أعلن مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي ان ايران لن تقدم "أي مساعدة للولايات المتحدة وحلفائها" في حال شنت عملية عسكرية على افغانستان، اما الرئيس خاتمي فوصف نظيره الامريكي "بالمتغطرس" لانه يظن انه "قادر شخصيا على التمييز بين الاخيار والاشرار"
وقال خامنئي متوجها إلى عدد من عائلات شهداء الحرب العراقية-الايرانية "لن تقدم ايران أي مساعدة للولايات المتحدة وحلفائها"، وتساءل متوجها إلى الاميركيين "اثناء 23 عاما هاجمتم المصالح الايرانية دون انقطاع، كيف تجرؤون على طلب مساعدتنا لضرب بلاد مسلمة وقمع افغانستان وهي جارتنا؟"
وقال "يتذرعون بحجة وجود بعض المتهمين "في اشارة إلى اسامة بن لادن وتنظيم الفاعدة" في افغانستان ويريدون كما فعلوا اثناء حرب الخليج التسلل إلى المنطقة. يريدون توسيع تسللهم في المنطقة والذهاب إلى آسيا الوسطى قرب حدود ايران الشرقية"، واضاف "يريدون تسوية حسابات اولئك الذين دافعوا عن الفلسطينيين المضطهدين".
من جهته وصف الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم الاربعاء في طهران الرئيس الاميركي جورج بوش "بالمتغطرس" لانه يظن انه "قادر شخصيا على التمييز بين الاخيار والاشرار" كما نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وقال خاتمي في خطاب في جامعة طهران في مناسبة بدء السنة الجامعية الجديدة "كيف يمكن لرجل يتمتع بنفوذ ان يكون متغطرسا الى درجة تقسيم العالم بين الاخيار والاشرار".
وندد خاتمي ايضا بتعبير "الحملة الصليبية" الذي استخدمه الرئيس الاميركي قائلا انه استخدم هذه الكلمة "لانه غير مطلع بشكل كاف" و"آمل في ان يكون ذلك خطأ من جانبه".
واضاف الرئيس الايراني ان "هذا التقسيم (بين الاخيار والاشرار) الذي ينطوي على افكار تعود للقرن الماضي يمثل اسوأ انواع التقسيم"، وتابع متوجها الى القادة الاميركيين "ان الكثيرين من اولئك الذين عانوا من سياستكم يعارضون ذلك. اولئك هم ايضا اكبر معارضي الارهاب لانهم كانوا ضحاياه".
وكان بوش اعلن الجمعة الماضي "اما ان تكونوا معنا او مع الارهابيين".
واكد خاتمي ان "الارهاب بشع وكريه وكنا شهودا على احد اكبر اشكاله خلال الايام الماضية. لقد ادانته البشرية" في اشارة الى هجمات 11 نيويورك في نيويورك وواشنطن.
وايران، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة دانت الاعتداءات لكنها عارضت مسبقا اي رد عسكري ضد افغانستان المجاورة التي تؤوي الاسلامي اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات.
وفي بيروت دعا رئيس هيئة علماء جبل عامل التي تضم شيوخ وعلماء الطائفة الشيعية في جنوب لبنان، اليوم الاربعاء ائمة الجمعة في المساجد الى التركيز على "كشف مزاعم اميركا في محاربة الارهاب" عبر استغلالها عمليات 11 ايلول/سبتمبر لتتفرد بزعامة العالم خاصة "الاسلامي والعربي".
وقال الشيخ عفيف النابلسي في تصريح صحافي في صيدا (جنوب) "على العلماء تخصيص خطب الجمعة لكشف مزاعم اميركا في محاربة الارهاب وتبيان مخططاتها الهادفة لاقامة تحالف دولي جديد لتطبيق نظامها العالمي في السيطرة على العالم وخصوصا البلاد العربية والاسلامية مستغلة بذلك الاحداث التي اصابتها" في اشارت الى تفجيرات نيويورك وواشنطن.
واكد الشيخ النابلسي ان على الانظمة الحكومات التي تسعى اميركا لكسب تاييدها "عدم الخضوع للتهديدات والابتزاز الاميركي" بالامتناع عن تقديم اية مساندة او السماح لها باستخدام اراضيها كمنطلق لشن العمليات العسكرية على افغانستان التي رفضت تسليم بن لادن
واتهم المرجع الديني الشيعي اميركا "بشن حملة عدائية ضد الاسلام والعرب" والعمل على تقسيم العالم "على اساس ديني وعرقي وسياسي لتبقى متفردة في زعامته"—(البوابة)—(مصادر متعددة)