنوب بغداد، من محمد اسحق الفياض (اكرر الفياض) وبشير النجفي في ما يقيم الخامس كاظم الحائري في ايران.
وكان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حث في رسالة منسوبة اليه وبثتها محطة الجزيرة القطرية الفضائية امس، الشيعة العراقيين على "الجهاد ضد قوات الاحتلال" الاميركي البريطاني.
وقال ان "موقف السيد السيستاني وعموم الحوزة العلمية في النجف مهم لجهاد العراقيين" مضيفا "ومثلما تعلمون فان الحوزة لم تدع للجهاد لطرد الاحتلال حتى الان".
واوضح ان "الحوزة العلمية في وضع لا يتمنى مخلص وامين له ان يستمر وانما ينتهي الى اعلان الجهاد ليكون الشعب كله موحدا في موقفه ضد الاحتلال وعلى كل المستويات والتسميات والاتجاهات والقيادات".
واضاف ان "السيد السيستاني يحظى باحترامنا والاساس عندنا في هذه المرحلة هو طرد الاحتلال الاجنبي وتأمين الامن والسلام للعراقيين".
وتعرض الشيعة الذين يشكلون 60% من الشعب العراقي، للاضطهاد في ظل نظام صدام حسين. ويعتبر دعمهم اساسيا للخطط الاميركية من اجل اعادة اعمار العراق. ايست اونلاين
من ناحية اخرى، هاجمت مجموعة تقول انها تابعة لشبكة القاعدة الاربعاء في بغداد عسكريين اميركيين للمرة الاولى منذ بدء احتلال العراق كما افاد شهود ومنشورات عثر عليها قرب مكان الهجوم.
وقال شهود ان عراقيا قتل على ايدي القوات الاميركية خلال هجوم شنه مجهولون كانوا في سيارة ضد القوات الاميركية المتمركزة في مبنى بلدية بغداد.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان مراسلها عثر على قارعة الطريق على بعد عشرات الامتار من مكان الهجوم على منشورات على شكل بطاقات كتب عليها بالعربية "الموت لعملاء اميركا" وموقعة باسم "منظمة القاعدة".
وافاد عدة شهود ان ركاب السيارة القوا هذه المنشورات.
وقتل العراقي برصاص القوات الاميركية ولكن الروايات تختلف بين الجيش الاميركي والشهود اذ تقول الاولى ان القتيل هو احد المهاجمين في حين تقول الاخرى انه عابر سبيل.
وقال مجيد احمد شهاب الذي يدير محل صغيرا على رصيف جادة الجمهورية المقابل لمبنى البلدية ان المهاجمين كانوا في سيارة من نوع فولكسفاغن زرقاء اللون. واضاف لوكالة فرانس برس انهم "اطلقوا النار على الاميركيين".
واوضح انهم دهسوا رجلا كان على الطريق وتابعوا سيرهم قبل ان يرموا هذه المناشير.
وقال ايضا ان الرجل الذي دهسته سيارة المهاجمين حاول النهوض ولكن الجنود الاميركيين واعتقادا منهم انه من المهاجمين اطلقوا النار عليه واردوه.
ومن ناحيته، اقر الجيش الاميركي بانه قتل هذا الرجل ولكنه اكد انه كان من ركاب السيارة.
وقال عسكري اميركي فضل عدم الكشف عن هويته ان "رجلا ترجل من سيارة فولكسفاغن حمراء اللون كان يوجد فيها رجلان آخران وبدأ باطلاق النار علينا بمسدس عندما وصل الى مدخل" البلدية.
واضاف "ردينا بدقة عليه وقتلناه" مضيفا ان السيارة لاذت بالفرار.
وكان الجنرال الاميركي ريكاردو سانشيز وهو اعلى رتبة عسكرية اميركية في العراق، اعتبر في 31 تموز/يوليو الماضي ان تنظيم القاعدة وحركة انصار الاسلام ينشطان في العراق.