خاطف طائرة الملكية كان يسعى للجوء السياسي في ألمانيا

تاريخ النشر: 05 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شادي جنزير 

 

قال وزير الإعلام الأردني طالب الرفاعي أن مختطف طائرة الملكية الأردنية التي كانت متوجهة الى دمشق ليل الأربعاء قد قام بمحاولته بشكل فردي وأن التحقيقات الأولية كشفت أن الخاطف لم يتصرف من منطلق أية دوافع سياسية ولم يكن على صلة مع أي منظمة سياسية . 

ففي حديث أدلى به للصحفيين في مدينة الحسين الطبية في العاصمة الأردنية عمان في الساعات الأولى من صباح الخميس ، قال الرفاعي أن المواطن السوري محمود رزق ديب قد قتل برصاص حرس الطائرة إثر محاولته اقتحام قمرة قيادة الطائرة التي كانت تقل 84 راكبا متسلحا بمسدس وقنبلة يدوية . 

وأضاف الوزير الأردني أن ديب الذي عمل ميكانيكيا في ألمانيا قد دخل المملكة يوم الثلاثاء الماضي ، مصحوبا بشقيقه وإبنه وابنته الذين لم يكونوا على علم بما كان ينوي الإقدام عليه . 

وقد دحضت تصريحات الرفاعي هذه ما ورد سابقا من أنه كان هناك أربعة خاطفين تبادلوا النيران مع مسؤولي الأمن على متن الطائرة . 

وأوضح الوزير أن الخاطف حاول بمسدسه وقنبلته الدخول قسرا الى قمرة القيادة ، حيث منعه اثنان من ضباط الامن . وقد قال الرفاعي أن الخاطف "ألقى بالقنبلة باتجاه الركاب ، مما اضطر ضابطي الأمن لإطلاق النار عليه ." 

وأضاف الرفاعي أن قائد الطائرة قد تمكن من العودة بها الى مطار الملكة علياء حيث حطت بسلام . 

من جهة أخرى ، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول قوله إن الخاطف سقط أرضا داخل الطائرة ، مما أدى الى تدحرج القنبلة من يده عبر الممر الواصل بين الدرجتين الأولى والاقتصادية ، مما أدى بالتالي الى انفجارها وإصابة خمسة عشر راكبا بجروح معظمها متوسطة . 

وقد صرح الرفاعي أن اثنين من الجرحى قد خضعا للجراحة ، بينما توقع أن يغادر باقي المصابين المستشفى يوم الخميس . 

وعلى حد قول الوزير الاردني فإن المعلومات المستقاة من شقيق الخاطف تشير الى أنه قدم الى عمان لتجديد تأشيرة سفره الى ألمانيا ، ولكن السفارة الألمانية في عمان رفضت منحه تأشيرة جديدة . 

وأضاف الوزير قائلا "على ما يبدو فإن ديب حاول السفر الى ألمانيا لعدم رغبته بالعودة الى سوريا ،" حيث كان قد قضى حكما بالسجن في قضايا جرمية ، كما أضاف أن ديب أقدم على عمليته هذه بهدف تحويل مسارها الى ألمانيا ، حيث كان ينوي طلب حق اللجوء السياسي . 

وقال الوزير أن طائرة الإيرباص قد أصيبت بأضرار محدودة ، مضيفا أن مسؤولي الأمن على متن الطائرة قد "أدوا عملهم بشكل جيد جدا" حيث تمت السيطرة على الموقف "خلال أقل من دقيقتين ،" كما صرح بأن تحقيقا سيفتح للوقوف على كيفية تمكن الخاطف من تهريب قنبلة وسلاح الى داخل الطائرة . 

أما رئيس الملكية الأردنية نادر الذهبي فقد قال للوكالة الفرنسية أن انفجار القنبلة "تسبب بإحداث فتحة في أرضية الطائرة ، ولكن ولحسن الحظ تم امتصاص صدمة الانفجار بفضل الأمتعة الواقعة تحت الأرضية ." 

واتطرد الذهبي قائلا : "لقد نجحنا في تفادي كارثة . فقد كان من المحتمل أن نفقد الطائرة بسبب تلف العديد من الكوابل التي يتحكم الطيار من خلالها بأجهزة التوازن من جراء الانفجار ، الامر الذي جعل مهمة الطيار في إعادة الطائرة الى المطار صعبة للغاية ." 

وقد أثنى الذهبي على جهود الطيار لطفي بركات وملاحه تامر عوني ، الذين تمكنا من تغيير اتجاه الطائرة وإعادتها الى الى المطار ، حيث هبطت بعد أقل من ساعة على بدء المشكلة . 

وقد زار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مصحوبا بمسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الأردنية المصابين في مدينة الحسين الطبية في الساعات الأولى من صباح الخميس – (البوابة)