كان فيلم "العاصفة" قد تعرض لهجوم حاد قبل عرضه، وقبل الانتهاء من مرحلة المونتاج، في سابقة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، خاصة و أن الحكم كان على ما تناقلته الصحف والمجلات الفنية عن قصة الفيلم، وهو الفيلم الأول الذي تناول قصة حرب الخليج الثانية.
مخرج وكاتب الفيلم خالد يوسف كان هدفا لهذا الهجوم والاتهام بأنه معاد للشعب الكويتي، كما وصف بأنه مناصر للنظام العراقي، كما اتهم المخرج الكبير يوسف شاهين أستاذ خالد يوسف وأول من أعطاه الفرصة للإخراج بأنه يحقد على الخليجيين ويعتبرهم مجموعة مرتزقة.
غير أن الفيلم الذي بدأ عروضه الأولية في السينما وحقق حضورا كبيرا صنفه من العشرة الأوائل في السينما المصرية يحمل قصة مختلفة، تتناول حكاية أسرة مصرية ومدى تأثرها بحرب الخليج والانقسام الداخلي بين أفرادها بسبب اختلاف الآراء حول الوضع القائم في الخليج.
مخرج الفيلم خالد يوسف وفي حديث مع صحيفة "البيان" الإماراتية قال أن حالة الهجوم موتورة وغير مبررة، وانتقد أن كل الأقلام التي كتبت في نقده ونقد فيلمه ولم تعط نفسها الفرصة لمشاهدة الفيلم والحكم عليه فيما بعد، خاصة الأقلام الكويتية التي اعتبرت أن الفيلم مناصر للعراق وضد الكويت، وأضاف يوسف أنه اتهم بمحاولة تشويه الإنسان الخليجي وأنه من واجب أبناء الخليج الوقوف في وجه ما يقوم به من إهانة للحقيقة ، وتابع بقوله أن الاتهامات كلها غير صحيحة وتحمل تسرعا كبيرا لأنها حكمت على الفيلم قبل مشاهدته وهو أمر غير مقبول علميا وأخلاقيا.
وحول اتهامه واتهام أستاذه يوسف شاهين بمناصرة العراق قال أن هذا رأي آخر لكاتب خليجي آخر، واعتبر يوسف أن رأيه خلط للأوراق إذ أن وقوف يوسف شاهين ضد تدمير العراق وتعاطفه مع الأطفال الذي يتعرضون للموت كل يوم بسبب نقص الدواء والغذاء وأيضا بسبب القصف أمر إنساني بحت وليس فيه تحيز للعراق ضد الكويت.
أما أسباب الاتهام فتعود إلى الزيارة التي قام بها المخرج الكبير يوسف شاهين إلى بغداد وكان المخرج خالد يوسف يرافقه ضمن وفد شعبي مصري للتضامن مع أطفال العراق وشعب العراق ضد الظلم الأميركي، كما كان في هذا الوفد كل من الفنان خالد النبوي والفنانة رغدة التي طلقها زوجها بسبب سفرها إلى العراق، والآثار السلبية التي ترتبت على علاقاته التجارية مع الكويت بسبب هذه الزيارة.
أما عن موقفه الشخصي فقد قال أنه في الأساس ضد الغزو العراقي للكويت لكنه ضد استخدام القوات الأجنبية في الحرب والتي استمر تدميرها للعراق على الرغم من أن الحرب انتهت منذ عشر سنوات .
أما الفيلم فيتناول قصة أسرة مصرية تتكون من أم تقوم بدورها الفنانة يسرا وولديها هاني سلامة و طارق لطفي والانقسام الذي ساد الأسرة بعد اشتراك أحد الأبناء ضمن القوات المصرية المحاربة ضد العراق، ورفض الابن الآخر أن يتعرض بلد عربي لهذه الهجمة الشرسة، والخلاف الذي يسود العلاقة الأسرية وعدم استطاعة الام أن توفق بين ولديها، وقصة أخرى لا تحتمل إلا التعاطف الإنساني عندما تقابل هذه المرأة وبعد سنين طويلة الرجل الذي أحبته في شبابها "محمود حميدة" وكيف ستتمكن من أن تعلن لأبنائها أنها ستتزوج مرة جديدة_(البوابة)