اكد الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي يواجه معارضة من جانب المحافظين لاصلاحاته، وتضاؤلا في شعبيته، ان بامكان مواطنيه ان يقصوه عن الحكم اذا ارادوا، كما نقلت عنه الصحف الايرانية الخميس.
وقال الرئيس في خطاب القاه امس الاربعاء فيما تتزايد التكنهات بشأن كيفية مواجهة الازمة السياسية القائمة خلال الاشهر المقبلة، "على من اوصله الشعب الى الحكم ان يتذكر دائما ان بامكان هذا الشعب ان يقصيه عنه اذا اراد".
وفي هذا الخطاب الذي القاه امام اسرى سابقين في الحرب الايرانية العراقية (1980-1988) اشار الرئيس خاتمي الى انه كان سيكون في وسعه ان يلحق بالبلد "اضرارا جسمية" لو لم تكن صلاحيته محدودة. وقال "ان الحد من هذه الصلاحيات لا يتوقف فقط على ان يكون الحاكم تقيا، وانما ينبغي ايضا ان يكون مسؤولا عن اعماله ويحاسب عليها امام الشعب".
وتصطدم مشاريع خاتمي وانصاره الذين يهيمنون على البرلمان والحكومة باستمرار بمعارضة الهيئات المحافظة كالقضاء والمؤسسات التي تسهر على ضمان تطابق نصوص التشريعات مع الدستور والشريعة الاسلامية او تلك التي تقر الترشيحات للانتخابات.
وللتو رفض المحافظون الايرانيون مشروعين قدمهما الاصلاحيون يسمحان للحكومة بالتوقيع على اتفاقيات دولية ضد التعذيب او تتعلق بحقوق المرأة اضافة الى مشروع ثالث يقضي باصلاح القانون الانتخابي. ودفع فشل الاصلاحات بالايرانيين الى توجيه الانتقادات الى الرئيس خاتمي الذي انتخبوه بغالبية كبيرة عام 1997 وباتوا يطالبون باستمرار باستقالته اثناء التظاهرات.
وهكذا يتساءل المحللون عن موقف الرئيس في حال هزم الاصلاحيون في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في شباط/فبراير وآذار/مارس 2004 وخسر هكذا الغالبية في البرلمان فيما من المقرر ان تجري الانتخابات الرئاسية بعد عام على ذلك.
ومن جهة اخرى ذكرت وكالة الانباء الايرانية ان خاتمي اعرب مؤخرا عن قلقه اثر الحكم بالسجن سنة واحدة على الاقل بحق خمسة ايرانيين عملوا على نشر كتابين عن المرأة. وقال انه يتوقع من القضاء، معقل المحافظين، ان "يحترم القانون" في الشؤون المتعلقة بالقطاع الثقافي وطلب ان لا يعامل الناشرون والكتاب "بطريقة غير مسؤولة".
والى ذلك، اعلنت بعض الصحف الخميس ان المتحدث باسم الحكومة الاصلاحي عبدالله رمضان زاده قدم استقالته ولكن لم تؤكد او تنفي اي جهة رسمية هذا النبأ.